عالم أزهري: صلاة الاستخارة تعلم المسلم الثقة في تدبير الله

الدكتور يسري جبر
الدكتور يسري جبر


أكد الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، أن دعاء الاستخارة لا يقتصر فقط على طلب الخير من الله، بل يمتد ليشمل الرضا بما يقدّره الله للعبد، مستشهدًا بقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الدعاء: وَاقْدُرْ لِيَ الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ أَرْضِنِي بِ.

اقرأ ايضا     مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس والشعب المصري بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة

 الرضا باختيار الله مفتاح السعادة  
ووفقًا لما أوضحه العالم الأزهري خلال لقائه في برنامج اعرف نبيك، المذاع على قناة الناس، فإن الإنسان قد يكون الخير مقدرًا له، لكنه لا يرضى به، مما يدفعه إلى الشعور بالتعاسة والحزن وشدد على أن الرضا بتدبير الله هو مفتاح السعادة الحقيقية، حتى لو كان الاختيار مخالفًا لرغبات الشخص، لأن الإنسان لا يعلم ما هو الأفضل له في النهاية.  

 الاستخارة تعزز الثقة في تدبير الله  
وأوضح جبر أن صلاة الاستخارة تعلم المسلم الثقة في تدبير الله، وتساعده على تقبل ما كُتب له بطمأنينة، فهي ليست مجرد طلب للخير، بل هي تفويض كامل للمولى عز وجل لاختيار ما هو أصلح في الأمور التي يحتار فيها الإنسان كما أشار إلى أن الاستخارة تُشرع في الأمور المباحة التي لم يتمكن الشخص من التمييز بين نفعها وضررها، بينما لا حاجة لها في الأمور التي يتضح ضررها أو عدم جوازها شرعًا  

اقرأ ايضا     المفتي السابق: التجميل بلا ضرورة طبية عبث ومخالف للشريعة

 دور الاستخارة عند التردد في القرارات  
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى المسلمين بالحرص على ما ينفعهم والاستعانة بالله، مما يستوجب على الإنسان تجنب كل ما يضره أما إذا كان الشخص مترددًا بين خيارين متساويين من حيث الفائدة والمخاطر، ولم يتمكن من اتخاذ قرار حاسم، فهنا يأتي دور صلاة الاستخارة، التي تساعده على طلب التوفيق لما فيه الخير من الله عز وجل