عودة الكتاتيب

محمد أحمد عوض الله  إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية
محمد أحمد عوض الله  إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية


 الحمد لله رب العالمين الذى نزل القرآن الكريم على أشرف الأنبياء والمرسلين والذى جعله حجة الإسلام إلى يوم الدين  والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله الأمين الذى بلغ ما أوحى إليه من الذكر الحكيم فكان به صاحب الدين القويم والصراط المستقيم الذى دعا من خلاله إلى منهاج رب العالمين اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين  وبعد ..

هذا الكتاب الكريم كلام رب العالمين الذى تكفل الله تبارك وتعالى بحفظه ورعاية فيما أخبر به  فى قول الحق تبارك وتعالى( إنا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون )  وقد اصطفى الله تبارك وتعالى لهذا الكتاب أناس تكفلوا بحفظه قال تعالى( والذى أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه إن الله بعباده لخبير بصير  .ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات  بإذن الله  ذلك هو الفضل الكبير ) فبين سبحانه وتعالى فى هاتين الآيتين أن هذا الذى اوحاه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الحق المصدق لما أنزل من قبله من الوحى على إخوانه الأنبياء والمرسلين  اصطفى لورثة أمته لتكون به خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله فكانت كما أرد الله تعالى فسعدت به فى دنيها ودنياها وآخرتها  وذلك هو الفضل الكبير

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( إن لله أهلين؟ قالوا من هم يا رسول الله؟ قال( أهل القرآن .هم أهل الله وخاصته )  ليس هناك أفضل ممن نال هذا الشرف العظيم والنسب الكريم  فما أجمل ولا أنفع ولا أحسن ولا أسعد من أن تستنير العقول بنور القرآن الكريم  أكمل نعمه على عباده بإنزال كتابه وحفظه وتفسيره  إن مثل من يقرأ القرآن ومن يعلم تفسيره او لا يعلم مثل قوم جاءهم كتاب من صاحب لهم ليلا وليس عندهم مصباح فتداخلهم لمجيئ الكتاب روعة لا يدرون مافيه   فإذا جاءهم المصباح عرفوا مافيه  عن عبدالله إبن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه( إن هذا القرآن مأدبة الله فى أرضه فتعلموا من مأدبته ما استطعتم ) ولقد أوكل الله تعالى إلى النبى صلى الله عليه وسلم مهمة بيان القرآن الكريم  فقال سبحانه ( وانزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون )  وجميع العلوم والمعارف متصلة بالقرآن الكريم وهى كثيرة جدا  وقد  حصرها العلماء  ضمن ضوابط عامة  إن علوم  بعدد كلام القرآن الكريم  

 ولما كان الإهتمام بالقرآن الكريم من الواجبات الاسلامية فقد قامت وزارة الأوقاف المصرية  يوم الثلاثاء الماضي بمبادرة عودة الكتاتيب من جديد تحت رعاية معالى الأستاذ الدكتور أسامه السيد الازهرى وزير الأوقاف لحفظ القرآن الكريم ومعرفة معانيه والتعرف على أصول الدين الإسلامي من خلال المنهج الوسطى الأزهرى على أيدى نخبة مختارة من المحفظين واستقطاب النشئ وتحصينهم ضمن المبادرة الرئاسية بدايه جديدة لبناء الإنسان  بناء العقل والفكر ودعا الوزير جميع القرى والمدن فى مصر بإحياء  الكتاتيب لحفظ القرآن الكريم ومعرفة معانيه والتعرف على أصول الدين الإسلامي وأصوله ومعرفة  اللغة العربيه لغة القرآن الكريم ولغة أهل الجنة ولغة أهل السماء وهى اللغة التى اصطفها الله تبارك وتعالى ( انا أنزلناه قرأنا عربيا )ربنا عليك توكلنا وإليك انبنا وإليك المصير  وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم  رب اغفر لى ولوالدى رب ارحمهما كما ربياني صغيرا


محمد أحمد عوض الله  إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية