تمكن العلماء من زراعة أدمغة بشرية مصغرة في الفضاء باستخدام بيئة الجاذبية المنخفضة على متن محطة الفضاء الدولية (ISS)، في خطوة علمية مبتكرة قد تُحدث ثورة في علاج الأمراض العصبية الخطيرة مثل الزهايمر، وباركنسون، وإصابات الحبل الشوكي.
بفضل البيئة منخفضة الجاذبية في محطة الفضاء الدولية، تمكن الباحثون من زراعة العضويات الدماغية في غضون 72 ساعة فقط، وهي عملية كانت تستغرق شهورًا على سطح الأرض. العضويات الدماغية هي كتل خلايا تُزرع صناعيًا لتحاكي بنية ووظيفة الأعضاء البشرية، مما منح العلماء فرصة لاختبار طرق جديدة لعلاج الأمراض العصبية التي لا يوجد لها علاج حاليًا.
اقرأ أيضًا| العلماء ينمّون أدمغة بشرية في الفضاء لاختبار علاج لأمراض قاتلة| صور
تتمثل التقنية الواعدة في استخدام فيروس معدّل يُسمى "النواقل الفيروسية" لنقل علاج جيني مفيد إلى خلايا الجهاز العصبي المركزي. وقد أثبتت التجارب على الفئران فعالية هذا العلاج، لكن التجارب على الحيوانات قد لا تعكس دائمًا النتائج المتوقعة في البشر. لذا كان من الضروري اختبار العلاج باستخدام نموذج دقيق للجهاز العصبي البشري، مما دفع الباحثين إلى استخدام العضويات الدماغية التي نمت في الفضاء.
على الأرض، يمكن زراعة خلايا الجهاز العصبي، لكن تأثير الجاذبية يجعلها ترتب نفسها في طبقات ثنائية الأبعاد، مما يصعب إنشاء البنية ثلاثية الأبعاد والتعقيد الوظيفي للخلايا الدماغية. أما العضويات الدماغية المزروعة في الفضاء، فقد وفرت نموذجًا دقيقًا للبنية الدماغية البشرية، ما سمح للعلماء باختبار فعالية العلاج الجيني في بيئة قريبة جدًا من تلك الموجودة في جسم الإنسان.
وفي تصريح لشين هاجارتي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للبحث العلمي في شركة أكسونس ثيرابيوتيكس، قال: "الاستفادة من الظروف الميكرو جاذبية يمكن أن تفتح آفاقًا غير مستكشفة، مما يدفع حدود العلم في بيئة فريدة".

منصة أقمار اصطناعية من فئة Starship لإنشاء مراكز بيانات مدارية
تفاصيل أول «مدينة بشرية» على سطح القمر يعيش سكانها في ظروف بيئية قاسية
ملامح أول «مدينة بشرية» على سطح القمر بحلول 2032| صور







