صـلاح سعـد
ليس كل ما يبرق ذهبا وكذلك فى عالم الفن ليس كل ما يقدم من أفلام عالمية يصلح لتقديمه فى أعمال مصرية نظرا لاختلاف البيئة والعادات والتقاليد.. فهذه أمور يجب أن تكون موضع اعتبار عند الاقتباس والتمصير.. فالمحظور هنا قد يكون مباحا هناك والعكس صحيح.. وهذا بطبيعة الحال لا يتعارض مع أهمية الاضطلاع على الأدب العالمى باعتباره نافذة على فكر وثقافة الآخرين.. وقد سبق للدراما المصرية أن اقتبست العديد من الأعمال الأجنبية وقدمتها فى أعمال سينمائية وتليفزيونية بعضها حقق نجاحا كبيرا والبعض الآخر باء بالفشل لأن المعالجة أو السيناريو تم نقله بالمسطرة من النص الأجنبى دون مراعاة للهوية والبيئة المصرية!! ومن التجارب التى نجحت فى هذا الإطار قصة (جين إير) للكاتبة شارلوت برونتى التى قدمتها الفنانة الراحلة ماجدة فى فيلم (هذا الرجل أحبه) مع يحيى شاهين، فقد قدم نموذجا للوفاء والتضحية لرجل أحبته فتاة وأصرت على البقاء بجانبه حتى بعد أن فقد بصره.. وعلى العكس كان فيلم ( نهر الحب ) الذى قامت ببطولته الفنانة فاتن حمامة مع عمر الشريف والمأخوذ عن قصة (أن كارنينا) عن زوجة تخلت عن زوجها وابنها الوحيد من أجل نزوة مع شاب وذلك لتعارضه مع القيم والعادات المصرية التى تقدس الحياة الزوجية بل إن فاتن نفسها أبدت ندمها على تمثيله.. وقد شاهدت مؤخرا فيلما أمريكيا قديما بعنوان (النمر النائم) ومع أول لقطة أدركت أن السينما المصرية أعادت تقديمه بعد ذلك فى فيلم بعنوان (مجرم فى أجازة) لفريد شوقى وعماد حمدى عن محام احتضن مجرما فى بيته ليحول بينه وبين الجريمة دون أن يدرك أن زوجته هى الضحية بعد أن وقعت فى براثن المجرم!! ويا أهل الفن احذروا، فالتقليد قد يكون فيه سم قاتل!!.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







