القطارات الذكية »السريع والمونوريل.. و«LRT» المستقبل الأخضر «رحلة أمان» على طريق التنمية
شبكة القطارات، أكثر من مجرد وسيلة نقل، بل هى البنية التحتية الأساسية، التى تضمن ربط المدن وتسهيل التنقل، من خلال شبكات متكاملة، تتحقق رحلة سريعة وآمنة، وتساهم كشرايين تنموية فى خدمة المدن الصناعية والتجارية والسياحية، إضافةً إلى تعزيز حركة التجارة والبضائع، بما يحقق التنمية الشاملة للدولة، لتنطلق فى تنفيذ استراتيجيتها، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى، من خلال إنشاء منظومة متكاملة من النقل السككى التقليدى أو الكهربائي، مرة ببعضها، لتكون ممرات للتنمية تربط أطراف الدولة من أسوان إلى مطروح، وبينهما «سيناء»، مع شمول الدلتا والصعيد بمظلتها الخدمية.
رؤية متكاملة وضعتها وزارة النقل، تحت قيادة الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، تهدف إلى الاستفادة من شبكة السكك الحديدية التقليدية التى يصل طولها لـ 10 آلاف كيلو متر، من خلال تطويرها، وتحديث أسطولها من القطارات بصفقات جديدة، بالتعاون مع الشركات العالمية وربطها مع منظومة متكاملة من الجر السككى الكهربائي، الجارى تنفيذها بطول 2573 كيلومترًا، تستوعب يوميًا 9.3 مليون راكب و23.2 ألف طن بضائع، مثل «القطار السريع والمونوريل وLRT ومترو الأنفاق»، لتفتح تلك المشروعات شرايين جديدة تخدم استراتيجية الدولة، فى جذب الاستثمار وخدمة المواطنين وتوفير وسائل آمنة وعصرية وسريعة، وتحقيق التكامل بين عناصر التنمية فى كل المجالات على مستوى الجمهورية، من مناطق صناعية وزراعية ومدن ومجتمعات عمرانية، وربطها بالموانئ الجديدة والمراكز اللوجستية، خاصة مع التزايد المتوقع فى الإقبال على استخدام وسائل النقل، بالنظر إلى الجهود التنموية الضخمة الحالية والمستقبلية بالدولة.
المونور يل ينهى أزمة الاختناقات المرورية
طفرة كبرى فى وسائل النقل الذكي، سوف تشهدها مصر، بتشغيل مونوريل شرق النيل، خلال الفترة المقبلة، ويتم حاليًا التشغيل التجريبى للقطارات، حيث تنفذ وزارة النقل لأول مرة بمصر، مشروعى المونوريل فى 6 أكتوبر والعاصمة الإدارية الجديدة، ويبلغ الطول الإجمالى 100 كم، بعدد 35 محطة، وتبلغ الطاقة الاستيعابية لكل خط من خطى المونوريل 600 ألف راكب يوميًا، ويتكون قطار المونوريل من عدد 4 عربات ومن المخطط زيادة عدد العربات إلى 8 عربات، مع زيادة الكثافة السكانية بالمناطق العمرانية الجديدة التى يخدمها.
ويُعد المونوريل، من أكثر وسائل النقل السريعة والعصرية والآمنة وصديقة للبيئة وبوابة العبور للنقل الأخضر، كما يوفر استهلاك الوقود، ويخفض معدلات التلوث البيئى ويخفف الاختناقات المرورية، بالمحاور والشوارع الرئيسية، ويجذب الركاب لاستخدامه بدلًا من السيارات الخاصة.
ويتميز المونوريل، بأن قيادته بالتحكم الآلى بدون سائق، ويتم التحكم فيه عن بُعد من خلال مركز السيطرة والتحكم، كما أنه مُدعم بكاميرات مراقبة داخليًا وخارجيًا، ويُعد من أكثر المشروعات الذكية التى لا تعتمد على عنصر بشرى فى التشغيل، كما يتميز المونوريل، بإمكانية عمله فى الأماكن التى يصعب فيها تنفيذ خطوط المترو ووسائل النقل السككى الأخرى، ويتميز بامكانية تنفيذه بالشوارع الضيقة والمزدحمة والتى لها انحناءات أفقية كبيرة، ولا يحتاج إلى تعديلات كثيرة فى المرافق، كما تقل فيه أعمال نزع الملكيات إلى حدٍ كبيرٍ، ويتميز أيضًا بتنفيذه على مسار علوى بالجزيرة الوسطى بالشوارع، التى يمر بها، ولا يشغل أى أجزاء من الشارع الأمر الذى يعنى عدم تأثر حركة المرور بهذه الشوارع.
