هي ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة، هي ثوابت ومواقف دولة كاملة رئيسا وحكومة وشعبا، ثوابت تعكس أهمية القضية وأهمية مصر، نعم نحن اعلناها وسوف نعلنها.. لا للتهجير القسري للشعب الفلسطيني من أراضيه، لن تقرع أجراس العودة، لن تغادر طيور النورس، ولن تبور أرضا شعبها من الجبارين، صامدون هنا وسط هذا الدمار.. صامدون ولن نبرح الأرض ولو حلم أباطرتها بذلك، لن نعود لأننا لن نتركها.. ثوابت الدولة المصرية واضحة والدعم للقضية مستمر ودعم صمود أهلنا في فلسطين مستمر..
بالأمس القريب كان البيان الكاشف من الخارجية المصرية وقبله كانت كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي ورفضه، واليوم يجدد الشعب ثوابت دولته لا للتهجير القسري.. بيان الخارجية المصرية السريع والواضح في الحقيقة بيان رفيع المستوى جاء فيه “وتعرب في هذا السياق عن إستمرار دعم مصر لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه وتمسكه بحقوقه المشروعة في أرضه ووطنه وبمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، كما تشدد على رفضها لأي مساس بتلك الحقوق غير القابلة للتصرف، سواء من خلال الإستيطان أو ضم الأرض أو عن طريق إخلاء تلك الأرض من أصحابها من خلال التهجير أو تشجيع نقل أو اقتلاع الفلسطينين من أرضهم، سواء كان بشكل مؤقت أو طويل الأجل”.
المواقف واضحة وثابتة ودعم القضية وعدم تفتيتها مستمر والرد سريع وقوي.. ردا من الرئيس والحكومة والشعب وردا واستجابة من أهلنا في غزة، الجحافل التي تقدمت ومشت على الأقدام في مشهد مهيب يؤكد أن هذا الشعب صامد ولن يفرط ولن يتم إجباره على شيء، مشوا إلى بيوتهم التي تدمرت، وشوارعهم التي أبيدت وهم لا يهابون شيء ولا يريدون سوى الحياة، والحقيقة أن الأشهر الماضية التي عين منها أهلنا في غزة أمام وحشية لا نظير لها، ومشهد العودة سيرا على الأقدام، أظهر شجاعة وقوة وإصرار ندعمه ونثمنه، يستحقون الحياة على أراضيهم، يستحقون إعادة إعمارها ليستكملوا الحلم.
ربما يرى الرئيس الأمريكي أن مغادرة غزة هي الحل من وجهة نظره، ربما يرى كما وصف تنظيف الوضع بالكامل بإبعاد مؤقت أو طويل المدى حلا، لكنه الحقيقة حل سطحي عقيم لن يزيد من الأمور إلا مزيدا من التعقيد، حل بعين واحدة يخطئ الهدف ويخطئ الاتجاه ويتجاهل التاريخ وثوابت دول الجوار التي ذكرها ترامب، حل - من وجهة نظري - أقرب إلى بالونة اختبار، فالرجل الذي جلس مؤخرا على مكتبه في البيت الأبيض يدرك تماما أن حله سوف يقابل بالرفض من الجميع، فالحل الواهم والواهن ندرك جميعا أنه ليس حلا، وأن أي تحرك في هذا الاتجاه ماهو إلا تصفية واضحة للقضية التي وصفها بيان الخارجية المصرية، ومن قبلها الرئيس، ومن بعدهم الحكومة والشعب، إنها سوف تظل القضية المحورية بالشرق الأوسط، وأن أي تأخر في تسويتها، وفي إنهاء الاحتلال وعودة الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطيني، هو أساس عدم الاستقرار في المنطقة، فلسطين قضيتنا كانت وسوف تظل. الإصطفاف الذي نراه الآن من الجميع هو الرد، الوقوف خلف الرئيس والقيادة المصرية من الشعب مشاهد اعتدناها، لكنها ردا أيضا، نعم نحن نثق في قيادتنا وندعمها ونعلم أنهم يعيشون في زمن صعب، لكن ثوابتنا في قضيتنا واضحة ولا تقبل الجدل، لا للتهجير القسري، لا لتصفية القضية، لا للحلول السطحية، نعم لدعم فلسطين وأهلنا هناك، نعم لإستقرارهم في أراضيهم، نعم لإنهاء الاحتلال، ونعم لحق أصحاب الأرض.
تطبيع الذكاء الاصطناعى
خالد محمود يكتب : « الشهود المحترفون » .. كيف صنع النقد صورة سينما نجيب محفوظ ؟
ياسمين صبري والبطولة المطلقة







