كانت على موعد صباح اليوم "السبت"
احتشد السياح والأهالي اليوم السبت بمحافظة الأقصر تسبقهم فرق الفنون الشعبية قدمت عروضا فنية ورقصات فلكلورية أعدتها الهيئة العامة لقصور الثقافة تلاها المقدمة الصوتية لموسيقى برنامج الصوت والضوء التى تبدأ بـ "مارش النصر" في أوبرا عايدة وذلك لرصد ظاهرة تعامد الشمس على قدس أقداس معابد الكرنك وهى الظاهرة التى تذهل كل من يتابعها وتؤكد عبقرية المصرى القديم ونبوغه فى رصد الظواهر الفلكية تعامدت الشمس مع الساعات الأولى من صباح اليوم ، على قدس أقداس معابد الكرنك ، إيذاناً ببداية فصل الشتاء .
تسللت أشعة الشمس لتضيء قدس أقداس آمون رع، والذي لقبه قدماء المصريين بسيد الضوء.
واليوم له أهميه كبرى فى تاريخ المصريين على مر العصور فهو يوافق اليوم الحادى والعشرين من شهر ديسمبر هوموعد بداية فترة الإنقلاب الشتوى ، وفيه ينمو محصولى القمح والشعير وهما محصولان رئيسيان لازمان لإقامه أى حضاره ، هذا اليوم قدسه قدماء المصريين لإنه يوافق يوم ميلاد إله الشمس الأكبر آمون رع واستطاعوا من خلال تميزهم فى الدراسات الفلكية والحسابات الكونية وتفردهم فى العمارة والفنون أن يصمموا مجموعة معابد الكرنك بحيث تتعامد شمس هذا اليوم على أقدس مكان فيه المسمى بـ "قدس الأقداس" ، والذى له أهميته القصوى عند قدماء المصريين حيث لم يكن مسموحا بدخوله إلا لكبير الكهنة حتى الملك لم يكن له حق دخوله إلا فى الأعياد فقط لإطلاق البخور وتقديم القرابين والمعجزة أيضا تتمثل فى أن شعاع الشمس عندما يشرق لايسقط على قدس الأقداس فحسب بل يسقط على القاعده التى كان يوضع عليها المركب المقدس للإله آمون ومقدمتها على هيئة رأس كبش والعجب أن هذه الظاهرة تستمر لمده 3 أيام
نيكولا وجافلود صاحبا السبق
الآثارى الدكتور منصور بريك مددير عام آثار الأقصر الأسبق والذى سبق وكان أول من دعا للاحتفال بهذه الظاهرة يقول إن الظاهره رصدها الأثريين الفرنسيين نيكولا جريمال ولوك جافلود وهما من علماء المصريات الذين عملوا لسنوات في معابد الكرنك ضمن فريق العمل الخاص بالبعثة الفرنسية العاملة بمجموعة معابد الكرنك وهذه الظاهرة تجلت فى ربط المصرى القديم العمارة بالفلك عند تشييد هذا المعبد الضخم
اقرأ أيضا| المدير التنفيذي لمهرجان الأقصر الإفريقي تعلن تدشين ملتقى مستقبل المهرجانات السينمائية
وقال الأثاري الكبير الدكتور منصور بريك مدير عام أثار الأقصر الأسبق إن فتره الإنقلاب الشتوى تتوافق مع عيد ميلاد الإله (رع الكبير) إله الشمس فى مصر الفرعونية إلى جانب أنه يتطابق مع بداية نمو محصولين رئيسيين لازمين لإقامة أى حضاره وهما القمح والشعير وبلغت عبقرية المصرى القديم مداها يوم أن شيد هذا المحور ليستقبل ضوء الشمس عندما صمم نافذة كبيرة من الجهه الشرقيه لتستقبل شروق الشمس فى هذا اليوم على المركب المقدس ثم تستمر فى إنارة المحور الرئيسى حتى تشرق بين برجى الصرح الأول للمعبد لتشكل العلامة المصرية ( آخت )التى تعنى الأفق بمعنى أفق ظهور الشمس
الظاهرة تتكرر يونيو القادم
والظاهرة لم تتوقف عند هذا الحد بل امتدت إلى تعامد الشمس على المعبد مره أخرى وإن كانت أعلى قليلا لكنها على نفس المحور فى مناسبة لها أهميتها الخاصة عند المصرى القديم أيضا وهى عيد الوادى الجميل الذى يوافق يوم 21 يونيو من كل عام والذى كان ينتقل فيه الزوارق المقدسة لثالوث طيبة المعظم (آمون وموت وخونسو ) إلى البر الغربى لزيارة المعابد الجنائزية ويحتفل فيه المصريين بزياره مقابرأمواتهم ويذهبوا فى احتفالات كبيرة بعد موسم الحصاد حاملين كل ما تجود به النفس لتقديمها كـ "قرابين" وكانت هذه الاحتفالات تستمر لمدة 10 أيام
