أعلنت مارين لوبان، زعيمة أقصى اليمين في فرنسا، اليوم الأربعاء 18 ديسمبر، استعدادها لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، مشيرة إلى أن فترة حكم الرئيس إيمانويل ماكرون قد شارفت على نهايتها.
وفي تصريحاتها، اعتبرت لوبان أن ماكرون أصبح فاقدًا للنفوذ على الصعيدين المحلي والدولي، وهو ما يعكس ضعف سلطته في المرحلة الحالية.
وقالت لوبان في مقابلة مع صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية: "أنا أستعد لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، من باب الاحتياط، نظرًا لهشاشة إيمانويل ماكرون وما تبقى له من أدوات مؤسسية ضعيفة"، مضيفة : "ماكرون قد انتهى أو كاد ينتهي، فقد أثار غضب الجميع ولم يعد له أي تأثير في الاتحاد الأوروبي".
وبينما يصر ماكرون على عدم الاستقالة، رَدَّ قصر الإليزيه على تصريحات لوبان قائلاً إن الرئيس قد عبّر بالفعل عن رأيه بشأن هذا الموضوع.
في الوقت الذي تواصل فيه لوبان صعودها السياسي، تواجه تحديات قانونية، إذ اتُهمت هي وأعضاء آخرون في حزب "التجمع الوطني" باستخدام أموال من الاتحاد الأوروبي بشكل غير قانوني لدفع رواتب العاملين في الحزب.
وعلى الرغم من أن لوبان وصفت هذه القضية بأنها "حملة شعواء سياسية"، فإنها قد تواجه عقوبات قضائية، بما في ذلك منعها من الترشح للانتخابات لمدة خمس سنوات، في حال صدور إدانة بحقها. ومن المتوقع أن تنتهي محاكمتها في مارس 2025.
ولطالما سعت لوبان إلى تغيير صورة حزبها الذي كان يُنظر إليه على أنه معادي للأجانب وعنصري تحت قيادة والدها جان ماري لوبان، خاصة بعد أن نجحت في جذب دعم انتخابي كبير في السنوات الأخيرة.
وفي الانتخابات البرلمانية الأخيرة، حصل حزبها على نتائج قوية، مما منحه نفوذًا كبيرًا في البرلمان الفرنسي.
رغم تحدياتها الخاصة، تجد لوبان نفسها في موقف سياسي قوي في البرلمان الفرنسي، حيث أكسبتها الانتخابات الأخيرة نفوذًا أكبر. وفي الوقت الذي دعا فيه ماكرون إلى انتخابات برلمانية مبكرة بعد فشل أي حزب في الحصول على الأغلبية، بقي الوضع السياسي في فرنسا معقدًا.
وفيما يتعلق بالميزانية الفرنسية لعام 2025، انتقد حزب "التجمع الوطني" سياسة ماكرون التي تضمنت زيادة الضرائب وتقليص الإنفاق، معتبرًا أن هذه الخطوات فشلت في معالجة القضايا الرئيسية التي تهم الناخبين، مثل تكاليف المعيشة.
من ناحية أخرى، أعربت لوبان عن تشجيعها بعد المناقشات مع رئيس الوزراء الفرنسي الجديد، فرانسوا بايرو، رغم أنه لم يعلن بعد عن تشكيل حكومته.
وحذرت من أنه لا يكفي أن يصرح السياسيون بأنهم سيستمعون إليها، مشيرة إلى أن هذا الأمر لم يكن جديدًا في تاريخ تعاملها مع المسؤولين السياسيين.
تستمر السياسة الفرنسية في السير في طريق مليء بالتحديات والضغوط، مع زيادة احتمالات إقدام لوبان على التصعيد السياسي في ظل التراجع الملحوظ في شعبية ماكرون.

الشرطة المكسيكية تحقق في واقعة العثور على جثة خارج مقر تدريبات منتخب إيران
إصابة شخصين في إطلاق نار بمركز هايوود التجاري بولاية كارولاينا الجنوبية الأمريكية
الخارجية الإيرانية: طهران لم تهزم ولم تتراجع ولم تضعف






