لابد أن يعى الشعب السورى الحر أن هدفهم الأسمى لايجب أن يتوقف عند اسقاط النظام ولكن يجب أن يتخطى ذلك إلى بناء وطن متماسك له السيادة على كامل أراضيه الموحدة ،وأن يحكم الشعب نفسه بنفسه ،وفق خارطة طريق سورية خالصة مائة بالمائة ،ولا يترك زمام أموره لأحد كى يديرها وفقاً لمصالحه الشخصية وأهوائه أو أن يطبق أجندة تم اختياره ودعمه لتنفيذها ،تؤدى فى النهاية إلى تقسيم سوريا الشقيقة ،ليتناحر فيها الشعب مع بعضه إلى أخر العمر ،مادفعنى إلى كتابة هذه السطور والمعانى التى تبدو بديهية هى تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلى جادعون ساعر فى مؤتمر صحفى عالمى -وليس فى غرفة مغلقة-بعد ساعات من اسقاط نظام بشار الأسد قال فيها نصاً:»المنطق هو السعى لحكم ذاتى للأقليات فى سوريا وربما يكون فى شكل حكم فيدرالي»وأضاف :»التفكير فى دولة سورية واحدة وسيطرة فعالة وسيادة على كل مساحتها أمر غير واقعي»!
إذن فنحن أمام خارطة طريق وضعها العدو الإسرائيلى -طبعاً بالاشتراك مع الولايات المتحدة-لتقسيم سوريا سياسياً وجغرافياً ،وإن الذى سيقوم بتنفيذ هذا المخطط هم الجماعة الإرهابية المسلحة التى ظهرت وكأنها هى التى حررت وأنقذت سوريا ،وقد اختارت أمريكا فصيل «ملطوط» وعلى قوائم الإرهاب لكى ينصاع إلى كل الأوامر الأمريكية -الإسرائيلية ،وإلا !.
لن يستطيع أحد شخصاً كان أو دولة أن يوقف هذا المخطط إلا الشعب السورى ،وذلك من خلال عودة كل اللاجئين فى العالم العربى والأوروبى ،لكى يقرروا مصير وطنهم بأيديهم ويقفوا أمام أى مخطط يهدف إلى التقسيم ،ولايجب أن يستمع اللاجئون إلى دعاوى أن بلدهم غير جاهزة مؤسسياً أو من جهة البنية الأساسية لاستقبالهم ،لأن ذلك ماتروجه الجماعات «أدوات التقسيم» ،فسوريا لن يبنيها ولن يعيدها كسابق عهدها إلا السواعد السورية الوطنية الحرة..
بلدكم تتعرض لمؤامرة دنيئة من عدو يريدها مقسمة ،ويستخدم جماعات تريد أن تسدد فواتير عودتها إلى الحياة ،عودوا واحبطوا هذا المخطط ،حتى لاتصبحون لاجئين مدى الحياة فى بلدكم وخارجها ،وإذا أردتم أن تتأكدوا من سوء نية هذه الجماعات اطلبوا منها أن تسلم أسلحتها للجيش ،فإنها سترفض! .
انتبهوا حتى لاتسقطوا الوطن وأنتم تسقطون النظام.
إذا الشعب يوماً أراد الوحدة والسيادة فلابد أن يرضخ العدو.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







