بداية ونهاية| مديحة كامل تتخلى عن «إبليس» فجأة

الفنانة الراحلة مديحة كامل
الفنانة الراحلة مديحة كامل


في عز مجدها وشهرتها اتخذت الفنانة مديحة كامل قرار الاعتزال بشكل مفاجئ عام 1992 ، وهو ما أصاب الجميع بالدهشة، فكانت قبلها كثيرا ماتقف في شباك مكتبها وكأنها تتحدث إلى الله سبحانه وتعالى وتقول : “يارب لقد رزقتنى كل شىء.. نجومية وحب الناس وجمال وصحة وأنا لم أعطيك شيئا فى المقابل، سآتيك قريبا”.. تزامن هذا الوقت مع مرض والدتها التى كانت مرتبطة بها وبأشقاءها ارتباطا شديدا، فقد أصيبت بصدمة شديدة وهى تلاحظ التغيرات التى طرأت على والدتها بشكل سريع، فبعد أن كانت جميلة تشع حيوية ونشاطا، تحولت وانكمشت وتغير شكلها وأبيض شعرها خلال يومين، بعدما أصيبت بنزيف فى المخ وغيبوبة بسبب ارتفاع الضغط بدون سابق إنذار أو مرض، وتم احتجازها فى المركز الطبى بسموحة.

الفنانه الراحلة اندهشت وشعرت بالرعب من الله سبحانه وتعالى وأن الدنيا زائلة، وفى لحظة قررت أن تعتزل وتعيش فى معية الله فى هدوء دون أن تعلن عن ذلك أو تظهر فى أية برامج.. وكان ذلك أثناء تصويرها فيلم “بوابة إبليس”، حيث وقفت أمام المرآة بالاستديو، وشعرت أن وجهها وجه شيطان، وتكرر الأمر باستمرار معها لدرجة أنها قالت للمقربين منها: “لم أعد أستطيع النظر في المرآة، وأخدت ملابسها وأخبرت المنتج أنها لن تعود للأستديو أبدا.. وأنها اعتزلت وستعيد له أمواله.. وهو ما تسبب في غضب المنتج ورفع قضية ضدها لكنه عندما سأل هل توبة مديحة كامل توبة نصوحة وتأكد من ذلك تنازل عن الدعوى القضائية وعن مستحقاته منها.

اقرأ أيضا: «قطة السينما» مديحة كامل.. عارضة أزياء وزملكاوية متعصبة

وقال مخرج الفيلم عادل الأعصر: “اتصلت بى مديحة وأبلغتنى بقرارها واعتقدت أنها تمزح ولكنها أكدت جديتها في قرارها، رافضة الإفصاح عن أية أسباب، ومنحتها مهلة للتدبر والتفكير في محاولة لإثنائها عن قرارها، ولكنها أصرت على عدم استكمال تصوير الفيلم وقالت: “قرارى نهائي ولن أتراجع فيه مهما كان”.

وأضاف الأعصر: “شعرت أن الدنيا -اسودت في وشى- وذهبت للمنتج إبراهيم شوقي أبحث عن حل ولمدة شهرين أفكر فى حل لهذا الأمر، وبالفعل أبلغت المنتج أنى سأستكمل الفيلم، واستعنت بـ”النيجاتف والمونتاج والدوبلير”، والحقيقة بذلت كثيرا من الجهد حتى لا يشعر المشاهدون بعدم وجود مديحة في باقي مشاهد الفيلم، وكان هذا شىء صعب جدا، كنت بصور على نيجاتيف، واتصلت بها وأبلغتها بأنى قررت الإستعانة بدوبليرة، فقالت لي “هذا حقك”.. والحمد لله الفيلم عرض وكسر الدنيا وعمل إيرادات كبيرة جدا”.