أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى، ضرورة ترجمة القرارات والتوصيات التى تم اعتمادها بقمة مجموعة الدول الثمانى النامية للتعاون الاقتصادى «D8» التى عقدت أمس تحت شعار «الاستثمار فى الشباب ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة: تشكيل اقتصاد الغد» إلى خطوات عملية محددة تسهم فى تعزيز التعاون بين الدول فى إطار المنظمة لتحقيق المصالح المشتركة .
وأعلن الرئيس السيسى خلال رئاسته أمس القمة الـ 11 للمنظمة اعتماد تقارير الدورة الحادية والعشرين والثانية والعشرين بالإضافة إلى الدورة الخاصة لمجلس وزراء المنظمة، فى ضوء عدم وجود أى ملاحظات من الدول الأعضاء.
اقرأ أيضًا | وزير الخارجية: نتطلع لتعميق التعاون مع الاتحاد الأوروبي
وأشار الرئيس السيسي، إلى اعتماد «إعلان القاهرة» الذى تم إقراره والتوافق بشأنه خلال أعمال مجلس الوزراء، معربًا عن شكره للوزراء والمفوضين على ما بذلوه من جهد للتوصل إلى هذا التوافق، وتم الاعتماد فى ضوء عدم وجود أى ملاحظات.
وتضمنت أبرز بنود «إعلان القاهرة» تعهد الدول الأعضاء بتعزيز الأهداف الإنمائية المشتركة فى ظل مبادئ الأخوة والسلام والحوار والعدالة والمساواة وسيادة القانون والديمقراطية، التى تأسست أثناء تأسيس منظمة الدول الثمانى النامية، كما وردت فى إعلانات القمة السابقة.
وذكر الإعلان أن الاعتراف بالتقدم الذى تم إحرازه فى الماضى ينبغى أن يكون بمثابة حافز لتجديد التركيز وتكثيف الجهود فى معالجة تحديات اليوم، وخاصة فى ضوء المشهد العالمى المتطور.
وأكد القادة أعضاء المنظمة الالتزام بتعزيز الشراكات فى مجالات التعاون ذات الأولوية، بما فى ذلك الزراعة والأمن الغذائى والطاقة والعلوم والتكنولوجيا والصناعة وتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة والبنية الأساسية والتجارة والاستثمار والنقل؛ لتعزيز التنمية الشاملة والمنصفة التى تعود بالنفع على دولهم.
وأكدوا كذلك مساعيهم المشتركة لتنفيذ خارطة الطريق العشرية للمجموعة للفترة 2020-2030 لتعميق التعاون الاقتصادى بشكل أكبر، بما يتماشى مع أجندة الأمم المتحدة للتنمية.
كما تضمن «إعلان القاهرة» التأكيد بإيمان أعضاء المنظمة بالتعددية وأهمية تعزيز التعاون فى إطار مجموعة الثمانى للتنمية الصناعية ومع المنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة، وخاصة الأمم المتحدة، واللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادى والتجارى لمنظمة التعاون الإسلامى (الكومسيك).. كما أكدوا أيضًا الحاجة إلى تعزيز فرص الاستثمار وزيادة التجارة بين دول المجموعة بآليات فعالة بما فى ذلك المنصات الإلكترونية، مع الالتزام أيضًا بالنمو الشامل، من خلال تعزيز الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم والمتناهية الصغر فى القطاعات الناشئة مثل التجارة الرقمية والتجارة الإلكترونية والتكنولوجيا المالية، لضمان التمكين الاقتصادى للجميع.
وجاء فى الإعلان: «نؤكد التزامنا بتعزيز التعاون فى مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار من خلال الآليات القائمة، لدراسة المؤشرات الرئيسية وتقييم فرص التحول الرقمي، بما فى ذلك التكنولوجيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعى وإنترنت الأشياء، لدعم أهدافنا».
كما أشار الإعلان كذلك إلى أهمية تعزيز الممارسات الزراعية المستدامة، كجزء من الجهود الجماعية للأعضاء لضمان الأمن الغذائى والسلامة.
وطالب الإعلان بضرورة تعزيز مشاركة جميع الدول الأعضاء فى أنشطة المنظمة، فى إطار مبدأ الأخوة والحوار بين الأعضاء، فى توسيع التعاون لتحقيق الأهداف المشتركة، وتحقيقًا لهذه الغاية.
وأعربت الدول الأعضاء عن تقديرها وإشادتها بجمهورية بنجلاديش الشعبية على إدارتها الممتازة وجهودها الدؤوبة، منذ توليها منصب الرئاسة فى أبريل 2021، والتى مكّنت الدول الأعضاء من إحراز تقدم كبير فى تعزيز التعاون فى مجالات التعاون الرئيسية، فضلاً عن التوسع التنظيمي، والرؤية، والتعاون والشراكة الدولية، وأعربوا كذلك عن التقدير العميق لقيادة جمهورية بنجلاديش الشعبية، على التزامها وجهودها المخلصة فى تعزيز أهداف مجموعة الدول الثمانى النامية، خلال رئاستها.
كما تضمن «إعلان القاهرة» إعراب الدول الأعضاء بالمنظمة عن خالص الامتنان للرئيس عبدالفتاح السيسى، وكذلك الحكومة والشعب المصري، لاستضافة القمة الحادية عشرة لمجموعة الدول الثمانى النامية بنجاح.. وأشاد «إعلان القاهرة» بمصر لاختيارها «الاستثمار فى الشباب ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة: تشكيل اقتصاد الغد» كموضوع لهذه القمة.