ويربط مونوريل العاصمة الإدارية بطول 56.5 كيلومتر، إقليم القاهرة الكبرى بالمناطق والمدن العمرانية الجديدة شرقًا «القاهرة الجديدة - العاصمة الإدارية»، وسيُساهم فى تيسير حركة نقل الموظفين والوافدين من القاهرة والجيزة إلى القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية، خاصة مع تكامله مع الخط الثالث للمترو عند محطة الاستاد.
ويضم خط قطار مونوريل العاصمة الإدارية 22 محطة، وهى: «الاستاذ، هشام بركات، نورى خطاب، الحى السابع، المنطقة الحرة، المشير طنطاوى، كايرو فيستيفال، الشويفات، المستشفى الجوى، حى النرجس، محمد نجيب، الجامعة الأمريكية، إعمار، ميدان النافورة، البروة، الدائرى الأوسطى، محمد بن زايد، الدائرى الإقليمي، فندق الماسة، حى الوزارات، والعاصمة الإدارية».
ويهدف خط مونوريل 6 أكتوبر 43.8 بطول كيلو متر، ويشتمل على 13 محطة إلى ربط محافظة الجيزة بدايةً من محطة وادى النيل بمدن «6 أكتوبر والشيخ زايد»، ويضم 12 محطة وهي: بولاق «جامعة الدول»، الطريق الدائري، المريوطية، المنصورية، الطريق الصحراوى «القاهرة - الإسكندرية»، هايبر وان، جهينة، هيئة المجتمعات العمرانية، الحصرى، دار الفؤاد، المنطقة الصناعية، والقطار السريع».
السكة الحديد.. تطوير وتوطين
تحديث شامل وبنية تحتية متميزة.. والعبور لـ «أرض الفيروز» ومحطة بشتيل أبرز الإنجازات
شهد قطاع السكة الحديد، طفرة كبرى، وتنفيذ العديد من المشروعات، التى تخدم المواطنين، وتحسن من الخدمات، وذلك بالتعاون مع أكبر الشركات العالمية فى مجال السكة الحديد.
وبدأت خطة التطوير الشامل، لكل عناصر شبكة السكك الحديدية، معتمدة على 5 عناصر، وهى: «تطوير الوحدات المتحركة، إعادة تأهيل البنية الأساسية، تحديث نُظم الإشارات والتحكم، تطوير الورش وتأهيل العنصر البشري».
وكان من أبرز المشروعات، التى تم افتتاحها، خلال الفترة الماضية، هى محطة قطارات الصعيد، بمنطقة بشتيل، لتكون بوابة عالمية لمحافظات الصعيد.. المشروع يبلغ 239 ألف متر مربع تقريبًا، أى بما يُعادل 57 فدانًا على مساحة تُعادل 4 أضعاف مساحة محطة رمسيس الحالية، إضافةً إلى عبور قطار ركاب لسيناء، بعد تطوير وتجديد خط سكة حديد «الفردان - بئر العبد»، واستعادة كفاءة محطاته كـ«مرحلة أولى»، بطول 100كم، ضمن مشروع إعادة تأهيل وتطوير وإنشاء خط سكة حديد «الفردان - شرق بورسعيد - بئر العبد - العريش - طابا»، بطول إجمالى حوالى 500 كم.
كما قامت الوزارة، بتطوير الوحدات المتحركة، والتى تنقسم إلى جزءين «الجرارات - العربات»، حيث تم توريد 210 جرارات «GE»، وإعادة تأهيل 97 جرارًا من إجمالى 220 جرارًا مخطط إعادة تأهيلها، وتم توريد 977 عربة من إجمالى 1350 عربة ركاب جديدة مُتعاقد عليها، وتم توريد 6 قطارات «تالجو فاخرة»، وإعادة تأهيل 1354 عربة ركاب «تحيا مصر»، من إجمالى 1404 عربات مخطط إعادة تأهيلها، كما تم إعادة تأهيل 99 عربة ركاب «الإسبانى» من إجمالى 110 عربات مخطط إعادة تأهيلها.
