جاء قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، برفع مساهمة مصر في صندوق النقد الدولي، ليؤكد ثقل موقف مصر الدولى وزيادة نفوذها فى المنظمات الدولية، كما أن القرار يعكس الرؤية الاستراتيجية المصرية لتعزيز دورها فى المؤسسات المالية العالمية.
القرار كما أكد الخبراء جاء فى توقيت مثالى يتزامن مع وفرة فى احتياطيات العملة الأجنبية، حيث تستثمر مصر هذا الفائض بشكل استراتيجى يخدم مصالحها الاقتصادية على المدى البعيد، ورغم أن زيادة الحصص فى صندوق النقد الدولى تُعد قرارًا اختياريًا وليس إلزاميًا للدول الأعضاء، إلا أن مصر اختارت المشاركة فى هذه الزيادة لما تمثله من فرصة استراتيجية لتعزيز موقعها فى النظام المالى العالمي.
وأكد خبراء الاقتصاد أن مساهمة مصر المُقدرة بنحو 1.2 مليار دولار، سيتم تمويلها بنسبة 25٪ بالعملات الأجنبية الرئيسية المعتمدة فى الصندوق، فيما سيتم سداد 75% من القيمة بالجنيه المصري، وهذه الخطوة ستمنح مصر أفضلية فى الحصول على التمويل مستقبلًا إذا تطلب الأمر، إلى جانب تعزيز قوتها التصويتية فى المؤسسة المالية الدولية باعتبار أن هذا ضمن الاستثمار الجديد لمصر فى المؤسسات الدولية.
وأوضح د. مصطفى بدرة الخبير الاقتصادى، أن مصر تعتبر من الدول المؤسسة ضمن الأربعين دولة المؤسسة لصندوق النقد الدولي، وتعتبر زيادة إسهام مصر بالصندوق استثمارًا عالميًا استراتيجيًا للدولة المصرية، حيث تستثمر مصر فى مواردها من العملة الأجنبية خلال هذه الفترة التى تتمتع فيها الدولة بوفرة فى النقد الأجنبي.
◄ اقرأ أيضًا | خبير اقتصادى: المؤسسات الدولية تتوقع زيادة الاحتياطى النقدى بمصر لـ60 مليار دولار
وأكد أن هذا القرار يُعد أحد أوجه الاستثمار مع المؤسسات العالمية من بينها صندوق النقد، وله عدة فوائد منها ارتفاع شريحة مصر فى صندوق النقد الدولى وبالتالى ترتفع حقوق السحب لمصر داخل الصندوق كأحد أهم مؤسسات التمويل العالمية.. وأضاف أن استثمار مصر فى صندوق النقد الدولى يمنحها الأفضلية وقت الاحتياج إلى تمويل من الصندوق مقارنةً بالدول الأخرى، ولذلك رفعت مصر حصتها بالصندوق بنسبة ٥٠٪ وهو ما يُقدر بقيمة 1.2مليار دولار، وأوضح أن ٢٥٪ من هذا المبلغ يتم سداده بالعملات الأجنبية المسجلة بصندوق النقد الدولى سواء دولاراً أمريكياً أو يورو أو ين يابانياً أو يوان صينياً، والمتبقى يتم سداده بالعملة المحلية وهى الجنيه المصري.. وأشار إلى أن الصندوق يراجع موارده المالية بشكل دورى كل ثلاث سنوات ويزيد حصص المشاركين كل ثلاث سنوات، حيث كانت2021 /2020 آخر زيادة فى حصة مصر بالصندوق.
وصرح د. أحمد شوقى الخبير الاقتصادي، بأن صندوق النقد لديه رغبة فى زيادة الأرصدة الخاصة به، ووفقًا لذلك يتم إبلاغ الدول المشاركة فى الصندوق، وعليه تزيد الدول من أرصدتها فى حدود حصتها فى الصندوق وهى 50٪ من المساهمات الحالية.. وأشار إلى أن زيادة حصة الدول المشاركة فى الصندوق أمر اختيارى وليس مقصورًا على دول معينة، وفى حالة رغبة بعض الدول الأعضاء فى الصندوق، الاحتفاظ بقيمة المساهمة الخاصة بها وعدم المشاركة فى هذه الزيادة قد يؤدى ذلك إلى تراجع النفوذ التصويتى لهذه الدول داخل الصندوق وتقليص فرص حصولها على التمويلات المُيسرة والخدمات الاستشارية.. وأضاف أن صندوق النقد أحد شركاء مصر فى خطط الإصلاح الاقتصادي، حيث يقدم الاستشارات سواء فى الاقتصاد والتمويل وإعادة الهيكلة وغيرها للعديد من الدول ومن بينها مصر.
أسبوع الحسم قرار الفيدرالى الأمريكى وتطورات الحرب يحددان مصير الذهب
«النقطة صفر».. رسالة بعلم الوصول
رؤية صناعية لبناء قاعدة إنتاج قوية وتقليل الواردات





