دراسة تكشف العلاقة.. سبب محتمل لفشل التخصيب في «التلقيح الصناعي»

فشل التخصيب في عمليات التلقيح الصناعي
فشل التخصيب في عمليات التلقيح الصناعي


في خطوة جديدة لفهم أسباب فشل التخصيب في عمليات التلقيح الصناعي، كشفت دراسة حديثة أجرتها كلية رولينز للصحة العامة بجامعة إيموري عن دور تلوث الهواء في التأثير على جودة البويضات والحيوانات المنوية، ما ينعكس سلبًا على تكوين الجنين ونجاح الإخصاب، النتائج الجديدة تسلط الضوء على تأثير الكربون العضوي في الجسيمات الدقيقة الضارة (PM2.5) على هذه العمليات الحيوية،بحسب ما جاء من ميديكال إكسبريس.


تلوث الهواء وعلاقته بفشل التخصيب


توصل فريق من الباحثين في كلية رولينز للصحة العامة بجامعة إيموري إلى أن تلوث الهواء قد يكون سببًا محتملاً لفشل التخصيب في عمليات التلقيح الصناعي، الدراسة قدمت نموذجًا جديدًا يركز على تأثير تعرض الوالدين لتلوث الهواء، وما يترتب عليه من تأثيرات على جودة البويضات والحيوانات المنوية، مما يؤدي إلى انخفاض فرص الإخصاب وتكوين الجنين بنجاح.

اقرا أيضأ|دراسة| تقنيات الإنجاب المساعد تزيد من خطر الإصابة بعيوب خلقية في القلب


تفاصيل الدراسة


استخدم فريق البحث بيانات مأخوذة من 500 متبرعة بالبويضات و915 رجلًا كانوا شركاء لهن في عمليات التلقيح الصناعي بين عامي 2008 و2019 في مركز خصوبة بالقرب من أتلانتا. النتائج كشفت عن وجود تأثير سلبي للتعرض للكربون العضوي، وهو أحد المكونات الرئيسية للجسيمات الدقيقة الضارة (PM2.5)، الناتج عن عوادم السيارات وحرائق الغابات وعمليات الاحتراق.


وأوضحت الدراسة أن هذا الملوث يترك آثارًا مستمرة على قدرة البويضة على البقاء والتخصيب، إضافة إلى تأثيره على جودة الجنين.
تصريحات الخبراء
قالت أودري جاسكينز، أستاذة علم الأوبئة و المعدة الرئيسية للدراسة: "ما يميز هذا البحث هو أنه يسمح لنا بفهم تأثير تلوث الهواء على كل من البويضات والحيوانات المنوية بشكل منفصل،وجدنا أن تعرض الأم والأب لمستويات عالية من التلوث أثناء تكوين الخلايا التناسلية يؤدي إلى نتائج سلبية مستقلة على تكوين الجنين في مراحله المبكرة".


من جهة أخرى، أشارت سارة لابوانت، زميلة أبحاث ما بعد الدكتوراه في الكلية، إلى أن "تلوث الهواء يشكل خطرًا حقيقيًا لأولئك الذين يسعون للإنجاب عبر التلقيح الصناعي، مما يجعل التخفيف من هذا التلوث أولوية كبيرة لهذه الفئة".


أهمية النتائج


تعتبر هذه الدراسة من بين القليلة التي تسلط الضوء على دور البيئة وتلوث الهواء في التأثير على جودة التخصيب ونمو الجنين، كما أنها تفتح الباب لإجراء المزيد من الأبحاث في هذا المجال، وتسليط الضوء على ضرورة اتخاذ خطوات لحماية الأشخاص الساعين للإنجاب من تأثير التلوث البيئي.

تؤكد الدراسة الحديثة أن تقليل التعرض لتلوث الهواء يجب أن يكون من أولويات الصحة العامة، خاصةً بالنسبة لأولئك الذين يخططون للإنجاب،النتائج تُبرز أهمية اتخاذ التدابير الوقائية لحماية صحة الوالدين وتعزيز فرص نجاح التلقيح الصناعي.