بدون تردد

رسالة عربية واضحة

محمد بركات
محمد بركات


نحن لا نتجاوز الواقع أو الحقيقة إذا ما أكدنا بوضوح على الأهمية  البالغة للبيان العربى المشترك الصادر عن الاجتماع السداسى العربى الذى ضم وزراء خارجية مصر والسعودية والإمارات وقطر والأردن، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بالإضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط.
والأهمية البالغة تعود فى أساسها إلى سببين رئيسيين،..، أولهما التوقيت الذى عقد فيه الاجتماع بناء على دعوة مصر، فى ظل التطورات بالغة الدقة والحساسية، التى تمر بها المنطقة العربية فى عمومها، والقضية الفلسطينية  على وجه الخصوص حاليا.
وثانيهما.. خطورة وأهمية التحديات التى تواجه الأمة العربية حاليا بخصوص الأطروحات والأفكار، الخاصة بمستقبل الأراضى الفلسطينية المحتلة فى غزة والضفة الغربية، والطرح الأمريكى فى هذا الخصوص وما تطرق إليه الرئيس ترامب من اقتراحات حول التهجير،..، وما يتطلبه ذلك من ضرورة التوصل إلى موقف عربى موحد وواضح تجاهها.
وبالفعل كان الاجتماع على المستوى المأمول منه، حيث أكد بكل الوضوح فى البيان الصادر عنه، على الرفض العربى والفلسطينى الكامل لأى محاولة للمساس بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، فى الحفاظ على أرضه والتمسك بالبقاء والحياة عليها، وحقه فى إقامة دولته المستقلة وذات السيادة، فى غزة والضفة الغربية وفقا لحدود الرابع من يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها القدس العربية.
كما اكد الوزراء على الدعم الكامل لصمود الشعب الفلسطينى على أرضه، ورفض المساس بهذه الحقوق غير القابلة للتصرف، سواء من خلال الأنشطة الاستيطانية أو محاولات طردهم من مساكنهم أو هدم هذه المساكن،..، والرفض القوى والواضح لكل محاولات التهجير للشعب الفلسطينى من أرضه ووطنه بأى صورة من الصور.
وفى ضوء ذلك أحسب أنه من الضرورى والمهم أن تلتفت الإدارة الأمريكية والرئيس الجديد القديم على وجه الخصوص «دونالد ترامب»، لمغزى ومعنى الرسالة الواضحة والمحددة التى خرجت من ذلك الاجتماع المهم لوزراء الخارجية وما أكدت عليه من إجماع عربى على الرفض الكامل للأفكار الخاصة بالتهجير للشعب الفلسطينى بعيدا عن أرضه.