من القاهرة

جوتيريش وبوريل شكرًا

أحمد عزت
أحمد عزت


ربما يعد أنطونيو جوتيريش، أمين عام الأمم المتحدة، هو أحد أكثر الدبلوماسيين الذين تكرههم إسرائيل وتمقتهم، لا لشىء إلا لكون الراجل يقول الحقيقة!

وحظى جوتيريش، البالغ من العمل 75 عاما، بتقدير كبير بسبب مواقفه من العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة منذ اليوم الأول، لدرجة تجعلك قد لا تصدق أن هذا الشخص برتغالى الجنسية، تولى منصب رئيس الوزراء قبل أن يشغل موقع رئيس المجلس الأوروبى، وهو أحد المناصب الرفيعة داخل الاتحاد الأوروبى!

والحقيقة أن ما يميز جوتيريش عن غيره هو إصراره على التحرر من قيود منصبه الرفيع، وشجاعته فى إبداء آرائه، وجسارته فى المواجهة بعيدا عن حسابات لطالما حولت مَن يتبوأ أرفع منصب دبلوماسى عالمى لموظف تحكمه موازين القوى وغطرسة الأقوياء!

ولا شك أن مواقف جوتيريش، الذى تنتهى ولايته الثانية فى 31 ديسمبر 2026، سوف تصعب من مهمة الأمين العام القادم، وستجعل عملية اختياره مهمة صعبة ودقيقة وعسيرة!

أنهى الممثل الأعلى للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبى جوزيب بوريل ولايته الخميس الماضى بعد ٥ سنوات فى منصبه، والحقيقة أن هذا الرجل كان أحد الشجعان فى وجه إسرائيل!

وبوريل كانت له مواقف جريئة، ربما تجاوز بها تباينات العواصم الأوروبية وتناقض مواقفها إزاء إسرائيل، وبإعلانه تمسك الاتحاد الأوروبى بتطبيق حكم الجنائية الدولية ضد نتنياهو ووزير دفاعه السابق جالانت وضع نفسه فى مكانة تقترب من مكانة جاره البرتغالى جوتيريش.. فشكرا للرجلين وما أحوجنا لمثلهما!