حتى لا ننسى جرائمهم |إخـــوان الفوضى والخراب

الحكاية من مطبخ الجماعة.. المنشقون يقصونها لـ «أخبار اليوم» الإخوان ومعركة القلوب والعقول

صورة موضوعية
صورة موضوعية


حتى لا ننسى جرائمهم ونتذكرها، «الارهابية» خوارج العصر سجلهم وتاريخهم حافل ومكتوب بجرائم الدم والاغتيالات، بدءًا من اغتيال القاضى أحمد الخازندار، ورئيسا الوزراء أحمد ماهر ومحمود فهمى النقراشى، نهاية بالنائب العام هشام بركات، الاغتيال كان سلاحًا فى يد جماعة الإخوان المسلمين المحظورة لترويع كل مَن يخالفها، نشروا الخراب والدمار فى كل مكان تواجدوا فيه، احترفوا جرائم الحرق والتفجير لإثارة الفوضى، منهجهم الذى نشأوا عليه استباحت الدماء مهما كانت لتحقيق أهدافهم حتى لو كانت على أنقاض كل الشعب المصرى، استغلوا الدين واتخذوه ستارًا لهم للوصول للحكم، وهم بعيدون كل البُعد عن تعاليمه، معادين للحريات وحقوق الإنسان، سيطروا على مؤسسات الدولة وأخونتها فى سابقة هى الأولى من نوعها، وأقصوا كل ما هو مخالف لهم فى الرأى حتى ينفردوا بالحكم، واستأثروا بجميع المناصب القيادية فى الدولة، كما أهدروا حقوق المصريين، وتاهت عنه الحرية والعدالة الاجتماعية، وافتقر لأبسط حقوقه، وهو إحساسه بالأمن والطمأنينة، ولم تقتصر جرائم الخراب لجماعة الإخوان المسلمين على مصر فقط، بل امتدت إلى معظم الدول المجاورة، وخططوا لانهيارها بالكامل لتحقيق حلمهم الشخصى فى دولة الخلافة ولو على أنقاض كل الدول العربية ودماء أبنائها، حتى هَبَّ الشعب المصرى فى ثورته المجيدة لافظًا هذا الكيان الظالم، وتم حظر أنشطة هذه الجماعة والتحفظ على أموالها بحكم قضائى عادل.. «أخبار اليوم» تذكر الجميع بجرائم الإخوان فكان هذا الملف.


«وتذكر دائمًا يا أخى أن نصف معركتنا فى الإعلام»، هكذا أكد «أيمن الظواهرى» زعيم القاعدة فى رسالته لـ «أبى مصعب الزرقاوى»، مؤكدًا وعى الإخوانى السابق بأهمية الإعلام، الوعى الذى طبع عقل وسلوك جماعة الإخوان منذ النشأة، ففى سياق معركة امتلاك العقول والقلوب، أدركت الجماعة أهمية التركيز على ميدانى التعليم والإعلام.



اقرأ أيضًا | نجاح منقطع النظير لـ «المنتدى الحضرى العالمى» :مصر ُتبهر العالم

لذلك لم يكن مفاجئًا للمراقبين، إقدام الجماعة على تدشين أول منبر إعلامى لها عبر مجلة «الإخوان المسلمين»، التى أصدرتها بعد خمس سنوات فقط من تأسيسها واعتمادها على التأثير المباشر، عبر الاتصال الفردى فى إطار عملية تجنيد واسعة صاحبت النشأة واعتمادًا على تأثير المؤسس ومهاراته التى بثها فى نفوس مريديه.

توالى إصدار المطبوعات التى تبشر بأفكار الجماعة، فظهرت «النذير» الأسبوعية 1938، و«المنار» 1939، و«التعارف» الأسبوعية 1940، و«الشعاع» 1940، و«الإخوان المسلمين» اليومية 1942، و«الشباب» الشهرية 1947، و«الكشكول الجديد» 1948، ثم المطبوعة الأكثر شهرة، «الدعوة»، التى صدرت واستمرت منذ 1951 وحتى 1954، لتتوقف قبل أن تعود للصدور فى السبعينيات، وحتى عهد الرئيس الراحل مبارك الذى لم يسمح لهم بامتلاك منابر إعلامية، استطاع الإخوان التكيف عبر التوسع فى السيطرة على وسائل الإعلام الجديدة.

دشنت الجماعة حضورها فى الفضاء الجديد، عندما أطلقت موقعًا إلكترونيًا فى العام 1998 لمطبوعتها «الدعوة»، وبعدها بفترة قصيرة، كانت قد أطلقت مجموعة من المواقع الإلكترونية التى شَكَّلت منظومة إعلامية كبيرة، مثل «إخوان إونلاين» 2003، و«إخوان ويب» 2005، و«إخوانتيوب»، وهو محرك بحث إخوانى عام 2009، فضلًا عن «إخوان ويكى» و«إخوان بوك» عام 2010، ولم تختف الجماعة عن مواقع التواصل الاجتماعى مثل فيسبوك وتليجرام وكلوب هاوس.

استهدفت الجماعة عبر هذا الحضور فى الإعلام، كسب القلوب والعقول ونشر أيديولوجية الجماعة والتمهيد لوصولها فى الحكم، الهدف الأسمى فى مشروعها الملتبس.

لم يكن بإمكان الجماعة تأمين هذا الحضور المؤثر دون أن تتغلغل فى مؤسسات التعليم والدفع بعناصرها للتمركز فى مؤسساته، بهدف التبشير بأفكارها وتهيئة واقع المجتمع لقبول مشروعها من جهة، ومن جهة أخرى امتلاك الكوادر المؤهلة للتغلغل فى فضاء الإعلام، بحيث نستطيع أن نقول إن جناحى الجماعة فى الطيران والتأثير كانا هما الإعلام والتعليم، وهذا ما يشرح لماذا تركزت استثمارات الإخوان فى قطاعات التعليم والثقافة والإعلام، فضلًا عن الخدمات الصحية عبر الوجود فى كل شارع وحارة واستخدام ملاحق المساجد كأبنية تقدم خدمات صحية، لتتمدد الجماعة فى فراغ غياب الدولة لتصنع الولاء العام، الذى مهد لصعودها لاحقًا على خلفية التطورات التى ضربت الساحة المصرية والإقليم فى ظل ما سُمى بالربيع العربى.