بسم الله

  رجل الشرطة

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا


له احترامه وتقديره وكرامته، لأنه عنوان القانون، وعنوان العدل، وعنوان النظام والانضباط. رجل الشرطة  يسهر ونحن نيام. يعرض حياته للخطر لنكون فى أمان. هو ابنى وأخى وصديقى. ليس خصمًا لأحد، فهو يعمل لتأميننا وتأمين وطننا. لهذا نحتفل به ونكرمه فى عيد الشرطة.

عيد الشرطة ليس مجرد مناسبة وطنية، إنما ذكرى تروى تضحيات رجالٍ دافعوا عن الوطن، واستشهدوا من أجل الوطن. نستذكر معهم معركة الإسماعيلية فى 25 يناير من عام 1952 وقبل ثورة يوليو المجيدة. هذه المعركة التى سطروا فيها أروع صفحات الشجاعة والفداء والتضحية. تصدوا بكل بسالة للعدوان البريطانى.

 كما نتذكر معركتهم مع الجماعات المتطرفة والتنظيمات الإرهابية وجماعة الإخوان المسلمين. نتذكر شهداء الشرطة الذين راحوا ضحية الدفاع عن الدولة فى أقسام وسجون مصر وسيناء وكل محافظات مصر. رجال الشرطة ورجال القوات المسلحة هم عصب الأمن والأمان فى الدولة.

من هنا أرى أنه يجب ألا تمر واقعة الاعتداء على ضابط شرطة فى فرع بنك مصر بالفيوم أول أمس مرور الكرام. فلا مبرر لاعتداء عميل البنك بآلة حادة حتى استشهد الضابط. يجب ألا نلتفت لمسألة الهياج الوقتى والعصبية والتهور التى يدعيها القاتل.

الشهيد العقيد فتحى عبد الحفيظ سويلم كان يفض مشاجرة فعاجله القاتل بالطعن، وأودى بحياته. وسواء كان العميل على حق أو على غير حق. أرى أن منظومة العمل بالبنوك تحتاج إلى إعادة تنظيم وتأمين مداخله ومخارجه، فكيف يدخل عميل بسلاح.

وأيضاً مطلوب توعية المواطنين بإجراءات إنهاء الخدمات، وأن يكون لديه مكتب علاقات عامة يفض مثل هذه المشاكل. ورغم أن وزارة الداخلية والدولة ستهتم بأسرة الشهيد إلا أنى أرى أن البنك ملزم بتعويض لأسرة الشهيد.

ويجب ألا يضيع حقه من القاتل المجرم. ليس هكذا نتعامل مع بعضنا البعض.
دعاء: اللهم ارحم شهداء الشرطة.