الصناعات الغذائية.. حجر أساس| 7.7 مليار دولار صادرات مستهدفة خلال 3 سنوات

■ المعارض نافذة جيدة لترويج منتجاتنا الغذائية عالميا
■ المعارض نافذة جيدة لترويج منتجاتنا الغذائية عالميا


زيادة الصادرات المصرية والوصول بها إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030 حلم وهدف رئيسى تسعى الدولة إلى تحقيقه خلال السنوات المقبلة، لذلك بدأت وزارة الصناعة والنقل بالتعاون مع مختلف القطاعات تنفيذ خطط الوصول إلى هذا الرقم..

ومن بين تلك الصادرات التى تسعى الدولة إلى تعزيزها، تأتى صادرات الصناعات الغذائية كأحد أهم الصادرات المصرية، إذ يصل حجم الاستثمارات العاملة فى القطاع فى الوقت الحالى ما يقرب من 500 مليار جنيه بعدد منشآت 7500 منشأة رسمية، توفر ما يزيد على 7 ملايين فرصة عمل، ويسهم بحوالى ١٤% من الصادرات المصرية.. وفى الوقت نفسه أشار المجلس التصديري للصناعات الغذائية إلى أنه يستهدف تحقيق معدلات نمو سنوية مركبة بنسبة 15% مع استهداف وصول الصادرات إلى 6 مليارات دولار فى نهاية العام الجاري، وإلى 7.7 مليار دولار بحد أدنى بحلول عام 2027.

◄ خبراء: زيادة المساحات المزروعة ونقل المنتجات بأحدث الأساليب ضرورة

◄  500 مليار جنيه استثمارات .. 7500 منشأة .. و7 ملايين  فرصة عمل

من جانبه أكد المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن قطاع الصناعات الغذائية يعد أحد أهم القطاعات التصديرية التى حققت نموًا متزايدًا خلال الخمس سنوات الماضية، بالرغم من الأزمات المختلفة التى واجهت الاقتصاد، وأضاف أنه أحد القطاعات التى يشكل فيها المكون المحلى عنصرًا رئيسيًا فى إنتاجها، وأيضًا تشهد الاستثمارات فى قطاع الصناعات الغذائية نموًا متزايدًا.

وقال وزير الاستثمار إن تحقيق طفرة فى الصادرات المصرية وصولاً إلى ١٤٠ مليار دولار يرتبط ارتباطًا وثيقًا بحدوث طفرة مماثلة واستباقية وسريعة فى الاستثمارات الإنتاجية وبخاصة فى مجال الصناعة التحويلية، حيث إن الطاقات الإنتاجية الموجودة حاليا لا تسمح سوى بتحقيق صادرات تتراوح بين 40 إلى 50 مليار دولار، وبالتالى فإن تحقيق 140 مليار دولار صادرات يستلزم زيادة الاستثمارات الإنتاجية بحوالى ٤٠-٥٠ مليار دولار، بما يحقق توطين قطاعات صناعية تستهدفها الحكومة وبخاصة الصناعات المغذية والوسيطة.. وأوضح الوزير أن تحقيق طفرة سريعة فى الاستثمارات يرتبط بصياغة سياسة استثمارية تستهدف تشجيع القطاع الخاص والابتكار فى كل المجالات خاصة الصناعات الوسيطة والاستثمارية إلى جانب أهمية تبنى سياسات وإجراءات واضحة لتشجيع الصادرات، حيث إن سياسة تشجيع الصادرات تحمل فى جوهرها تحقيق هدف الإحلال محل الواردات، حيث يتم الإنتاج وفقًا لقواعد اقتصاديات الحجم والمواصفات العالمية التى يشكل الطلب المحلى جزءًا منها.

ولفت إلى أنه سيتم العمل على مراجعة كل ما تتحمله الصناعة حاليًا من أعباء بهدف تخفيضها وتبسيط إجراءاتها بشكل يحفز فعليًا على جذب مزيد من الاستثمارات وزيادة معدلات الإنتاج، كما سيلى ذلك إعلان وثيقة للسياسة الاستثمارية والتجارية لمصر خلال العشرسنوات القادمة، بحيث تشتمل على الرؤية الحكومية والسياسات المرتبطة بها سواء نقدية أو مالية أو تجارية على نحو يمكن من خلاله استعادة ثقة المستثمرين المحليين والأجانب فى السياسات الحكومية تجاه الصناعة والإنتاج وتعظيم دور القطاع الخاص فى الصناعة والإنتاج.

◄ نجاحات ملموسة

من جانبه أكد المهندس أشرف الجزايرلي، رئيس غرفة الصناعات الغذائية، أن الصناعات الغذائية المصرية تواصل تحقيق نجاحات ملموسة فى قطاع الصادرات، رغم التحديات الاقتصادية المحلية والعالمية التى تواجهها. وأضاف أن القطاع يُعد من بين أبرز القطاعات التصديرية التى تسهم فى دعم الاقتصاد الوطني، حيث تشهد المنتجات المصرية طلبًا متزايدًا فى الأسواق الخارجية بفضل جودتها العالية وقدرتها على المنافسة.. وأوضح «الجزايرلي» أن صادرات قطاع الغذاء كصناعات وحاصلات زراعية تصل إلى عشرة مليارات دولار، مما يجعله من أكبر القطاعات من حيث حجم الصادرات.

