بسم الله

ثقوب فى كأس العالم

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا


أعتقد أن على الفيفا أن تخجل بعد رفض دخول أحسن حكم إفريقى إلى الولايات المتحدة رغم حصوله على التأشيرة رسميًا.

وأعتقد أن على الفيفا أن تخجل من رفض دخول منتخبى إيران والعراق إلى الولايات المتحدة أيضًا للمشاركة فى مباريات كأس العالم.

هذه القرارات الأمريكية تخرج الرياضة من كونها منافسات شريفة بعيدًا عن أية مواقف سياسية إلى السماح للدولة المنظمة برفض دخول من لا ترضى عنه.

وإذا قارنت هذا الموقف بما تفعله أمريكا مع السفاح نتنياهو رغم صدور قرار اعتقاله من المحكمة الجنائية الدولية لاتهامه بالإبادة الجماعية لشعب غزة فإن الواضح أن الفيفا تكيل بمكيالين وبعنصرية فجة.

لقد أصبح الحكم الدولى الصومالى عمر عبد القادر عرتن، الذى كان يستعد ليصبح أول حكم من بلاده يدير مباريات فى نهائيات كأس العالم، حديث العالم بعد منعه من دخول الولايات المتحدة واستبعاده من البطولة. هناك تضارب فى الروايات بشأن أسباب القرار الأمريكى. نقلت قناة «سكاى نيوز» عن الصحفى الصومالى عبد الله أحمد مؤمن أن قرار السلطات الأمريكية منع عرتن من دخول الولايات المتحدة ربما ارتبط بما عثر عليه أثناء تفتيش استمر 11 ساعة لهاتفه المحمول. وأن مسئولى الهجرة الأمريكيين عثروا على «جهات اتصال أو مراسلات» مع مدير جهاز المخابرات والأمن الوطنى الصومالى (نيسا) ماهد صلاد، ووزير الموانئ الصومالى عبد القادر محمد نور، وأنه يشتبه فى وجود صلات لهما بحركة الشباب.

وهو ما أكدته هيئة الإذاعة البريطانية (بى بى سى) عن مسئول فى إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أن الحكم الصومالى منع من دخول الولايات المتحدة بسبب ما وصفته السلطات الأمريكية بـ«الارتباط بأشخاص يشتبه بانتمائهم إلى تنظيمات إرهابية».

وأن إدارة الرئيس ترامب لن تسمح بدخول أى تهديد أمنى إلى الولايات المتحدة. بينما قال عرتن لصحيفة «نيويورك تايمز» إنه خضع لاستجواب استمر 11 ساعة بشأن مزاعم تتعلق بعلاقته بحركة الشباب، مؤكدًا أنه أبلغ مسئولى الهجرة بأنه لا يعرف شيئًا عن هذه الجماعة.

دعاء: اللهم احفظنا من الغدر والخيانة