«عيدان العسل».. عيد فى الصعيد

بدء موسم عصير القصب وإنتاج السكر .. وإقبال كبير على التوريد

موسم عصير القصب
موسم عصير القصب


محمد على سليمان وأبو المعارف الحفناوى

انطلق موسم توريد قصب السكر فى عدة محافظات بالصعيد، وسط فرحة عمت الجميع .. المزارعين والجيران والكبار والصغار والعابرين على الطرق الرئيسية والفرعية المؤدية إلى مصانع السكر، يحرصون خلال عمليات التوريد على سحب أعواد القصب ، وتقسيمها إلى قطع صغيرة وتناول مذاقها الحلو .. ويعتبر امتصاص عصير السكر تقليدًا شعبيًا مشهورًا فى العديد من المناطق الزراعية فى محافظة أسوان ، خلال مواسم الحصاد.. لتتحول مراسم الاحتفال بـ «عيدان العسل» إلى عيد بالصعيد.


وافتتح د. خالد عبد الحليم، محافظ قنا، يرافقه نائبه د. حازم عمر، موسم العصير وإنتاج السكر بمصنع سكر قوص، والذى يُعد واحدًا من 3 مصانع لإنتاج السكر فى قنا، إذ تتصدر المحافظة محافظات مصر بطاقة إنتاجية 300 ألف طن سكر سنويًا، بنسبة إنتاج 35% من إنتاج السكر فى مصر ، وقال محافظ قنا: إن صناعة السكر من الصناعات الاستراتيجية، التى تولى الدولة اهتمامًا كبيرًا بها، وتتميز قنا ، بزراعة القصب على مساحة 120 ألف فدان، ويتم توريد قرابة 3 ملايين طن قصب من المزارعين إلى مصانع سكر نجع حمادى ودشنا وقوص، لإنتاج السكر .
وأوضح أنه صدر قرار بحظر خروج محصول القصب من قنا، إلى المحافظات الأخرى، للحفاظ على المحصول وإنتاجية السكر، فضلاً عن الحفاظ على صناعة العسل الأسود، التى تتم من القصب أيضًا داخل 200 عصارة، ولكن هناك اهتمام كبير جدًا بالحفاظ على المحصول وإنتاجية السكر داخل المحافظة.. وأشار المحافظ ، إلى أن قصب السكر يعتبر المحصول الرئيسى، بمحافظة قنا، ويبلغ متوسط إنتاجية الفدان 45 طنًا ، ويتم توريد حوالى 90% من إجمالى المساحة المزروعة إلى مصانع السكر بمحافظة قنا، وباقى المساحة يتم استغلالها فى عصارات العسل الأسود والتقاوى والعصير الطازج.
فيما شهد مصنع سكر كوم أمبو بأسوان إقبالاً كبيراً من المقطورات وقطار الديكوفيل المُحملين بمحصول قصب السكر، مع بداية موسم التوريد الذى يبدأ فى يناير من كل عام ويستمر حتى نهاية مايو .
ويقول حمادة موسى ،مزارع ، مقيم بمدينة دراو: إن رحلة توريد المحصول إلى مصنع السكر تبدأ مع بزوغ الفجر ، حيث يقوم مجموعة من العمال بالنزول إلى الأرض ، وتبدأ عملية التكسير بطرقٍ تقليدية وحديثة لضمان الحصول على أعلى جودة من القصب، وأشار الى أن المزارعين يستخدمون أدوات حادة مثل: المناجل، لقطع العود من الجذور بعناية لتجنب إتلافه، وبعد ذلك يتم جمع العيدان وتكديسها فى أكوام لتسهيل عملية النقل إلى المصنع بواسطة المقطورات أو قطارات الديكوفيل، حيث تبدأ عملية العصير واستخراج السكر.
وأضاف عبد الراضى محمد حسن ، مزارع مقيم بقرية بلانة، أن موسم التوريد شهد توافد عددٍ كبير من المزارعين من مختلف المراكز مثل: دراو، وكوم أمبو، ونصر النوبة، ويواصل المزارعون تكسير محصول القصب بالأراضى الزراعية، وسيتم توريد محاصيلهم وفقًا للمواعيد المقررة لهم.
وأشاد «عبد الراضى» بزيادة سعر توريد طن القصب إلى 2500 جنيه، مؤكداً أن الدولة تسعى جاهدة لدعم المزارعين وتعزيز زراعة قصب السكر لتحقيق الاكتفاء الذاتى من السكر ، ويعتبر هذا القرار خطوة جيدة للغاية لتخفيف الأعباء عن كاهل الفلاحين فى ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج خلال الفترة الأخيرة، وأضاف أن هذه الزيادة ستسمح للمزارعين بتحقيق هامش ربح مناسب، مما يشجعهم على توريد قصب السكر بشكل أكبر.
وأوضح: أن مراحل صناعة السكر تبدأ من جنى محصول القصب من الأرض، ثم تنظيفه وحمله على العربات الكارو لنقله من الحقول إلى الخارج ، يتم بعد ذلك شحن القصب فى قاطرات وتقطيعه ونقله عبر خطوط الديكوفيل أو المقطورات إلى مصانع السكر ، ثم تبدأ عملية التفريغ والعصر والمعالجة الكيميائية ، وتشمل هذه العمليات: ترويق العصير لفصل الرواسب، ثم التبخير لفصل السكر. وأخيراً، يتم تجفيف السكر وتعبئته ليصبح جاهزاً للاستهلاك.