وفيما يخص الوضع الراهن للصناعات الغذائية المصرية، أشار «الجزايرلي» إلى أن القطاع حافظ على نمو ثابت فى صادراته خلال الفترة الماضية، رغم الأزمات العالمية مثل تداعيات جائحة كورونا، واضطرابات سلاسل التوريد، وتداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية، وأضاف أن هذا النجاح يعكس قوة القطاع ومرونته فى مواجهة الأزمات، ويؤكد الحاجة إلى استمرار المساندة لضمان الحفاظ على معدلات النمو الإيجابية.

■ فحص جيد للسلع الغذائية قبل تصديرها

◄ تحديات القطاع

وأشار «الجزايرلي» إلى التحديات الحالية التى تواجه الصناعات الغذائية، مثل ارتفاع تكاليف الإنتاج وزيادة تكلفة الفوائد البنكية، وأكد أن خفض الفائدة على القطاع الصناعى ككل، وليس لبعض القطاعات فقط، سيكون له أثر إيجابي.

كما لفت إلى التحديات اللوجستية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الشحن الدولي، موضحًا أن هذه التحديات تشكل ضغطًا كبيرًا على المنتجين، مما يتطلب سياسات مرنة لدعم القطاع فى تجاوز العقبات.. وأكد «الجزايرلي» أن من أهم عوامل نجاح هذا القطاع هو الاستمرار فى تحسين جودة المنتجات والالتزام بالمعاييرالدولية، مما يضمن الحفاظ على ثقة الأسواق الخارجية فى المنتجات المصرية. ودعا إلى تعزيز الابتكار والتكنولوجيا فى عمليات الإنتاج لزيادة الكفاءة وخفض التكاليف.

وعن برنامج رد الأعباء، أشاد «الجزايرلي» بالدور المهم الذى يلعبه هذا البرنامج فى تعزيز تنافسية المنتجات المصرية عالميًا، لكنه أكد ضرورة تسريع صرف مستحقات رد الأعباء وتوسيع قاعدة المستفيدين منه، بما يضمن تقديم الدعم اللازم للصناعة لمواجهة التحديات الحالية وتحقيق معدلات نمو مرتفعة.

وأشار إلى الإمكانيات الكبيرة التى تمتلكها الصناعات الغذائية المصرية التى تؤهلها للعب دور أكبر فى دعم الاقتصاد المصري، وأكد أن استمرار دعم هذا القطاع وتذليل العقبات أمامه سيؤدى إلى تعزيز الصادرات وتحقيق التنمية المستدامة.

◄ تعداد السكان

بينما أكد السيد بسيوني رئيس لجنة التموين بمجلس أمناء مدينة العاشر من رمضان وعضو جمعية مستثمرى المدينة، أن العالم يواجه تحديات حقيقية مع استمرار النمو فى تعداد سكان بكل الدول، وتوقع ارتفاعه بمعدل مليارى إنسان ليبلغ ١٠ مليارات تقريبًا فى السنوات الثلاثين المقبلة، وقال: «نحن فى مصر نواجه تحديًا مختلفًا إذ تشكل الأراضى الخصبة نسبة ٥% فقط من مساحة الدولة، مع الأخذ بعين الاعتبار أيضًا شح الموارد الطبيعية للمياه العذبة.

◄ مرونة غذائية

وأشار «بسيوني» إلى أن جائحة كوفيد١٩ أسهمت بالفعل فى إعادة التفكير وبسرعة فى تعزيز المرونة الغذائية، والتأكيد على أهمية الاستثمار فى مجال إنتاج الأغذية محليًا، وإيجاد حلول متكاملة وقوية لتوفير الأغذية للأجيال القادمة، وأكد أن ذلك يكون من خلال 5 محاور من بينها ضرورة وضع خطة استراتيجية ما بين عامى ٢٠٢٥ إلى ٢٠٥٠ لزيادة الرقعة الزراعية بطرق الرى الحديثة للاكتفاء الذاتى وتصدير الفائض، والمحور الثانى هو إنشاء مواقع لوجيستية لتخزين متطور وتبخير وتبريد وتجميد لتقليل الفاقد من الحاصلات الزراعية، أما المحور الثالث فهو ضرورة العمل الجاد والتأكيد على أهمية التصنيع الزراعى، أما المحور الرابع اختيار أسلوب النقل الحديث للحاصلات الزراعية والغذائية.

أما المحور الخامس فهو رفع كفاءة مصانع الصناعات الغذائية بكل قطاعاتها: الألبان والأجبان والزيوت والعجائن والخضراوات والمعلبات الغذائية بكل أنواعها من خلال الآلات الحديثة واتباع معيار الجودة العالمية وطرق التخزين الحديثة بداخل المصانع، فتح المصانع المغلقة بعد دراسة أسباب الإغلاق والعمل على إعادتها للعمل والإنتاج من جديد وهو ما تتبعه وزارة الصناعة فى الوقت الحالي.. ودعا إلى منح قروض ميسرة بأقل فائدة ممكنة لقطاع الصناعات الغذائية لشراء الآلات وأجهزة معامل الجودة، مع زيادة معدلات التدريب الدائم لرفع كفاءة العاملين بقطاع الصناعات الغذائية، وطالب بعدم فرض أى رسوم إضافية إلا من خلال لجنة بمجلس الوزراء بعد دراسة الأسباب لفرضها والتوقيت المناسب لذلك.