وفيما يخص عربات البضائع، تم توريد 582 عربة نقل بضائع جديدة، من مصنع «سيماف» من إجمالى 1215 عربة، طرازات مختلفة، مُتعاقد عليها، كما تم إعادة تأهيل 5 آلاف عربة نقل بضائع، من إجمالى 9 آلاف عربة، طرازات مختلفة، وفيما يخص عربات النوم، تم التعاقد على شراء 7 قطارات نوم فاخرة جديدة، لتقديم خدمة فندقية متميزة، ولخدمة السياحة، كما تم إعادة تأهيل ورفع كفاءة أسطول قطارات النوم الحالى 121» عربة».
وتم تطوير 310 محطات، من أصل 708 محطات، وتنفيذ العديد من الخطوط الجديدة مثل خط «الفردان- بئر العبد»، حيث إن إجمالى أطوال الشبكة الحالية 10 آلاف كيلو متر، وعدد مفاتيح السكة بها 6664 مفتاحًا، حيث تم تجديد وتطوير مسافات سكة بإجمالى أطوال 1430 كم، وعدد 2145 مفتاح سكة، إضافةً لتطوير نُظم الإشارات، بهدف تحويل خطوط الشبكة من النظام الميكانيكى إلى النظام الإلكترونى، لزيادة مُعدلات السلامة والأمان وزيادة عدد القطارات والرحلات بالخطوط، وتقليل زمن الرحلة، وعدم الاعتماد على العنصر البشرى فى تسيير حركة القطارات، حيث تم وجارٍ تطوير نُظم الإشارات على خطوط الشبكة الرئيسية بإجمالى أطوال 2000 كم.
وشهد قطاع السكة الحديد، توطين العديد من الصناعات، بالتعاون مع الشركات العالمية من خلال إنشاء مصانع داخل مصر لإنتاج احتياجات السكة الحديد، مثل شركة فويست ألبين النمساوية، لإنتاج مفاتيح السكة الحديد، شركة كولواى الإسبانية لتصنيع دواخل القطارات والأوتوبيسات، شركة نيرك لتصنيع قطارات المترو وعربات السكك الحديدية، شركة ألستوم الفرنسية للأنظمة الكهربائية ووحدات متحركة، شركة تالجو الإسبانية لتصنيع قطارات السكك الحديدة، شركة هيونداى روتم الكورية الجنوبية لتصنيع قطارات المترو، شركة سكودا التشيكية مركز صيانة وإعادة تأهيل الجرارات، شركة السويس للصلب لتوطين صناعة قضبان السكة الحديد، الشركة المصرية للصناعات الهندسية لتصنيع قطع الغيار، ومصنع سيماف لتصنيع الوحدات المتحركة.
600 ألف راكب يوميًا القدرة الاستيعابية «للمونوريل»
القطار السريع.. ممرات الطاقة النظيفة
2000 كيلومتر لربط الموانئ بالمناطق الصناعية وخدمة المجتمعات العمرانية الجديدة
الأوناش تنحت الجبال وتشق الممرات كفنانٍ محترف، لترسم خارطة جديدة، لتكون ممرًا تنمويًا بتنفيذ منظومة «القطار الكهربائى السريع»، بإجمالى 2000 كيلو متر، تضم 3 خطوط جديدة بالكامل، تربط الدولة من الشرق إلى الغرب، ومن الشمال إلى الجنوب، تجمع بين نقل الركاب والبضائع، لتصبح إضافة قوية لبداية عصر جديد لمنظومات النقل الذكى الأولى بإفريقيا والشرق الأوسط.
شبكة القطار الكهربائى تخدم جميع المحافظات والمجتمعات العمرانية الجديدة، وتربط الموانئ، والمناطق اللوجستية والسياحية والصناعية بقطارات كهربائية تبلغ سرعتها 250 كيلو مترًا /الساعة، والقطارات الإقليمية 160 كيلو مترًا /الساعة، وجرارات البضائع 120 كيلومترًا /ساعة، من خلال 60 محطة بالخطوط الثلاثة، لتستوعب 2.5 مليون راكب و33 ألف طن بضائع يوميًا، كما تتميز بأنها توفر أعلى معدلات السلامة والأمان على شبكات ووسائل النقل، مما ينعكس إيجابيًا على تحسين جودة الخدمات المُقدمة.
