يستعد عشاق الفلك حول العالم لمتابعة واحد من أجمل العروض السماوية خلال العام، مع بدء ظهور شهب البرشاويات التي ستزين السماء خلال الأسابيع المقبلة، ويتميز موسم هذا العام بظروف مثالية للرصد، بفضل خفوت ضوء القمر وظهور ظاهرة توهج الأرض أو ما يعرف بـ توهج دافنشي.
بداية موسم شهب البرشاويات
بدأت الأرض بالفعل عبور السحابة المكونة من الغبار والصخور التي خلفها المذنب 109P/سويفت-تاتل، وهو ما يؤدي سنويا إلى ظهور شهب البرشاويات.
ورغم أن الذروة لن تكون قبل منتصف أغسطس، فإن الشهب الأولى بدأت بالفعل في الظهور، ويمكن مشاهدتها دون الحاجة إلى تلسكوبات أو معدات خاصة، بشرط الابتعاد عن أضواء المدن واختيار مكان ذي سماء صافية.
اقرأ أيضا| شهب الكوادرانيد تتألق في سماء 2025.. 80 نيزكًا في الساعة الليلة
ما هي شهب البرشاويات؟
تحدث هذه الزخة عندما تمر الأرض عبر بقايا المذنب سويفت-تاتل، الذي يستغرق نحو 133 عامًا لإكمال دورة واحدة حول الشمس، وعند دخول جزيئات الغبار الصغيرة إلى الغلاف الجوي للأرض بسرعة تصل إلى 59 كيلومترا في الثانية، تحترق مكونة خطوطا ضوئية لامعة تعرف باسم الشهب أو النجوم المتساقطة.
وسميت بـ"البرشاويات" لأن مسارها الظاهري يبدو وكأنه ينطلق من كوكبة برساوس، رغم أن الشهب قد تظهر في أي جزء من السماء.
فرصة لرؤية الكرات النارية
إلى جانب الشهب التقليدية، قد يتمكن الراصدون من مشاهدة ما يعرف بـالكرات النارية، وهي شهب أكثر لمعانا تستمر لثوانٍ قليلة وتعد من أكثر الظواهر إثارة أثناء الزخة، وخلال ذروة النشاط، يمكن رؤية ما بين 50 و100 شهاب في الساعة تحت السماء المظلمة، ما يجعل البرشاويات واحدة من أغزر زخات الشهب السنوية في نصف الكرة الشمالي.

ما الذي يميز موسم هذا العام؟
يمتاز موسم 2026 بوجود هلال رقيق جدا يضيء بتأثير ظاهرة توهج الأرض، وهي ظاهرة ينتج عنها انعكاس ضوء الشمس من الأرض إلى الجزء المظلم من القمر، فيبدو مضاءً بإضاءة خافتة.
ويساعد هذا الضوء الضعيف على إبقاء السماء أكثر ظلاما مقارنة بليالي البدر، ما يجعل رؤية الشهب ودرب التبانة أوضح بكثير.
متى يمكن مشاهدة الشهب؟
يستمر موسم شهب البرشاويات من 17 يوليو حتى 24 أغسطس، بينما تبلغ الزخة ذروتها خلال ليلة 12 إلى 13 أغسطسن وتتزامن الذروة هذا العام مع مرحلة قريبة من القمر الجديد، وهو ما يوفر ظروفًا مثالية لرصد أكبر عدد ممكن من الشهب.
أفضل الأماكن للرصد
يمكن مشاهدة البرشاويات في معظم مناطق نصف الكرة الشمالي، بما في ذلك أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية، وينصح الخبراء باختيار أماكن بعيدة عن الإضاءة الصناعية، مثل المناطق الريفية أو الصحراوية أو الحدائق المفتوحة، لأن انخفاض التلوث الضوئي يزيد بشكل كبير من فرص رؤية الشهب.
أفضل وقت للمشاهدة
يوصي الفلكيون بالخروج إلى أماكن الرصد بعد منتصف الليل وحتى ساعات الفجر الأولى، حيث تكون الأرض في وضع يسمح باستقبال أكبر عدد من الشهب.
كما ينصح بإعطاء العينين نحو 20 دقيقة للتكيف مع الظلام، مع تجنب النظر إلى الهاتف أو أي مصادر ضوء ساطعة، واستخدام كرسي مريح أو بطانية للاستمتاع بالمشهد، ولا يشترط التركيز على كوكبة برساوس، لأن الشهب قد تظهر في أي اتجاه من السماء.


أول رد من زوجة مصطفى زيكو بعد الجدل المثار حول علاقتها بحماتها
تجنب المشروبات الغنية بالكافيين.. أسرار الانتعاش خلال الأيام الحارة
اكتشاف سيف برونزي عمره 2700 عام في وضع مدهش





