فى المليان

السـوريون يـعـودون لوطن لن تغيب عنه الشمس أبداً

حاتم زكريا
حاتم زكريا


رغم أن القاهرة كانت دائماً ضد القتال فى جميع أنحاء الأراضى السورية إيماناً من الدولة المصرية بضرورة بذل كافة الجهود للحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها ، مع تأييد الاتجاه نحو الحلول الودية والتفاوض للوصول لتوافق سلمى بين جميع الفرقاء ، فإن القادة السوريين والذين كان بيدهم الاقتراب من الوصول إلى بوابة الحلول الحقيقية لم يأخذوا الأمر بالجدية والحكمة الواجبة فكانت النتيجة ما شهده العالم فى الساعات الماضية واستقبال موسكو للرئيس السابق بشار الأسد لاجئا بها لدواعٍ إنسانية ! ..

ومن حق الرئيس التركى رجب طيب أردوغان أن يلقى باللوم على بشار الأسد لعدم تجاوبه مع محاولاته للقاء المعارضة المسلحة للوصول إلى حل سلمى للازمة ..

ولا شك أنه من المؤلم جدا لى ولجميع المصريين أن يعيشوا ما مرت به سوريا فى الفترة الأخيرة .

وموقف الدولة المصرية من ضرورة الحفاظ على سوريا الموحدة وسلامة أراضيها ومؤسساتها الوطنية ليس معزوفة موسيقية ولكنه موقف مبدئى وطنى قومى ، وهو ما أكده الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج فى الاجتماع الوزارى الذى عقد بالعاصمة القطرية الدوحة مساء السبت الماضى 7 ديسمبر وشارك فيه د. بدر عبد العاطى بتوجيه من الرئيس عبدالفتاح السيسى ، بحضور وزراء قطر والأردن والعراق والسعودية ومجموعة»أستانا» ومثلها وزيرا خارجية تركيا وإيران والمبعوث الروسى الخاص لسوريا .

كما انضم للاجتماع فى نهايته السيد « جير بيدرسون « المبعوث الخاص للأمم المتحدة الذى طرح رؤيته للوضع وسبل التعامل مع الأزمة من وجهة نظر الأمم المتحدة بالتعاون مع الدول المشاركة فى الاجتماع ..

واتفق وزراء الخارجية على الطرح الذى قدمه المبعوث الخاص للأمم المتحدة مع ما طرحه من رؤيته للوضع وسبل التعامل مع الأزمة من وجهة نظر الأمم المتحدة بالتعاون مع الدول المشاركة فى الاجتماع ، مع نبذ الطائفية من اى اتفاقات او مواثيق دستورية ..

وأكد د. بدر عبد العاطى وزير الخارجية المصرية على ضرورة التحرك السريع نحو عملية سياسية تقود إلى حل للازمة حفاظاً على وحدة سوريا وتكامل أراضيها وسيادتها مشيراً إلى الأهمية التى يكتسبها هذا الاجتماع فى هذا التوقيت الدقيق لتناول التطورات المتسارعة بحضور هذه النخبة من المسئولين . 
وتوافق وزراء الخارجية فى ختام الاجتماع أيضاً على أهمية تعزيز الجهود الدولية المشتركة لزيادة المساعدات الإنسانية للشعب السورى وضمان وصولها بشكل مستدام ودون عوائق إلى كل المناطق المتأثرة .. 

ولا شك أن تركيا كان لها دور مؤثر فى المعارك بين الفصائل المسلحة وقوات النظام السورى ، وحاولت تنظيم حوارات بين الفصائل التى تؤيدها مع بشار ، ولكن الرئيس السابق رفض ..

ووجدت العديد من الجهات الغربية وغيرها فرصتها لتغيير الوضع فى سوريا مع تراجع موقف بشار وقواته غير المدربة وغير المؤهلة نفسياً للمواجهة !! 
ولكن يبقى فى النهاية الموقف الثابت لمصر بضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضى السورية وإجراء مباحثات بين جميع الأطراف تحت إشراف الأمم المتحدة مع عودة النازحين والفارين من السوريين فى كل البلاد العربية والأجنبية إلى وطنهم الأم ..

وأن يضعوا فى اعتبارهم أن سوريا وطن لا يمكن أن تغيب عنه الشمس، وما يمكن أن تستغله إسرائيل لتحقيق بعض المكاسب حتى لو كانت صورية .

ويبقى فى النهاية أن نقدم التحية الخالصة للرئيس عبد الفتاح السيسى رجل الأمن والأمان وهو يواصل جهوده وزياراته الخارجية إلى عدد من الدول الأوروبية لتعزيز العلاقات معها فى كافة المجالات الاقتصادية والثقافية والعلمية والتى بدأها بزيارة الدنمارك والنرويج وأيرلندا.