تلوث الهواء| تهديد صامت يزيد من انتشار الإكزيما عالميًا

تلوث الهواء| تهديد صامت يزيد من انتشار الإكزيما عالميًا
تلوث الهواء| تهديد صامت يزيد من انتشار الإكزيما عالميًا


تعد الإكزيما واحدة من أكثر الأمراض الجلدية انتشارًا على مستوى العالم، حيث تؤثر على ملايين الأشخاص وتسبب معاناة بسبب الجفاف، الحكة، والالتهابات المزمنة في الجلد، وبينما يُعزى ظهور الإكزيما في المقام الأول إلى العوامل الوراثية وأنماط الحياة، كشفت دراسة حديثة عن عامل بيئي جديد يُضاعف من خطر الإصابة بهذا المرض: تلوث الهواء، بحسب ما جاء من ميديكال إكسبريس.

أظهرت دراسة حديثة أن التعرض لمستويات مرتفعة من تلوث الهواء، خاصة الجسيمات الدقيقة المعروفة بـPM2.5، يزيد من احتمالية الإصابة بالإكزيما بشكل كبير، وتُعد الإكزيما، المعروفة أيضًا باسم التهاب الجلد التأتبي، حالة مزمنة تجعل الجلد جافًا ومثيرًا للحكة وملتهبًا، ويمكن أن تسبب مضاعفات خطيرة مثل حساسية الطعام، حمى القش، والربو.

اقرا أيضأ|الحزام الناري.. الأعراض والأسباب وطرق العلاج


الدراسة، التي نُشرت في مجلة PLOS ONE، استخدمت بيانات من برنامج أبحاث “All of Us Research Progra” التابع للمعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة. شملت العينة أكثر من 286,000 شخص، حيث تمت مقارنة سجلاتهم الصحية ومواقع إقامتهم لمعرفة مدى ارتباط تلوث الهواء بالإصابة بالإكزيما.


وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعيشون في مناطق ذات مستويات مرتفعة من الجسيمات الدقيقة PM2.5 كانوا أكثر عرضة للإصابة بالإكزيما بمقدار الضعف، وأوضح الفريق العلمي أن هذه الجسيمات تؤثر على الجهاز المناعي بشكل مباشر، مما يزيد من احتمال الإصابة بالمرض.


وأشار الباحثون إلى أن انتشار الإكزيما عالميًا يتزامن مع التصنيع وزيادة التلوث البيئي، ما يثير تساؤلات حول تأثيرات تلوث الهواء على الصحة العامة، وأكدوا على ضرورة فهم الأثر البيئي لتلوث الهواء لتطوير استراتيجيات وقائية ورفع الوعي حول المخاطر الصحية.

تسلط هذه الدراسة الضوء على أهمية معالجة قضايا تلوث الهواء كجزء من الجهود العالمية لتحسين الصحة العامة، ومع تزايد التصنيع والتلوث، يصبح من الضروري تبني سياسات تقلل من التعرض للجسيمات الضارة لحماية الأفراد من الأمراض الجلدية المزمنة، مثل الإكزيما.