منع النقانق وسجن المطلقين| زعيم كوريا الشمالية يفرض قوانين من عالم آخر

زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون ونقانق - صورة تعبيرية
زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون ونقانق - صورة تعبيرية


لطالما أثار زعيم كوريا الشمالية، كيم جونج أون، الجدل بقراراته الغريبة التي تعدت حدود الساحة السياسة لتغوص في تفاصيل الحياة اليومية لمواطنيه.

من منع تسريحات شعر معينة إلى فرض قيود على الملابس، حتى كانت أحدثها حظر النقانق وسجن المطلقين، فيما يبدو أن كيم يسعى لترسيخ قوانين صارمة على كل جانب من جوانب الحياة في كوريا الشمالية، واليوم، نسلط الضوء على أبرز هذه القرارات التي ترسم ملامح حكم زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون، حيث يصبح الطعام والزواج وحتى تسريحات الشعر مسائل أمن قومي بالبلاد.

في حملة غير مسبوقة، أصدر زعيم كوريا الشمالية، قرارات غريبة تشمل حظر النقانق ومعاقبة الأزواج المطلقين بالسجن، حيث يرى كيم، أن النقانق رمز للثقافة الغربية، واعتبر بيعها أو تناولها خيانة وطنية تستوجب العقاب لعدة أسباب تهدد الهوية الوطنبية الاشتراكية للبلاد على حد زعمه، وفقًا لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

اقرأ أيضًا| تعرف على أبرز قرارات زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون المثيرة للدهشة؟

◄لماذا تعتبر النقانق جريمة في كوريا الشمالية؟

أصدر زعيم كوريا الشمالية قرارًا يقضي باعتبار بيع أو تناول النقانق جريمة يُعاقب عليها بالسجن في معسكرات العمل، حيث يعتبر كيم أن هذا الطبق الشهير، المستورد من كوريا الجنوبية عام 2017، يمثل تهديدًا لهوية البلاد الاشتراكية، ويتعرض المواطنون الذين يطبخون النقانق في منازلهم لمخاطر الاعتقال.

ولا يتوقف الأمر عند الطعام، بل وصلت أوامر زعيم كوريا الشمالية إلى الحياة الشخصية للمواطنين، بموجب قوانين جديدة، يُرسل الأزواج المطلقون إلى معسكرات العمل لستة أشهر بعد الانفصال، وتطال هذه العقوبة الطرفين من الزوجين بعد أن كانت تُفرض سابقًا على من يطلب الطلاق فقط، وترى السلطات الكورية الجنوبية، أن الطلاق ما هو تراجع في الالتزام بالاشتراكية، ما دفعه لفرض عقوبات صارمة.

وفي الماضي، شهدت كوريا الشمالية ارتفاعًا في معدلات الطلاق بعد انتشار جائحة كورونا، حيث تفاقمت المشاكل الاقتصادية والضغوط الأسرية، وعلى غرار ذلك، رد زعيم كوريا الشمالية بتشديد القوانين، مهددًا بعزل المطلقين عن المجتمع أو طردهم من حزب العمال الحاكم، في وقتٍ تكافح فيه البلاد لمواجهة تحديات داخلية وخارجية، بحسب الصحيفة البريطانية ذتها.

 

◄ سجن الموضة

وفي وقت سابق، فرض زعيم كوريا الشمالية، خطوة غير متوقعة، حظرًا مشددًا على الملابس ذات العلامات التجارية الأجنبية، مستهدفًا الأزياء الغربية التي تعتبرها الحكومة الكورية الجنوبية تهديدًا للثقافة المحلية، وتسعى هذه السياسة، كما أفادت صحيفة «الجارديان» البريطانية، إلى تعزيز الهوية الثقافية الكورية الشمالية ومنع التلوث الثقافي الخارجي.

اقرأ أيضًا| زعيم كوريا الشمالية يعتذر للمواطنين عن «التأخير المتكرر»


◄ العالم الرقمي بمرمى النيران

كما اتخذ زعيم كوريا الشمالية، قرارًا بحظر الألعاب الإلكترونية والإنترنت على الأجيال الشابة، وأشار كيم جونج أون إلى أن هذه الأنشطة تؤثر سلبًا على التحصيل الدراسي، ليوضح القرار محاولات الحكومة للحد من التأثيرات الثقافية والرقمية التي تعتبرها غير مرغوب فيها بالمجتمع الكوري الشمالي، بحسب  قناة «بي بي سي» البريطانية. 

ومن جهة أخرى، وفي إشارة نادرة، ظهر زعيم كوريا الشمالية في احتفالات العام الجديد 2025، ممسكًا بيد ابنته كيم جو آي، ما أثار تكهنات بأنها قد تكون الوريثة المستقبلية، في حين وصفت وسائل الإعلام الفتاة ذات الـ 12 عامًا بأنها "شخصية عظيمة في التوجيه والقيادة"، وهو وصف يُستخدم عادة للخلفاء المحتملين، بينما يُراقب العالم عن كثب تحركات كيم، وسط تساؤلات حول مستقبل القيادة في كوريا الشمالية، في حين لا يزال السؤال مفتوحًا بشأن هل سيقبل النظام الحاكم بزعيم شاب في المستقبل؟