أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن التحولات التجميلية التي تشمل تغيير لون البشرة تُعتبر قضية شرعية معقدة تستدعي فهمًا دقيقًا للضوابط الشرعية وأوضح خلال مشاركته في برنامج بيان للناس المُذاع على قناة الناس، أن هذه الإجراءات لا تجوز شرعًا إلا في حال وجود ضرر صحي أو مرض يستدعي التدخل الطبي واستشهد بقاعدة لا ضرر ولا ضرار التي تمثل أحد المبادئ الأساسية في الشريعة الإسلامية.
اقرأ أيضا| الاحتلال الإسرائيلي يواصل استهداف المدنيين والمساعدات الإنسانية في غزة
وأشار الدكتور شوقي علام إلى مثال محدد حول استخدام مواد تثبط الميلانين تحت الجلد لتفتيح لون البشرة وذكر أن ذلك يُعد مخالفة إذا لم يكن الهدف طبيًا أو علاجًا لمرض معين وأكد أن مثل هذه العمليات التي تُجرى فقط لتحسين المظهر الخارجي دون حاجة طبية تُعتبر عبثًا وغير مقبولة شرعًا.
وأوضح المفتي السابق أن الله سبحانه وتعالى خلق التنوع بين البشر لحكمة عظيمة، مشيرًا إلى أن الإسلام يرفض التمييز على أساس اللون أو الشكل ولفت إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: لا فضل لعربي على عجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى، مؤكدًا أن التفضيل في الإسلام يكون بالقيم والتقوى والعمل الصالح وليس بالمظاهر الخارجية.
وأضاف الدكتور شوقي علام أن الله سبحانه وتعالى ينظر إلى قلوب الناس وأعمالهم وليس إلى أجسامهم أو أشكالهم ودعا إلى تعزيز قيم الأخلاق والمبادئ التي تميز الإنسان عن غيره، بغض النظر عن لون بشرته أو جنسه أو لغته.
سلط الدكتور شوقي علام الضوء على مفهوم العمليات التجميلية من منظور الشريعة، موضحًا أنها تكون مقبولة فقط إذا كان الهدف منها إزالة ضرر أو علاج مرض يؤثر على حياة الشخص أما العمليات التي تهدف فقط إلى تحسين المظهر دون وجود حاجة طبية، فتعتبر مخالفة للمبادئ الإسلامية.
وختم حديثه بالتأكيد على أهمية احترام الحكمة الإلهية في خلق البشر بتنوعهم واختلافهم، والدعوة إلى التركيز على العمل الصالح والقيم الأخلاقية بدلاً من السعي وراء تغييرات شكلية.
شهدت قضايا التجميل تحولات كبيرة مع تطور الطب والتقنيات الحديثة، مما أثار تساؤلات حول الحدود الشرعية لهذه الإجراءات وتُعتبر الفتاوى الشرعية حول العمليات التجميلية وسيلة لفهم كيفية التعامل مع هذه التطورات من منظور ديني وأخلاقي.

رئيس الوزراء: مصر فتحت مسارات بديلة لتأمين الصادرات بسبب حرب إيران
مدبولي: نستهدف التحول إلى الدعم النقدي خلال العام المالي المقبل
رئيس الوزراء: إنهاء كابوس الثانوية العامة بنظام البكالوريا الجديد







