صرح مسئولان إسرائيليان كبيران ومسئولان أمريكيان لموقع «أكسيوس» بأن إسرائيل ولبنان على وشك التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإنهاء النزاع بين تل أبيب و«حزب الله» وحرب لبنان.
وقال المسئولون الأربعة: إن الولايات المتحدة وافقت على منح إسرائيل ضمانات تتضمن «دعماً للعمل العسكرى الإسرائيلى ضد التهديدات الوشيكة من الأراضى اللبنانية، واتخاذ إجراءاتٍ لتعطيل أشياء مثل: إعادة تأسيس الوجود العسكرى لحزب الله بالقرب من الحدود أو تهريب الأسلحة الثقيلة»، وبموجب الاتفاق، ستتخذ إسرائيل مثل هذا الإجراء بعد التشاور مع الولايات المتحدة وإذا لم يتعامل الجيش اللبنانى مع التهديد.
اقرأ أيضًا | حزام نارى على وسط بيروت.. وقصف قاعدة بحرية بأشدود
ويتضمن مشروع اتفاق وقف إطلاق النار فترة انتقالية مدتها 60 يوماً ينسحب خلالها الجيش الإسرائيلى من جنوب لبنان، وينتشر الجيش اللبنانى فى مناطق قريبة من الحدود وينقل «حزب الله» أسلحته الثقيلة شمال نهر الليطانى، ويتضمن مشروع الاتفاق لجنة إشرافية بقيادة الولايات المتحدة لمراقبة التنفيذ ومعالجة الانتهاكات، وفق ما أفاد موقع «أكسيوس».
كما سيسمح الاتفاق لمئات الآلاف من المدنيين على جانبى الحدود بالعودة تدريجياً إلى ديارهم. وأشار المسئولون إلى أن الاتفاق كان يقترب من الاكتمال يوم الخميس الماضى عندما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال ضد رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف جالانت، وجاءت هذه الأنباء بينما كان نتنياهو يلتقى بالمبعوث الأمريكى الخاص آموس هوكشتاين، الذى يتوسط منذ عام بين إسرائيل ولبنان.
وغضب نتنياهو، وازداد غضبه بعد أن أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن فرنسا ستنفذ حكم المحكمة، وكان ذلك سبباً فى عرقلة المفاوضات، حيث أراد لبنان أن تكون فرنسا جزءاً من لجنة الرقابة لمراقبة تنفيذ الاتفاق، وفق المسئولين.
وتحدث الرئيس الأمريكى جو بايدن يوم الجمعة مع الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون لمحاولة حل المشكلة. وقال مسئول أمريكى إن بايدن أخبر ماكرون أن نتنياهو محق فى غضبه.
وأبلغ ماكرون بايدن أنه يريد المساعدة ولكن «وزارة خارجيته كانت توضح فقط التزاماتها القانونية تجاه المحكمة الجنائية الدولية»، وأصدر الفرنسيون بياناً ثانياً لمحاولة تهدئة التوترات.
ويوم السبت، أرسل هوكشتاين رسالة إلى نتنياهو عبر السفير الإسرائيلى فى واشنطن مايك هيرتزوج هدد فيها بالانسحاب كوسيط إذا لم تتحرك إسرائيل نحو التوصل إلى اتفاق فى الأيام المقبلة، بحسب مصدر مطلع على الأمر.
وعقد نتنياهو اجتماعاً بشأن محادثات وقف إطلاق النار يوم الأحد ضم العديد من كبار الوزراء ورؤساء المخابرات، كما قال المسئولون الإسرائيليون. وتم اتخاذ قرار بالتحرك نحو الاتفاق، وفقاً لمسئول إسرائيلى كبير، والذى قال: إن الإعلان قد يأتى هذا الأسبوع. وكشف مسئول إسرائيلى ثانٍ حضر الاجتماع أن «الاتجاه إيجابى ولكن العديد من القضايا لا تزال دون حل ولم يتم الانتهاء من الصفقة».
من جانبها، قالت وسائل إعلام إسرائيلية: إن الاجتماع الأمنى برئاسة نتنياهو بشأن لبنان الليلة الماضية انتهى والموقف إيجابى. ونقلت القناة الـ 13 الإسرائيلية عن مسئول إسرائيلى كبير أنه لا تزال التقديرات الإسرائيلية ترجح إمكانية التوصل لتفاهمات خلال هذا الأسبوع.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلى أن تل أبيب حصلت على ضمانات من واشنطن بحرية العمل فى لبنان فى حال انتهاك الاتفاق، فيما قالت القناة الـ 14: إن نتنياهو يفضل الذهاب لتسوية مع لبنان مع التزام أمريكى بالسماح لإسرائيل بالرد على أى خروقات.
وأشارت القناة إلى أن نتنياهو يتخوف من خطواتٍ أمريكية أحادية الجانب بشأن أى تسوية فى نهاية عهد الرئيس الأمريكى جو بايدن.
ومن المتوقع أن يصل إلى إسرائيل اليوم دان شابيرو نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكى لشئون الشرق الأوسط لإجراء محادثات بشأن الجانب الأمنى للاتفاق.
ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلى أنه شن سلسلة غارات على ضاحية بيروت الجنوبية استهدفت 12 مقر قيادة لـ»حزب الله» اللبنانى، تزامناً مع غارات على بلدات مجدل سلم، برعشيت، الجميجمة، وبين كونين وعيناتا فى جنوب لبنان.
وفى جنوب لبنان قام الجيش الإسرائيلى بتفجير مبانٍ شمال بلدة الخيام وفى محيط بلدة دير ميماس.
انقسام إسرائيلى حاد بشأن لبنان ونتنياهو تحت ضغط شعبى متصاعد
«هزيمة نادرة»| الكونجرس الأمريكى يضيق الخناق على ترامب
المنطقة فوق برميل بارود| خامنئى: لن نتراجع.. وترامب يحذر من تجاوز الخطوط الحمراء







