حوار| د. هاجر سعد الدين: العلماء بدايتهم من الكتاتيب القرآنية والتلقين المباشر الأفضل

د. هاجر سعد الدين
د. هاجر سعد الدين


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

د. هاجر سعد الدين: مبادرة الأوقاف بعودة الكتاتيب في القرى والريف قرار صائب

- الكتاتيب القرآنية خطوة لإحياء التراث وبناء الإنسان.

- تخرج أجيال على قيم ومبادئ دون تطرف أو غلو

- لابد أن تكون هناك متابعة وإدارة محكمة وليست عفوية

- ضرورة حث الأهالي بالعودة إلى الكتاتيب إعلاميا وعبر إذاعة القرآن الكريم.

بعد إطلاق وزارة الأوقاف المصرية مبادرة عودة الكتاتيب القرآنية من جديد في القرى والريف بهدف تحفيظ القرآن الكريم وتعليم معانية والعمل به وتعريف الطفل أصول الدين الإسلامي وفق المنهج الوسطي. كخطوة لإحياء التراث وبناء الإنسان والحفاظ على مكانة دولة التلاوة المصرية، من خلال تخريج أجيال من حفظة القرآن الكريم، باستخدام أساليب عصرية تتماشى مع احتياجات العصر ومتطلباته، مع الحفاظ على روح الأصالة التي ميزتها عبر التاريخ.

وفي هذا الصدد قامت بوابة أخبار اليوم بإجراء حوار خاص مع الدكتورة هاجر سعد الدين، الرئيس الأسبق لإذاعة القرآن الكريم، وإلى نص الحوار:

اقرأ أيضًا|  حاتم نعام يكتب: «عودة الكتاتيب» شعاع ثقافي وعقول بيضاء

ما رأيك في إطلاق مبادرة عودة الكتاتيب في القرى والريف؟

مبادرة عودة الكتاتيب  قرار صائب لأن الكتاتيب القرآنية تحافظ على لغتنا العربية وتعلم النشء الصغير منطوق اللغة العربية لغة وأداءً ونحوا وصرفا وتعليم القرآن الكريم في الصغر وهو دستور الحياة  دون غلو أو تطرف وكما يقال  التعليم في الصغر كالنقش على الحجر فهذه المباردة لها فائدة معنوية وفائدة لغوية لآنها تخرج أجيالًا على قيم ومبادئ تستمر معهم طيلة الحياة.

وخاصة كما نعلم أن العلماء والكتاب الكبار والعظماء كانت بداياتهم من الكتاتيب كما كانت هناك أصوات تنادي دائما بعودة الكتاتيب القرآنية لأهميتها في بنيان وطن منهم الدكتورة نعمات فؤاد.

ماذا عن تطور الكتاتيب من حصيرة الشيخ إلى العصر الرقمي؟ 

تطوير التعليم الرسمي إيجابي وليس سلبي لأن هناك وسائل تعليمية تقدميه ستساعد على انتشار الكتاتيب وإن كانت ليست بصورة الكتاتيب قديما مثل حصيرة الشيخ والتلميذ يجلس أمام الشيخ وخلافه من كل هذه المظاهر لكن تطور الكتاتيب يعني وسائل تعليمية معينة سيتعلم النشئ من خلالها مبادئ اللغة العربية وحفظ القرآن الكريم فالتعليم الرسمي لم يؤثر على الكتاتيب بل بالعكس تماما سيساعد على انتشار الكتاتيب بصور مختلفة كما أن هذا التطور سنة من سنن الحياة .

حدثينا عنه تعليم اللغات الآخرى غير العربية ؟

تعليم اللغات الأخرى ضرورة لكنها تبدأ بعد تكوين هوية هذا الطفل وتكتمل هويته بعد ذلك فيتم تعليمه اللغات الأخرى بجانب لغته العربية.

اقرأ أيضًا| عودة الكتاتيب

لو نتطرق إلى الإسهامات الثقافية للكتاتيب؟

نعم هناك إسهامات ثقافة للكتاتيب القرآنية فالكتاتيب تخرج منها الدكتور طه حسين على سبيل المثال

و الكتاتيب القرآنية تضم جميع الطبقات من الناس الأثرياء ومتوسطي الحال والأقل من ذلك فهي في متناول الجميع .

ما ينبغي إدراكه بعد إطلاق المبادرة؟

المتابعة لأنها أساس العمل الناجح والمتابعة الجيدة ضرورة ويجب ألا تقتصر على النمطية أو القديم دون مسايرة الجديد ومسايرة العصر يكون باستخدام وسائل مستحدثة ومسايرة التطور والعلم لتواكب هذا التقدم  الهائل مع الحفاظ على لغتنا العربية السليمة.

برامج الكتاتيب لتعليم الأطفال هل تسهم في مواكبة العصر؟

يجب ألا تقتصر هذه البرامج على تعلم اللغة العربية فقط وإن كانت هي الأساس، بل تعلم مدخلات أخرى تكون بنسب معتدلة حتى يستطيع الطفل أن يستوعبها.

والفكرة أن يتعلم الطفل المبادئ الأولى ويكون على علم ودراية بما يدور حوله من أحداث .

ماذا عن صفات المعلم والمحفظ؟ 
أن يعتبر المعلم  أن تلك رسالته والرسالة تقتضي الإتقان والأمانة والتفاني وأن يتقي الله في عمله  فذلك هو الأساس لأي عمل ناجح وعلى الجانب الآخر لابد من توفير عائد مادي للمعلم حتى يستطيع أن يساير الحياة.

اقرأ أيضًا| أوقاف الغربية تكرم الفائزين في المسابقة العالمية للقرآن الكريم

 أيهما أفضل التلقين المباشر أم التعليم عن بعد؟

التلقين المباشر نتائجه أفضل فالاحتكاك والتواصل المباشر وجها لوجه خاصة مع السن الصغير نتائجه أفضل بكثير.

ختاما لو نتحدث عن أفكار ومقترحات حتى ننتج رواد حضارة؟

لابد  أن تكون الكتاتيب منتشرة في كل الأماكن القرى والمدن وليس القرى فقط وأن يكون هناك إشراف تدريجي وتكون  للإدارة هيكل محكم وليست إدارة عفوية حتى نحقق الثمار المرجوة، فلابد أن نراعي أن الواقع الحالي اختلف عن الواقع النمطي القديم، فالمكان يجب أن يكون مناسبًا والمعلم يكون مؤهلًا ويكون له مقابل مادي كما أنه يجب أن نحث الأهالي بالعودة إلى الكتاتيب إعلاميا ومن خلال إذاعة القرآن الكريم ومن خلال المنابر المتعددة حتى نستطيع تخريج أجيال نافعة ومفيدة للمجتمع بعيدا عن المغالاة وكل ذلك تحت راية الكتاتيب القرآنية.