سيناء هى الأرض التى عبر منها الأنبياء، وتشهد على رحلة النبى موسى، حيث تلقى الوصايا العشر على جبل الطور، ويشير القرآن الكريم إلى سلسلة من الأنبياء ارتبط اسمهم بسيناء لإبلاغ رسالات الأديان.
ومرَّ النبى إبراهيم بسيناء أثناء رحلته إلى مصر مع زوجته السيدة سارة، والنبى يوسف وجاء أخوته من فلسطين بسبب الجفاف بحثًا عن الطعام، والنبى هارون الذى رافق النبى موسى، والنبى عيسى فى رحلة العائلة المقدسة إلى مصر، واستقبلت الفتح الإسلامى العظيم.
سيناء تجمعنا مهما كانت المشاكل، ويتوحد كل المصريين على موقف واحد «سيناء مصرية» ولن تكون غير ذلك، ولها مكانة خاصة فى القلوب لأنها تجمع بين التاريخ والقداسة والبطولة والتضحيات، وتعتبر رمزًا للكرامة الوطنية، وارتوت رمالها بدماء الشهداء الأبرار.
سيناء ليست مجرد قطعة أرض بالنسبة للمصريين، بل هى جزء من هويتهم ووجدانهم، توحد كلمتهم فى السلم والحرب، وينتفضون للدفاع عنها أوقات الخطر.
تعوم ولن تغرق!
الإنجليز أيام الاستعمار قالوا «لا نريد مصر تعوم ولا نريدها تغرق» ومصر ـ بإذن الله - لن تغرق ولن تمد يدها لمن يحاول المساس بها، وخذوا مؤامراتكم وشركم ليبقى شعبها آمنًا مطمئنًا.. مصر فى أمان كلما اقتربنا منها واقتربت منا، الفوضى ليست طريقًا للتقدم والاستقرار والتنمية والرزق.
مصر محاطة بالمكائد والمؤامرات وتتربص بها قوى الشر «ليست فزاعة».. فى نهضتها إضعاف لقوى الشر ومسمار فى نعش أطماعهم، وقوتها توجع قلوب المتربصين والحاقدين.. أما شعبها فلا يريد الخراب لبلده التى تحتويه ويحتمى بها، يهتف باسمها ويرفع علمها.
مخطئ من يتصور أن الخطر قد زال.. مختبئ تحت الجلد وفى الجحور والشقوق، وينفث قيحًا وجروحًا من وقت لآخر، والجماعات الكامنة تحت الأرض، تنتظر العودة من جديد ولو من خرم إبرة، والبعض يفتح لهم أبوابًا ونوافذ، ويتصور أنه آمن، طالما لم يصبه أذى، أو لم يقترب من بيته.
الخطة السحرية !
منذ أكثر من ثلاثين عامًا كنت أجرى حوارًا مع أحد رؤساء الأحزاب السياسية الكرتونية، ففاجأنى بقوله إنه يمتلك خطة سحرية لحل مشاكل مصر، لن تكلف الدولة شيئًا، وبمقتضاها يحصل كل شاب على شقة ووظيفة وراتب محترم، يحقق الرفاهية لكل الموظفين، وينقل اقتصاد مصر إلى مصاف الدول المتقدمة.
قلت له: لماذا لا تطرح برنامجك؟..
فقال بغرابة: «أنا عبيط» أكشف خطتى فتسرقها الحكومة وتحل مشاكلها وتفضل تحكم مصر».. واكتشفت أن هذا الرجل ليس لديه القدرة لتدبير إيجار شقة مقرًا لحزبه، ولجأ لمحافظ القاهرة، فمنحه شقة فى مساكن الإخلاء الإدارى.
بعض «خبراء من خارج الصندوق» يفعلون ذلك، ويقدمون روشتات عبقرية، فيها تلك الخطة السحرية.

الطريق الوحيد
ثقوب فى كأس العالم
يوسف القعيد يكتب: يعقوب الشارونى وعصر من الكتابة