كما رحب بالمبادرة التى اقترحتها جمهورية إيران الإسلامية لإنشاء آلية مجموعة الثمانى للتنمية لدعم الأفكار المبتكرة لشباب مجموعة الثمانى للتنمية.. كما أعرب «الإعلان» عن تقدير أعضاء المنظمة لحكومة جمهورية نيجيريا الاتحادية لالتزامها باستضافة مركز مجموعة الثمانى للتنمية للشركات الصغيرة والمتوسطة فى أبوجا، بما فى ذلك توفير الموارد الأولية لتسهيل تشغيله.
كما رحب القادة بإعلان مصر عن استضافة الاجتماع الرابع لمجلس وزراء تجارة مجموعة الثمانى للتنمية الصناعية فى عام 2025، لتعزيز سياسات التجارة الحالية للمجموعة بشكل أكبر وخاصة من خلال مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم وانخراطها النشط، ومناقشة آليات جديدة لتوسيع وتنويع التجارة بين دول المجموعة، من خلال منصات تيسير التجارة الرقمية والتجارة الإلكترونية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.. كما رحبوا بالتصديق المرتقب من قبل مصر على اتفاقية التجارة التفضيلية بين دول المجموعة (D-8 PTA)، وهو ما يمثل علامة فارقة، والتأكيد على أهمية التنفيذ الفعال والتشغيلى للاتفاقية من الأعضاء .
كما تم التأكيد على الإمكانات الهائلة «للاقتصاد الحلال» والالتزام بالعمل معًا فى تعزيز التعاون فى هذا القطاع من خلال مبادرات بناء القدرات وتبادل أفضل الممارسات لدعم تطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم فى «الصناعات الحلال».
وتضمن الإعلان كذلك توجيه أمانة مجموعة الثمانى النامية بإجراء دراسات لابتكار طرق لتسهيل حركة رجال الأعمال بين دول مجموعة الثمانى النامية، مسترشدة باتفاقية تبسيط إجراءات التأشيرة لرجال الأعمال فى دول المجموعة.
كما أكدت الدول الأعضاء أهمية تعزيز الإنتاجية الزراعية، وتحسين الأمن الغذائي، وتعزيز التنمية الريفية من خلال المبادرات المشتركة، والابتكار الزراعي، وأنظمة الأغذية الزراعية المرنة، بما فى ذلك تقنيات الزراعة المستدامة، وممارسات إدارة الأراضى والمياه المستدامة، وتبنى التقنيات الزراعية الحديثة، مع إعادة تأكيد الالتزام بتعزيز التجارة الزراعية وتعزيز سلاسل إمدادات الغذاء بين الأعضاء.. وأعلن البيان التزام أعضاء المنظمة بتعزيز التعاون فى السياحة المستدامة والتبادل الثقافى والحفاظ على التراث، وتعزيز التفاهم المتبادل والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، حيث أن السياحة قطاع اقتصادى حيوي، بالنسبة لدول المجموعة.
كما تضمن «إعلان القاهرة» اعتراف الدول الأعضاء بالحاجة إلى تعزيز التعاون فى قطاع الطاقة.. ورحب الإعلان كذلك بمبادرة مصر لإنشاء شبكة رواد البحث والابتكار، لتكون بمثابة منصة لتبادل المعلومات وتبادل الأفكار وتعزيز الشراكات بين مراكز الفكر من أجل تطوير حلول مستنيرة للتحديات الاقتصادية العالمية.
وأشاد أعضاء الـ «D8» كذلك بمبادرة مصر للتعليم التعاونى، لتعزيز التعاون التعليمى والعلمى بين الدول الأعضاء.. كما سلطوا الضوء على التأثيرات المحتملة الهائلة للتكنولوجيات الجديدة والناشئة، بما فى ذلك الذكاء الاصطناعي، على شعوب واقتصادات دول المجموعة.. كما تضمن الإعلان الترحيب باقتراح مصر بتعزيز التعاون الصحى بين دول المجموعة.
وأكد البيان العزم على تعزيز التمكين الاقتصادى للمرأة، كمحرك رئيسى للنمو الاقتصادى والتنمية المستدامة، بما فى ذلك تعزيز الفرص المتاحة للمرأة فى ريادة الأعمال والقيادة وسوق العمل، انطلاقاً من الاعتراف بالدور الحيوى للمرأة فى التقدم الاقتصادى والاجتماعى لبلدانها، من خلال إزالة الحواجز أمام مشاركة المرأة الاقتصادية، وتوفير الوصول إلى الموارد المالية، ودعم المبادرات التى تعزز تنمية المهارات والابتكار، وتكليف مجلس مجموعة الثمانى النامية بالعمل على هذا المسعى الجديد.
وأكد معارضة أعضاء المنظمة لأى عقوبات اقتصادية أحادية الجانب، تُفرض على الدول الأعضاء فى مجموعة الثمانى النامية، والتى تقوض الاستقرار الاقتصادى العالمى وتنتهك المبادئ القانونية الدولية، ونطالب برفع مثل هذه العقوبات.
كما تضمن «إعلان القاهرة» الترحيب بانضمام جمهورية أذربيجان كعضو كامل العضوية فى منظمة مجموعة الدول الثمانى النامية، وتكليف المجلس الوزارى بالإشراف على الإجراءات المتعلقة بانضمامها.
إنفوجراف| رئيس الوزراء: التحول إلى الدعم النقدى العام المالى المقبل
وزير الخارجية يدعو اليابان لإنشاء منطقة صناعية بـ «اقتصادية القناة»
كجوك: ثقة المستثمرين تتزايد.. وصالح: أجندة عملية لمعالجة التحديات