الخط الأخضر
الخط الأول للمشروع «الخط الأخضر» قناة سويس جديدة برية، يربط بين البحر المتوسط بالإسكندرية والعلمين وحتى مطروح، والبحر الأحمر من منطقة العين السخنة بطول 675 كيلومترًا، يضم 22 محطة، منها 10 محطات للقطار السريع و12 محطة إقليمية، هى: «العين السخنة ــ العاصمة الإدارية ــ 15 مايو ــ محمد نجيب ــ جنوب الجيزة ــ حدائق أكتوبر ــ ٦ أكتوبر ــ سفنكس ــ السادات ــ وادى النطرون ــ النوبارية ــ الإسكندرية ــ برج العرب ــ العامرية ــ الحمام ــ العلمين ــ سيدى عبدالرحمن ــ الضبعة ــ سوان ليك ــ رأس الحكمة ـــ مطروح»، ويضم الخط الأول محطة العاصمة الإدارية وهى محطة عملاقة تبادلية مع القطار الكهربائى الخفيف» LRT»، وتعتبر مركزًا لوسائل النقل المختلفة والقادمة إلى العاصمة الإدارية، وتخدم بصفة أساسية العاصمة الإدارية الجديدة والمدينة الرياضية، وجميع المدن الجديدة بشرق القاهرة، كما تُعد من أكبر المحطات فى الشرق الأوسط، حيث تبلغ مساحتها أكثر من مليون و100 ألف متر مسطح، بمناطق انتظار السيارات والمناطق التجارية، وتضم المحطة مولًا تجاريًا على مساحة 70 ألف متر مربع.
ويخدم هذا المناطق الصناعية، وأيضًا منطقة ميناء العين السخنة، كما تمتد خدماتها إلى المناطق الاستثمارية الجديدة بالمنطقة، وكذلك مدينة السويس الجديدة، ويتم تنفيذ وصلة المسار من محطة السخنة وحتى ميناء العين السخنة بطول حوالى 6 كم، وهى وصلة الربط لخدمة نقل البضائع من وإلى الميناء، عن طريق هذه الشبكة، وبذلك يتم ربط الموانئ فى تلك المدن مع بعضها البعض بخط لنقل الركاب والبضائع.
الخط الأزرق
الخط الثانى للمشروع «الفيوم -أبو سمبل»، بطول 1100 كيلومتر، وهو الخط الأزرق ويضم 35 محطة منها 9 للقطارات السريعة و26 محطة إقليمية، وهم» «الفيوم- بنى سويف» - الفشن - العدوة - بنى مزار - سمالوط - المنيا - أبو قرقاص - ملوى ــ ديروط - القوصية - منفلوط - أسيوط - أبوتيج ــ الغنايم - طهطا ــ سوهاج - جرجا ــ أبيدوس - فرشوط ــ نجح حمادى - دشنا - قنا - قوص - الأقصر- أرمنت - إسنا -السباعية - إدفو - كلابشة - دراو ــ أسوان الجديدة - مطار أسوان - ميديكوم - توشكى - أبو سمبل»، ويُعد هذا الخط، ممرًا كهربائيًا للتنمية، حيث يتطابق المسار مع مخطط «ممر التنمية»، الذى اقترحه العالم المصرى فاروق الباز، والذى يهدف إلى تحقيق تنمية زراعية وعمرانية ـ من خلال زراعة مليون فدان، واستيعاب 20 مليون مواطن على مسار تنموى بطول 1200 كم من «الإسكندرية وحتى توشكى».
ويساهم هذا الخط فى إنشاء وادٍ جديد، يمر بداخله محور مرورى متميز مكون من خط القطار السريع وطريق الصعيد الصحراوى الغربي، الجارى تطويره بأعلى جودة وتليق بأهالى الصعيد، كما يساهم فى ربط المناطق الصناعية «الإنتاج» بالموانئ البحرية «مراكز التصدير»، وربط مناطق التنمية الزراعية الحديثة بالصعيد «غرب المنيا - توشكى»، وغيرها بمناطق الاستهلاك وموانئ التصدير، إضافةً إلى الربط بين المناطق السياحية «سياحة الغوص والشواطئ بالغردقة - السياحة الثقافية فى كلٍ من أهرامات الجيزة - أبيدوس بسوهاج - الأقصر- أسوان ــ أبو سمبل - السياحة الدينية بدير المحرق بأسيوط»، ما يتيح تنوع البرامج السياحية للسائح، فى الرحلة الواحدة بالتكامل مع الخط الثالث.