الاحتفالية ضخمة بكل المقاييس وحضرها الدكتور هشام أبوزيد نائب محافظ الأقصر نائبا عن المهندس عبد المطلب عمارة محافظ الأقصر الذى أكد أن المحافظة وضعت كافة إمكاناتها من أجل الاحتفال بهذه المناسبة التى تمثل تفردا للمصرى القديم وتقدمه فى العلوم الفلكية والحسابات الكونية فى وقت كان العالم كله بعيدا عن تلك الحسابات الدقيقة أو الفنون والعمارة التى تجلت فيها عبقرية قدماء المصريين ومن أجل ذلك فإن المقصود أن نقول للعالم كله أن الحضارة المصرية تزخر بالمعجزات وأنها لا تزال سجلا حافلا لأعظم حضارة عرفها الإنسان وأن احتفالنا برصد الظاهره ليس المقصود منها الاحتفال فقط ولكن لنرسل للعالم كله رسالة نؤكد فيها أن الأقصر هى منارة الثقافة والفنون فى العالم كله وكل يوم فيها جديد
دراسة حديثة
أيمن أبوزيد، رئيس الجمعية المصرية للتنمية السياحية والأثرية أكد فى دراسة حديث له إن قدماء المصريين استخدموا معابد الكرنك كمرصد لقياس الزمن ومعرفة بدايات الفصول. أوضح فيها وجود ارتباط بين التصميم الهندسي وعمارة معابد الكرنك، والاعتدالين الربيعي والخريفي، بجانب الانقلابين الشتوي والصيفي. معابد الكرنك من أكثر وأقدم وأكمل المبانى الأثرية القديمة فى العالم التى ترتبط بفصول العام الأربعة الشتاء والصيف والربيع والخريف في تصميمها وعمارتها
ظاهرة أبهرت العالم
ويضيف الخبير السياحى محمد عثمان رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية بالأقصريقول أن المناسبة ضخمة بكل المقاييس وتؤكد رياده قدماء المصريين لعلم الفلك وتفوقهم فيه وفى غيره من مناحى العلوم وإستغلالهم ذلك فى تشييد معابدهم، وأنه من الجدير بأن يعرف العالم كله ذلك التفرد وكان لزاما علينا نحن المصريين إستغلال هذه العبقريه التى تذهل العالم كله فى عمليات جذب سياحى أكبر لمصر للتعرف على هذه العبقريه وماخلفته من آثار عظيمه لامثيل لها
ويضيف عثمان بأن المحافظة بدأت في الاحتفال بهذه المناسبة لأول مرة منذ ما يزيد عن 10 سنوات ولكن نتمني أن نبدأ من الآن الإعداد الجدى في تسويقها للسنوات القادمة بحيث تنال هذه المناسبة بالغة الدقة اهتمام أجهزة الدولة بالكامل سواء وزارة السياحة والهيئة العامة للتنشيط السياحي ومكاتبنا في الخارج في التسويق الجدي لها بعد أن حالت الظرف السابقة دون التسويق لها علي النحو الذي يليق بها ونأمل أنه في مثل هذا التوقيت من العام القادم أن يكون هناك سياح قادمون خصيصا لحضور هذه الواقعة في المقام الأول خاصة وأن مجموعة معابد الكرنك تمثل أكبر أثر دينى فى العالم القديم كله وهو الأثر الوحيد أيضا الذى يسجل لحقبة زمنية كبيرة تزيد عن ثلاثة آلاف عاما عندما حرص ملوك وأمراء مصر طوال هذه الفترة على تشييد مسلاتهم ومقصوراتهم وتاريخ حياتهم على جدران المعابد.

افتتاح أول خط انتاج للطماطم المقشرة بزراعة الاسكندرية.. بتكلفة 1.3 مليون يورو
تأهيل 16 مدربا بمياه دمياط خطوة جديدة لصناعة كوادر تقود التطوير وترفع كفاءة الخدمات
إزالة 17حالة تعد على أملاك الدولة واسترداد 4291 متر بنجع حمادي







