حكاية النقراشي باشا.. قراءة في حياة رجل دولة وشهيد وطن

حكاية النقراشي باشا
حكاية النقراشي باشا


عبر صفحات التاريخ المصري الحديث، تبرز أسماء قادة وسياسيين صنعوا أدوارًا مؤثرة في تشكيل هوية الوطن.

ومن بين هؤلاء، يتجلى اسم محمود فهمي النقراشي باشا، السياسي الذي واجه تحديات عصره بحزم، حتى انتهت حياته في عملية اغتيال غادرة،كتاب "المغامر الشهيد.. النقراشي باشا"، بقلم الكاتب والصحفي محمد الشماع، ليس مجرد سيرة ذاتية تقليدية، بل هو نافذة على حياة رجل عاصر أزمات السودان وفلسطين، ووقف في مواجهة الإخوان المسلمين حتى لحظة اغتياله،الكتاب يمزج بين الوثائق التاريخية والتحليل العميق، ويعيد طرح تساؤلات حول تلك المرحلة التي لا تزال تلقي بظلالها على الحاضر.

في ندوة مميزة، أقيمت في معرض القاهرة الدولي للكتاب بقاعة التوقيعات، جمعت بين الدكتورة هدى أباظة، حفيدة النقراشي باشا، والكاتبة الصحفية نشوى الحوفي، ألقى الحضور الضوء على هذا العمل الاستثنائي.

اقرأ أيضا: أصل الحكاية | «معابد وادي السبوع» بوابة إلى أسرار حضارة مصر القديمة

الفصل الأول| محمود فهمي النقراشي.. بين التاريخ والشهادة

محمود فهمي النقراشي باشا، أحد قادة ثورة 1919 ورئيس وزراء مصر في فترتين حافلتين بالتحديات، ارتبط اسمه بالعديد من الأزمات التي شكلت منعطفًا هامًا في التاريخ المصري الحديث، قضايا مثل أزمة السودان، مشكلة فلسطين، ومعاركه مع جماعة الإخوان المسلمين، جعلت منه شخصية جدلية وأيقونة للنضال السياسي.

الفصل الثاني|الكتاب.. توثيق وتحليل

كتاب محمد الشماع لا يقتصر على السرد التاريخي بل يغوص في المذكرات السرية للنقراشي، التي نُشرت في جريدة "أخبار اليوم" وأثارت غضب بريطانيا آنذاك،الكاتب يقدم قراءة متأنية للأحداث التاريخية مستعينًا بوثائق أرشيفية نادرة وصور حصل عليها بمساعدة عمر عزمي، الذي أضفى لمسة إبداعية على غلاف الكتاب.

 


الفصل الثالث| قضايا رئيسية في حياة النقراشي

1. معارك مع الإخوان المسلمين

خلال فترة توليه رئاسة الوزراء، شهد النقراشي تصاعد نفوذ جماعة الإخوان المسلمين، ما دفعه لاتخاذ قرارات حاسمة بحظر الجماعة، لكن هذا القرار أدى إلى اغتياله عام 1948 على يد أحد أعضاء التنظيم.

2. أزمة السودان

كانت قضية السودان من أصعب الملفات التي واجهها النقراشي، حيث سعى للحفاظ على وحدة مصر والسودان في مواجهة التدخلات الأجنبية.

3. مشكلة فلسطين

دور النقراشي في دعم القضية الفلسطينية كان محوريًا، حيث وقف ضد المخططات البريطانية والصهيونية، ما جعله هدفًا للعديد من القوى المعادية.

الفصل الرابع|ندوة الكتاب.. نقاشات ورؤى

أقيمت الندوة في قاعة التوقيعات بمعرض الكتاب، وجمعت بين الدكتورة هدى أباظة، حفيدة النقراشي باشا، والكاتبة الصحفية نشوى الحوفي.

الدكتورة هدى أباظة: أكدت أن النقراشي لم يكن مجرد سياسي بل كان إنسانًا يحمل هموم وطنه،تحدثت عن ذكريات العائلة وتفاصيل نادرة عن حياة جدها.

نشوى الحوفي: تناولت أهمية الكتاب في تصحيح الصورة النمطية عن الباشوات، مشيدة بالجهد الذي بذله الشماع لتوثيق تلك المرحلة التاريخية.

محمد الشماع: أوضح أن هدفه من الكتاب لم يكن تقديم سيرة ذاتية، بل قراءة تحليلية لتاريخ مصر من خلال شخصية النقراشي، الذي كان شاهدًا وصانعًا للأحداث.

الفصل الخامس: مصادر الكتاب وشكر خاص

الكتاب استند إلى مجموعة من المصادر الموثوقة، مثل:

المذكرات السرية للنقراشي.

كتابات د. سيد عبد الرازق يوسف عبدالله.

إسهامات الكاتب الراحل صلاح عيسى في توثيق التاريخ الحديث.

كما قدم الشماع شكره إلى هانى النقراشي، الذي ساهم بتوفير تفاصيل دقيقة عن والده، وإلى ياسر الشرقاوي ومحمود مصطفى اللذين كان لهما دور بارز في جمع المعلومات.

الفصل السادس| محمود فهمي النقراشي.. شهيد الوطن

اغتيال النقراشي في ديسمبر 1948 كان صدمة للوطن. الحادثة ألقت الضوء على التحديات التي تواجهها مصر في تلك الفترة، خاصة مع تصاعد العنف السياسي، الكتاب يعيد طرح تساؤلات حول تلك المرحلة، ودور النقراشي في بناء الدولة المصرية الحديثة.

الفصل السابع| أثر الكتاب في تصحيح السردية التاريخية

يأتي كتاب "المغامر الشهيد" كدعوة لإعادة قراءة التاريخ بعيدًا عن السرديات المسبقة، الشماع يطرح تساؤلات حول أدوار الباشوات ومدى مساهمتهم في بناء مصر الحديثة، مشيرًا إلى أن الحقبة الملكية لم تكن كلها فسادًا كما تُصورها بعض الروايات.