كما يحقق التكامل مع المطارات والموانئ البحرية والطرق البرية، مفهوم النقل متعدد الوسائط، والربط بين الموانئ البحرية والموانئ الجافة والمراكز اللوجيستية، وخدمة أهداف التنمية العمرانية المستدامة وإعادة توزيع السكان وخلق محاور تنمية جديدة، والربط بين مناطق إنتاج الخامات والمحاجر «أبو طرطور - قنا - أسوان « بمناطق التصنيع وموانئ التصدير، وتوفير آلاف من فرص العمل سواء أثناء تنفيذها أو بعد تشغيله بكافة المحافظات التى يمر بها.
الخط الثالث
«قنا - سفاجا» بطول 225 كيلومترًا، هو الخط الثالث، للمشروع «الخط الأحمر» ويضم 4 محطات، بواقع محطتى قطار سريع، ومحطتين إقليميتين، وهى: «شرق سوهاج ــ الغردقة - سهل حشيش ــ سفاجا»، حيث يرتبط مع الخط الثانى فى محطة تبادلية بمدينة قنا على نهر النيل مع ساحل البحر الأحمر، بهدف التكامل للوصول إلى ميناء سفاجا».
الوزير: منظومة النقل تدعم خطط التنمية الشاملة للدولة
الرؤية والإنجاز فى وزارة النقل، خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، كانت استراتيجية ومدروسة لإحداث طفرة كبيرة وسريعة فى تطوير منظومة النقل ودعم خطط التنمية، التى تتبناها الدولة، حيث أكد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، أن رؤية الوزارة لا تقتصر على نقل الركاب والبضائع فقط، بل تتخطى ذلك إلى المشاركة فى التنمية الشاملة للدولة، والجارى تنفيذها بمختلف قطاعات النقل، من خلال توفير وتكامل شبكات النقل.
وأضاف أن الاهتمام الذى توليه الحكومة ممثلة فى وزارة النقل، لتعظيم منظومة النقل الجماعي، خاصة النقل الجماعى الذكى الأخضر المستدام الصديق للبيئة، مثل القطارات الكهربائية السريعة والخفيفة والمونوريل ومترو الأنفاق والأوتوبيسات الكهربائية «BRT»، وتكامل كافة منظومات النقل مع بعضها.
وأوضح، أنَّ الدولة المصرية قامت بالتخطيط لخلخلة التركز السكانى بالقاهرة الكبرى، بإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة والمجتمعات العمرانية الجديدة، حول أنحاء القاهرة الكبرى، وللمساعدة فى تحقيق نجاح مخططات إعادة توطين السكان، بدأت وزارة النقل، فى توفير نُظم النقل الذكى الأخضر المستدام، والذى يرتكز على توفير خدمات النقل والبنية التحتية لنقل الأفراد والبضائع اللازمة، لدفع عجلة التنمية المستدامة الاقتصادية والاجتماعية بطريقةٍ آمنة وميسورة التكلفة وفَعَّالة ومرنة، وتعتمد على تقليل الكربون والانبعاثات والملوثات البيئية وتقليل تأثيراتها السلبية.
وأوضح أنه تم إنشاء شبكة سكك حديد مصر عام 1851، فى عهد الخديوى عباس الأول، وتم افتتاح أول خط فى هذه الشبكة «القاهرة - الإسكندرية» بطول 208 كم سنة 1854، وكان عدد سكان مصر وقتها حوالى 4 ملايين نسمة، وتم التوسع فى إنشاء الشبكة تدريجيًا، حتى وصلت أطوالها إلى 10 آلاف كيلو، حيث توالت أعمال التطوير والصيانة لخطوط الشبكة على مدار 160 عامًا، منذ 1854 وحتى 2014، ولكنها لم تواكب معدلات السلامة والأمان العالمية والنمو السكانى الكبير خلال تلك الفترة، ولذلك كان لا بديل عن أن تمتد يد التطوير الشامل لكافة عناصر الشبكة الحالية، فتم اعتماد خطة التطوير التى تشمل 5 محاور هي: «الوحدات المتحركة - البنية الأساسية - نُظم الإشارات والتحكم - تطوير الورش - العنصر البشري».
