نقطة نظام

«ده للعلم»

مديحة عزب
مديحة عزب


هذه الفقرة فى رأيى تطبق الآية الشريفة التى تقول «وذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين»

أحيى من القلب الشخص الذكى أبو مخ ذكى اللى ابتكر لنا فقرة «للعلم» والتى تتخلل البرامج على جميع قنواتنا المصرية.. فقرة جميلة تقدم معلومات مفيدة فى شتى النواحى سواء طبية أو اجتماعية أو سلوكية أو نفسية أو دينية.. والمعلومة لا تستغرق إلا دقيقة واحدة.. ستون ثانية بالتمام والكمال يطل علينا فيها نخبة من نجوم المجتمع.. رجال دين وأطباء وأساتذة علم نفس واجتماع وكذلك فنانون ولعيبة كرة قدم، يقولون فيها كلاماً مهماً ومفيداً بعضنا يجهلونه، وبعضنا يمكن أن يكونوا يعرفونه من قبل ولكن نسوه ويحتاجون أن يسمعوه من جديد..

كلام عبارة عن خارطة طريق لاتقاء الوقوع فى المشاكل.. الحقيقة إن هذه الفقرة فى رأيى تطبق الآية الشريفة التى تقول «وذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين»..

فكم منّا يحتاج لمن يذكّره بكيفية مواجهة المواقف الصعبة والمشاكل التى يمكن أن تشكل تهديداً لحياته أو لاستقرار بيته أو لصحته وصحة أولاده أو ما يعكّر صفاءه النفسى..

وكم منّا يحتاج لسماع النصيحة الصادقة التى ترسم له طريق النجاة الذى لو سلكناه ينأى بنا عن الوقوع فى عثرات الحياة وما أكثرها.. ولعل من أجمل الفقرات التى شاهدتها وأحب أن أشاهدها فى كل وقت هى فقرة الدكتورة نيفين مختار الداعية الدينية والتى تقول فيها «ما تدوّرش على اللى ناقص فى حياتك، ما تدوّرش على حاجة مش موجودة عندك.. اشكر ربنا واحمده على اللى موجود معاك، قول الحمد لله لأنها كلمة بتملى الميزان، دايما معظمنا طول الوقت بنشتكى من أى حاجة مش موجودة عندنا، طب هل إنت شكرت ربنا على اللى موجود عندك.. ربنا بيقول لك «يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها»..

نعمة واحدة ما تقدرش توفّى شكرها ومع ذلك دايماً ناقم وكاره حياتك وكاره الموجود عشان انت ما بتدوّرش غير عن المفقود.. خلى بالك ربنا حيحاسبك على النعم اللى فى إيدك وما شكرتهوش عليها وقلت له الحمد لله وده للعلم».. عشت يا دكتورة نيفين، فعلاً كلامك والله يدخل القلب ويصحيه من غفوته وسباته العميق..

كم منّا لديه من نعم الله ما لا يعد ولا يحصى ولا يوفى الله حق شكرها.. أبسطها ما نتمتع به من حواس خمسة وجسد سليم ثم بيت هادئ ودخل يكفى لضروريات الحياة وأبناء ناجحين ومع ذلك فأعيننا دائماً على ما ليس فى يدنا ومنكبّة فقط على ما فى أيدى الآخرين..

«حاقول لماما»

همسة عتاب تلقيتها من الأستاذ شريف عبد القادر محمد للمسئولين عن وضع شروط اختيار الأم المثالية للعام الحالى، فقد جاء من بينها أن تكون أماً لابن من ذوى الهمم أو أماً بديلة، وهذا أمر جيد ولكن لماذا لم نضع فى الاعتبار الأم الأرملة أو المطلقة التى كافحت بمفردها لتربية أولادها حتى انتهاء تعليمهم الجامعى بتفوق بجانب تفوقهم الأخلاقى، وربما شاركنها فى ذلك أيضاً كثير من الأمهات اللاتى لهن أزواج ولكنهم أزواج وجودهم كعدمهم، فكم من أزواج استبدت بهم الأنانية وأهملوا بيوتهم بمن فيها وتركوا مسئولياتهم كاملة لتتحملها زوجاتهم بمفردهن، وبالفعل قمن بها على أحسن ما يكون سواء لتوفير الطعام أو الكساء أو العلاج أو التعليم وربما السكن أيضاً.. وبجهد فوق الطاقة استطعن القيام بمسئولياتهن تجاه أبنائهن على أكمل وجه وأنتجن للمجتمع شباباً ناجحين متفوقين دراسياً وعملياً وأخلاقياً، وكلنا يعرف أن الأم هى مبعث التربية والتعليم والأخلاق الحميدة للأبناء، ولا زلنا نتذكر عبارة تهديد كانت توجه للطفل الشقى زمان وهى «حاقول لماما» وكانت هذه العبارة رادع فورى للطفل الذى كان يسارع بالاعتذار خوفاً من أن تعلم والدته بشقاوته.. حفظ الله كل الأمهات ورحم من رحلوا عن دنيانا..

ما قل ودل:

مع كامل احترامى لكل لحظات الوصول مفيش أجمل من لحظة وصول البنى آدم للسرير عشان يتخمد..