إذا كنت من عشاق ألعاب الذكاء مثل "السودوكو" أو الكلمات المتقاطعة، فربما تظن ألا شيء يمكن أن يقف أمام مهاراتك، لكن هناك رسائل غامضة حيرت خبراء التشفير لعقود واستعصت على أكثر العقول ذكاءً في التاريخ، ورغم التقدم الكبير في علم التشفير وتقنياته، لا تزال هناك 6 شفرات تقاوم محاولات فك رموزها.
من قرص "فايستوس" القديم إلى تحدي "كريبتوس" في وكالة المخابرات المركزية، تتنوع هذه الألغاز بين الأثرية والحديثة، وتثير فضول خبراء التشفير والمؤرخين على حد سواء لاكتشاف أسرارها، وما يزيد من أهميتها، أن حل بعضها قد يكشف أسرارًا تاريخية أو ثروات مدفونة أو حتى يساعد في حلّ جرائم غامضة، بحسب "ديلي ميل".. فهل لديك ما يلزم من المهارة لفك رموزها؟
اقرأ أيضًا | بالصور..سويدي تحوّل مأواه البسيط بشارع في لندن إلى محطة للهدايا الفاخرة
1- قرص فايستوس: رسالة عمرها 3000 سنة
يُعد قرص فايستوس من أكثر القطع الأثرية غموضًا في التاريخ. اكتُشف هذا اللوح الطيني عام 1908 في جزيرة كريت، ويُعتقد أنه يعود إلى الحضارة المينوية قبل أكثر من 3000 عام.

ويحتوي القرص على 241 رمزًا غامضاً تمثل 45 شكلاً مختلفًا وتقسم إلى كلمات مفصولة بخطوط عمودية، بعضها يشير إلى أشخاص وحيوانات وأدوات، والبعض الآخر أشكال مجردة، ورغم محاولات عديدة لفك رموزه، ولكن حتى اليوم لم يتمكّن أحد من تحديد معناها أو غرضها، وبينما رجّح بعض الباحثين أن الرموز تشير إلى طقوس دينية أو سجلاً لنزاع على أراضٍ، لكن غموضه لا يزال قائمًا.
2. مخطوطة روهونك: كتاب مجهول اللغة
لغز غامض في عالم الكتب القديمة، اكتُشفت مخطوطة روهونك عام 1838 بمكتبة في المجر، وتحتوي على 448 صفحة مكتوبة بلغة مجهولة تضم 800 رمز مختلف وبالإضافة إلى 87 رسمة دينية، ما يجعلها مستعصية على الفهم.

وتتنوع التفسيرات بشأنها بين كونها نصًا دينيًا، أو تعويذة سحرية، أو حتى مجرد خدعة من العصور الوسطى، إلا أنه لم تنجح حتى تقنيات التشفير الحديثة في كشف أسرارها، أو تحديد الغرض من كتابتها.
3. نقش شوغبورغ: أحرف بلا تفسير
في إنجلترا، يخفي نصب شيبرد في ستافوردشاير لغزًا عمره مئات السنين يعود إلى القرن الثامن عشر، النقش الغامض مكوّن من الأحرف "O U O S V A V V" محاط بحرفين صغيرين هما "D" و"M"، ما جعله موضع حيرة المؤرخين وخبراء التشفير، ورغم اقتراح بعض التفسيرات مثل كونه إهداءً مشفرًا أو رموزًا دينية، إلا أن غموضه لا يزال دون حل.

4. أوراق بييل: خريطة الكنز المفقود
ظهرت أوراق بيل لأول مرة عام 1885 في كتيب نُشر بواسطة جيمس وارد، تزعم أنها تحتوي على شفرات تُحدد موقع كنز دفين من الذهب والفضة، يُقدّر بنحو 60 مليون دولار.

تُشير القصة إلى أن صياد كنوز يدعى توماس جيفرسون بييل دفن كنزًا ضخمًا من الذهب والفضة في فرجينيا عام 1820، وتتضمن الأوراق 3 نصوص مشفرة، واستُخدم "إعلان الاستقلال" الأمريكي كمرجع لفك واحدة منها، لكن النصين الآخرين اللذين يحتويان على موقع الكنز لا يزالان لغزًا.
يحتوي النص على سلسلة طويلة من الأرقام مثل: (71, 194, 38, 1701, 89, 76, 11, 83, ...)، ويُعتقد أن كل رقم في السلسلة يشير إلى كلمة معينة في نص مفتاح (Document Key)، بحيث يُستخدم الحرف الأول من كل كلمة لتشكيل الرسالة المشفرة.
5. قضية "تمام شود": لغز رجل الشاطئ
في عام 1948، عُثر على جثة رجل مجهول على شاطئ سومرتون بأستراليا، لكن الشرطة اكتشفت قصاصة ورقية في جيبه مكتوب عليها عبارة "تمام شود"، التي تعني "انتهى الأمر" باللغة الفارسية.

القصاصة كانت من كتاب "رباعيات عمر الخيام"، والذي عُثر عليه لاحقًا، ولكنه يحتوي على رموز لم يتمكن أحد من فكّها، مما يزيد الغموض حول هوية الرجل وقصته.
6. كريبتوس: لغز وكالة الاستخبارات الأمريكية
في مقر وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) بواشنطن، يقف نصب "كريبتوس" كواحد من أصعب الألغاز المشفرة في العالم، وهو مزين بـ1735 حرفًا تشكل 4 نصوص مشفرة تم فك 3 منها والتي تضمنت قصيدة وإشارات تاريخية، لكن النص الرابع المكون من 97 حرفًا ما زال عصيًا على التفسير، حتى على خبراء الوكالة، وفي عام 2020، قدّم النحات جيمس سانبورن كلمة "شمال شرق" كدليل إضافي.

تبقى هذه الرموز الستة تحديًا مفتوحًا، حيث يمكن أن يؤدي حلّها إلى اكتشاف كنوز أو حلّ ألغاز تاريخية أو كشف أسرار دفينة، فإذا كنت تبحث عن تحدٍ جديد يتجاوز ألغاز الصحف، فقد تكون هذه الألغاز هي الاختبار الذي تبحث عنه!

«ساقية تونة الجبل» .. حكاية أقدم وأضخم خزان مياه في مصر
مسلة إسطنبول.. حكاية أثر مصري هاجر من الكرنك إلى قلب الإمبراطورية البيزنطية
أصوات من الماضي.. ذاكرة الشعب على شرائط كاسيت