ولفت إلى أنه تم تعظيم طاقة نقل الركاب والبضائع بالسكك الحديدية فى مصر، حيث بلغت 700 ألف راكب /يوميًا عام 2014، حتى وصلت عام 2024 لتصبح1 مليون راكب يوميًا، والمخطط لها بحلول 2030 أن تصل إلى مليونى راكب يوميًا، وكذلك طاقة نقل البضائع، والتى بلغت عام 2014 «4.5 مليون طن سنويًا»، وفى عام 2024 وصلت إلى 8 ملايين طن سنويًا، والمخطط لها أن تصل بحلول 2030 إلى 13 مليون طن بضائع سنويًا.
وأضاف أن من أهداف هذا التطوير تقليل مُعدل الانبعاثات الكربونية الناتجة، حيث إن استخدام وسائل النقل الأخرى لمسافة 100 كم لـ 50 شاحنة ينتج عنها انبعاثات كربونية حوالى 20 طنًا مكافئًا من ثانى أكسيد الكربون، ويختلف ذلك عندما نعتمد على النقل بواسطة السكك الحديدية، حيث إن جرار ديزل واحد ينقل 50 حاوية ينتج عنه انبعاثات كربونية حوالى 4 أطنان مكافئ ثانى أكسيد الكربون، وجرار كهربائى ينقل 50 حاوية ينتج عنه انبعاثات كربونية حوالى طن مكافئ من ثانى أكسيد الكربون.
مترو الأنفاق..مشاريع جديدة وتأهيل القديمة
مترو الأنفاق قلب المدن الكبرى، وطبيب الجلطات المرورية، لذلك كانت مشروعات مترو الأنفاق على رأس أولويات وزارة النقل، من خلال تطوير الخطوط القديمة، وتنفيذ خطوط جديدة تخدم المناطق السكنية المُتكدسة.
وبعد سنوات طويلة من التخطيط والمفاوضات وصلت إلى 10 سنوات مع الجانب الياباني، نجحت وزارة النقل أخيرًا فى تنفيذ المرحلة الأولى من مترو الخط الرابع «أكتوبر - الفسطاط» بطول 19 كم، وعدد 17 محطة، من أجل نقل أكبر عدد من سكان القاهرة الكبرى والتخفيف من حدة الزحام المرورى بشوارع فيصل والهرم والشوارع المحيطة.
وبدأت بالفعل الشركات تنفيذ الأعمال للمرحلة الأولى، حيث يبلغ طول الخط الرابع بالكامل 42 كيلومترًا، ويضم 38 محطة تربط من القاهرة، وحتى 6 أكتوبر، وتمتد المرحلة الأولى من المحطة التبادلية بجوار ورشة الخط الرابع غرب الطريق الدائرى على حدود مدينة 6 أكتوبر، تشمل محطات «حدائق الأشجار وحدائق الأهرام والنصر والمتحف الكبير وميدان الرماية والأهرام والمريوطية والعريش والمطبعة والطالبية ومدكور والمساحة»، ثم محطة تبادلية مع الجيزة بالخط الثانى للمترو، ثم يستكمل أسفل النيل إلى محطة الملك الصالح للمترو، ويتقاطع مع الخط الأول، ثم محطة الفسطاط نهاية المرحلة الأولى.
وكان تنفيذ الخط الثالث للمترو، من أبرز إنجازات وزارة النقل وتشغيله بالكامل، بطول 42.2 كيلومتر، تضم 34 محطة تستوعب 1.5 مليون راكب يوميًا، يخدمه 80 قطارًا، حيث يبدأ الخط من محطة عدلى منصور التبادلية ويخدم مناطق «جسر السويس وهليوبوليس وقباء والعباسية وباب الشعرية» وحتى محطة العتبة ليتبادل مع الخط الثاني، ويستكمل حتى محطات «ناصر وماسبيرو وصفاء حجازي» بمنطقة الزمالك وحتى «إمبابة والكيت كات»، ليتفرع مسار للطريق الدائرى ومسار آخر لمنطقة جامعة الدول العربية وشارع مصر والسودان، حتى محطة جامعة القاهرة، كما شهد الخطان الأول والثانى تطوير المحطات، إضافةً إلى تحديث أسطولها المتحرك من القطارات.
وتشهد محافظة الإسكندرية «عروس البحر المتوسط»، لأول مرة، تنفيذ مشروع مترو يمتد مسار المشروع بطول 21.7 كم من «محطة سكة حديد أبو قير وحتى محطة مصر بالإسكندرية»، سطحى بطول 6.5 كم من «محطة مصر حتى محطة الظاهرية»، ثم علوى بطول 14.2 كم حتى ما بعد محطة طوسون، ثم يعود سطحيًا حتى محطة أبو قير، بطول 1 كم» ويضم 20 محطة، حيث تم إضافة 5 محطات جديدة وهي: «ميامى - محمد نجيب - كفر عبده - سبورتنج - باب شرق».
