أكد د. مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، أن مصر حرصت دوماً على التركيز على مسألة «التنفيذ» فيما يتعلق بأجندة التغيرات المناخية، مع العمل على سد الفجوة المتعلقة بالتعامل مع الخسائر والكوارث المناخية التى لا تمتلك الدول النامية القدرة المالية والتقنية للتعامل معها، وما يترتب عليها من خسائر اقتصادية وبشرية، وأضاف أن مصر نجحت خلال مؤتمر الأطراف كوب 27 فى حشد الدعم الدولى لإنشاء صندوق الخسائر والأضرار، وتدشين مسار تفاوضى حول الانتقال العادل، يُراعى الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لعملية التحول المتفق عليها فى إطار اتفاق باريس، ونجحنا فى الدفع بموضوعات الطاقة والمياه ضمن القرارات الرسمية للمؤتمر، وإنشاء منصة شرم الشيخ للشراكة حول التكيف.
جاء ذلك خلال كلمته، فى اليوم الثانى لمشاركته، نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى الشق رفيع المستوى من مؤتمر الأطراف فى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ كوب 29، الذى تستضيفه العاصمة الأذرية «باكو».
وأوضح أن مصر تحرص على تبنى نهج وطنى مُتكامل، يهدف إلى التحول إلى التنمية المستدامة المُتوافقة مع البيئة، وأشار إلى إطلاق استراتيجية المناخ حتى عام ٢٠٥٠، واستراتيجية التنمية المستدامة حتى عام ٢٠٣٠، وتوجيه الاستثمارات لمشروعات التحول الأخضر، وتعزيز التعاون مع شركاء التنمية، بالإضافة إلى زيادة إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة لتصل إلى ٤٢٪ من مزيج الطاقة عام ٢٠٣٠، وإطلاق منصة وبرنامج وطنى للمشروعات تحت اسم منصة «نوفي».
وشدد على أن مصر والدول الأفريقية بصفة عامة تواجه تحدى توافر التمويل المناسب، وصعوبة النفاذ إلى التمويل، وربط هذا النفاذ بمشروطية تنفيذ إجراءات متسارعة لا تراعى الظروف الاجتماعية والاقتصادية فى دولنا، وأكد أن الدور الأساسى للتمويل يجب أن تضطلع به الدول المتقدمة.. وأوضح مدبولى أن المنح والقروض بالغة التيسير تمثل النسبة الغالبة من التمويل مع عدم إمكان اعتبار القروض بسعر الفائدة التجارى بمثابة تمويل للمناخ، لما يترتب عليها من زيادة أعباء المديونية، كما أن هناك ضرورة للتعامل مع صعوبات النفاذ لما سيكون متاحاً من تمويل، وأكد التزام الفريق التفاوضى المصرى بتقديم كل الدعم للرئاسة الأذرية لإنجاح المؤتمر، وتحقيق ما نصبو إليه جميعا من تطلعات.
والتقى مدبولى، مع ناردوس بيكيلى، المديرة التنفيذية لوكالة الاتحاد الأفريقى للتنمية «النيباد»، بحضور د. ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، وأكد على استمرار دعم مصر للنيباد عبر زيادة مصادر التمويل للوكالة لتنفيذ مشروعات البنية التحتية المهمة التى تُشرف عليها الوكالة، وأعرب عن دعم مصر لتأسيس مكاتب إقليمية للوكالة، ومركز التميز الأفريقى للمرونة والتكيف مع تأثيرات تغير المناخ المزمع إقامته فى مصر.
«مستقبل وطن»: لسنا فى خلاف مع الحكومة ولا نؤيدها بشكل مطلق
كبار العالم على طاولة «إيفيان»
قمة مُرتقبة بين السيسى وترامب فى إيفيان





