رحيق الحياة

مصر أولًا وأخيرًا

عاطف النمر
عاطف النمر


 من حق كل مواطن فى أى دولة من المحيط إلى الخليج أن يعتز بهويته وجنسيته وعلم بلاده، وليست شوفينية منى عندما اعتز بمصريتى التى ولدت بها فى بلادى الطيبة التى شربت من نيلها وأكلت من خيراتها، وأتمنى لها السلامة التى أتمناها لكل المصريين الوطنيين الذين يحبونها بصدق وانتماء، وليست شوفينية منى عندما أقول «مصر أولًا وأخيرًا»، لأنى أدرك عظمة أجدادى الذين أذهلوا العالم، ومازالت آثارهم شامخة على الأرض التى تكشف كل يوم عن كنوزهم المدفونة فى باطنها.

من حقى أن أقول إن مصر جاءت قبل التاريخ فاستحقت أن تكون «أم الدنيا»، وستظل كل الدنيا بالنسبة لى رغم أنف كل حاقد وشرير، وصدق شاعر النيل حافظ إبراهيم عندما جعل مصر تتحدث عن نفسها فقالت: «وَقَفَ الخَلقُ يَنظُرونَ جميعاً ..

كَيفَ أَبنى قَواعِدَ المَجدِ وَحدى / وَبُناةُ الأَهرامِ فى سالِفِ الدَهـرِ.. كَـفَونى الكَلامَ عِندَ التَحَدّى». تلك هى مصر التى أعشقها فى كل حالاتها، ويمزقنى الأسى عندما أرى من يظل جالسًا فى مقعده أثناء السلام الوطنى!. كارثة تكشف عن حجم الاستهانة بقدسية الوطن لقلة التربية وانعدام الأخلاق وانهيار الحس الوطنى.

ومن بين كل الأغنيات التى كتبتها للفنان الراحل محرم فؤاد، أعتز بأغنية يقول مطلعها «صبايا يا صبايا.. يا بنات بلدى يا حلوين.. حكايتكم إيه معايا؟.. يا صبايا انتوا مين؟.. يا صبايا أنا مين؟.. أنا مصرى يا صبايا.. أنا مصرى يا مصريين»، وأتذكر أنه شدا بها فى حفل بنادى الشرطة أمام الرئيس السادات - رحمه الله - الذى أشار له بيده ليعيد غناءها مرة أخرى. عاشت الحبيبة مصر.. وتحيا تحيا ألف تحيا.