مع نهاية عام وبداية عام ..ابدأ يومك ،شهرك ،عامك بطاعة واختمه بطاعة، فالبدايات والخواتيم مدار الفوز والخسارة ،ونحن على أعتاب عام ميلادى جديد يجب على المسلم أن يكون عالى الهمة رفيع الرغبة فى تحقيق الأمور، التى تنفعه فى الدنيا والآخرة ليبلغ أعلى الدرجات قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا سألتم الله فاسألوا الفردوس فإنها وسط الجنة وأعلاها وفوقها عرش الرحمن ومنها تفجر أنهار الجنة) ..فكيف يستقبل المسلم عامه الجديد ؟ .
تقول دكتورة ماجدة هزاع أستاذ الفقه بجامعة الأزهر : بداية العام الجديد فرصة لتربية النفس وتعويدها على الطاعات ربما تكاسلت عنها بعض الشىء من العلم إن هذه الطاعات، والعبادات هى خير زاد إذا رحلت عن الدنيا وبها تبنى مستقرك ومقامك، ولكى يتحقق ذلك لابد لنا من تطبيق عملى من واقعنا لنعرف كيف نستغل وقتنا وعامنا كما فعل السلف الصالح بالأخذ بالأسباب التى تعين على ذلك؛ منها تعويد النفس على علو الهمة، فمن ربى نفسه على معالى الأمور والتباعد عن الدنايا كان أحرص الناس على الانتفاع بوقته فعلى قدر أهل العزم تأتى العزائم وتأتى على قدر الكرام المكارم .
اقرأ أيضًا | خواطر الشعراوي.. اصطفاء طالوت للملك
أيضا صحبة الأخيار المحافظين على أوقاتهم فإن صحبتهم والتقرب منهم تعين على استغلال الوقت فيما يفيد والابتعاد بالتالى عن الكسل؛ فالمرء يقاس بجليسه ،ولهذا يقول سيدنا عبد الله بن مسعود: اعتبروا الرجل بمن يصاحب فإنما يصاحب الرجل من هو مثله .
وتضيف أن قراءة سير الصحابة والتابعين، مهمة لأنها أكبر عون على التأسى بكل ماهو نافع فهم خير من أدرك قيمة الوقت وأهمية العمر، مع النصح بتنويع ما يشغل به الأوقات؛لأن النفس دائما تمل و تنفر من الشىء المكرر،وتنويع الأعمال يساعد على استغلال أكبر قدر ممكن من الوقت مع الاتقان. وتشير إلى أن محاسبة النفس المستمرة من أعظم الوسائل التى تعين على الاستمرار والثبات على الطاعة وأعمال الخير فهى دأب الصالحين و طريق المتقين، هذا كله لابد أن يصحبه الأمل فهو ينمى فى القلب حسن الظن بالله لذا ونحن فى بداية العام الجديد علينا أن نتمسك بالأمل وعدم اليأس؛ فقد اعتبر أهل العلم اليأس والاحباط من الكبائر ؛لما جاء عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا فدخل عليه رجل فسأله :ما الكبائر قال: الشرك بالله واليأس من روح الله والقنوط من رحمة الله ،وحين أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم معاذا وأبا موسى الأشعرى إلى اليمن قال: بشروا ولا تنفروا .
فعلى الإنسان أن يستفيد من الأزمات والمحن التى مرت به فى عامه الماضى ويعتبر ويتعظ ثم يستثمرها فى تنمية نفسه، فالنبى صلى الله عليه وسلم رغم ما تعرض له من الأذى هو وأصحابه لم يفارقه الأمل والتفاؤل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( اعلم أن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا ) ؛فلولا الأمل ما زرع زارع ولا حصد حاصد فهما اللذان يحملان الإنسان على العمل، والعمل المتقن حتى آخر عمره مع التخطيط ولنا فى رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة فى التخطيط كل ذلك يحتاج إلى إرادة صلبة وعزم نحو التغيير للأفضل فى كل المجالات قال تعالى: «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال».
«سيلفى الحج»| علماء: جائز ما لم يشغل عن العبادة
العبادة ليست موسمًا عابرًا| العلماء: الثبات على الطاعة علامة صدق الإيمان
خواطر الشعراوى| فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَّنَاسِكَكُمْ







