تمر اليوم الذكرى الـ107 لميلاد الزعيم جمال عبد الناصر، الذي أطلق المصريون عليه لقب " نصير الغلابة".
وللزعيم جمال عبد الناصر شعبية جارفة نتيجة انحيازه الدائم للفقراء والطبقات الكادحة، وهو ما جعله أحد أكثر الزعماء تأثيرًا في تاريخ مصر الحديث، لذا منذ الصباح الباكر، توافد المصريون إلى ضريحه لقراءة الفاتحة، تعبيرًا عن تقديرهم لذكراه الخالدة.
اقرأ أيضا| ساعة «عبد الناصر» تتخطى 42 مليون جنيه بمزاد عالمي
مسيرة تاريخية
ولد جمال عبد الناصر في 15 يناير 1918، في أسرة متوسطة الحال، بدأ مسيرته السياسية التي حفلت بمحطات بارزة أثرت في تاريخ مصر والعالم العربي، بملامح رؤيته التي تشكلت خلال مشاركته في حرب فلسطين عام 1948.
وخلال خدمته في كتيبة المشاة السادسة في حرب 1948، صُدم عبد الناصر بضعف تجهيزات الجيش المصري وصفقة الأسلحة الفاسدة، التي اعتُبرت من أبرز أسباب فشل الحرب، وكانت تلك التجربة محفزًا لتفكيره في التغيير، خاصة في ظل الأوضاع الاجتماعية المتدهورة وسيطرة الإقطاع على البلاد.
قادت تلك الأوضاع إلى ثورة يوليو 1952، التي كانت تهدف إلى إنهاء الفساد والطبقية، وشارك عبد الناصر كأحد الضباط الأحرار في الإطاحة بالملكية وإعلان الجمهورية عام 1953، ليصبح لاحقًا رئيسًا للوزراء ثم رئيسًا للجمهورية في 1956.
تعرض عبد الناصر لمحاولة اغتيال أثناء خطاب شعبي في ميدان المنشية بالإسكندرية عام 1954، من قبل أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، لكنه رد بكلماته الشهيرة: "حياتي فداءً لكم... دمي فداءً لكم"، ما عزز مكانته كقائد شعبي.
تأميم قناة السويس.. القرار الذي غيّر موازين القوى
في خطوة جريئة، أعلن عبد الناصر تأميم قناة السويس عام 1956، لمواجهة رفض البنك الدولي تمويل بناء السد العالي، هذه الخطوة دفعت القوى الاستعمارية إلى شن العدوان الثلاثي على مصر، لكنها عززت دعم الشعوب العربية والعالمية لمصر.
في عام 1958، وُقّع ميثاق الوحدة بين مصر وسوريا، لتكون الجمهورية العربية المتحدة أول تجربة وحدوية في العالم العربي، على الرغم من انتهائها بعد سنوات قليلة، ظل هذا الحلم العربي جزءًا من إرث عبد الناصر
نكسة 1967، الأزمة التي لم تكسر القائد
تعرضت مصر لهزيمة قاسية في حرب 1967، لكن الشعب المصري وقف إلى جانب قائده، رافضًا تنحيه بعد إعلانه قراره بشكل مؤثر، استجاب عبد الناصر لضغط الجماهير واستمر في الحكم، محاولًا إعادة بناء الجيش.
وفاة عبد الناصر.. الزعيم الذي أبكى الملايين
رحل جمال عبد الناصر بعد ثلاث سنوات من النكسة، تاركًا وراءه إرثًا سياسيًا وشعبيًا عميقًا، جنازته كانت مهيبة، حضرها الملايين من المصريين والعرب، في وداع تاريخي للزعيم الذي عاش ومات من أجل وطنه.

حكايات من كيمت| السر المدفون.. كيف أعادت مقبرة حورمحب رسم تاريخ وادي الملوك؟
«التلمذة الصناعية».. تصحيح مسار أم مغامرة محفوفة بالمخاطر؟
الأزهر والبرلمان والحكومة.. من يرسم ملامح قانون الأسرة الجديد؟