وتعتبر مدينة الإسكندرية، من أهم المدن بعد القاهرة الكبرى، ومن أهم المراكز التجارية والصناعية والسياحية ذات الكثافة السكانية العالية، لذلك كان من الضرورى لتحسين خدمات النقل، والتى تتحمل كثافة أعلى بكثير لحل مشكلات الزحام، كما تنفذ الوزارة مشروع إعادة تأهيل ترام الرمل بالإسكندرية بطول 13.2 كم ويضم 24 محطة، والذى سيرفع استيعاب الترام إلى 138 ألف راكب يوميًا، يبدأ مسار الترام بعد إعادة تأهيله من محطة فيكتوريا، ثم يمتد غربًا ليمر بمناطق «سان استيفانو - جانكليس - الوزارة - رشدى - مصطفى كامل - سيدى جابر - سبورتنج - الإبراهيمية - الرمل»، ثم ينتهى مسار خط الترام بميدان المنشية.
«LRT»..نقل ذكى من «السلام – للعاشر»
القطار الكهربائى الخفيف «LRT السلام - العاشر من رمضان - العاصمة الإدارية»، كان أول ثمار وسائل النقل الذكى بمصر، بعد أن تم افتتاح المرحلتين «الأولى والثانية» «السلام - العاشر - العاصمة الإدارية» بطول 70 كم، وعدد 12 محطة، وجارٍ استكمال تنفيذ المرحلتين «الثالثة والرابعة»، ليصل إلى 105 كيلومترات، هى إجمالى طول المشروع، الذى يضم 19 محطة، والتى من المخطط أن تنقل حوالى مليون راكب يوميًا، ويتم تنفيذه على 4 مراحل، المرحلة «الأولى والثانية»، التى تم افتتاحها، ويُجرى حاليًا تنفيذ المرحلتين «الثالثة والرابعة»، بطول 35 كم بعدد 7 محطات، وضم تشغيل المرحلة الأولى 22 قطارًا، كل منها مكون من 6 عربات، كما يبلغ زمن التقاطر 2.5 دقيقة والسرعة التشغيلية 120 كم / الساعة، والذى تم التعاقد مع شركة فرنسية لإدارته، وتشغيله لمدة 20 عامًا، وفقًا لأحدث المعايير العالمية.
ويتبادل المشروع الخدمة، مع الخط الثالث للمترو، فى محطة عدلى منصور المركزية، ومع مونوريل شرق النيل «العاصمة الإدارية» بمحطة مدينة الفنون والثقافة، ومع الخط الأول لشبكة القطار الكهربائى السريع، فى محطة العاصمة المركزية.
ويبدأ مسار القطار الكهربائي، من محطة عدلى منصور التبادلية، والتى تُعد الأكبر بالشرق الأوسط، بإجمالى مساحة يبلغ 30 فدانًا، ويتم تبادل الخدمة بها بين 5 وسائل نقل وهي: «القطار الكهربائى الخفيف - الخط الثالث لمترو الأنفاق - خط سكة حديد «القاهرة- السويس»، ومحطة السوبرجيت «أتوبيسات الأقاليم»، والأتوبيس الترددى «عدلى منصور- مطار القاهرة»، والأتوبيس الترددى «عدلى منصور - موقف الأقاليم»، كما توجد بالمحطة منطقة انتظار عربات الملاكى شمال كوبرى السلام سعة 260 سيارة على مساحة 4.5 فدان، ومنطقة انتظار عربات كبار الشخصيات أمام المحطة سعة 100 سيارة، على مساحة 1.5 فدان، ومناطق خضراء وأرصفة بمساحة 8 أفدنة، وأنفاق وممرات للمشاة لربط مكونات المحطة مع بعضها بطول 500 متر، ومول تجارى لخدمة المحطة والمنطقة المجاورة على مساحة 6.5 فدان، ويشمل دور بدروم «جراج» سعة 600 سيارة و2 دور تجاري.
عبد العاطى يدعو المستثمرين لتعزيز تواجدهم بمصر
163 ألف طالب وطالبة يخوضون امتحانات الثانوية الأزهرية
100 خريج فى هندسة عين شمس بسوق العمل الأوروبى







