لماذا يعتبر فوزه ضرورة الآن؟

دونالد ترامب
دونالد ترامب


نوال سيد عبد الله

أظهرت النتائج للانتخابات الرئاسية الأمريكية فوز الرئيس السابق دونالد ترامب بولاية جديدة، مما أحدث صدى واسعًا داخل الولايات المتحدة وخارجها. لم يكن فوزه مجرد انتصار سياسى، بل كان أيضًا بمثابة إعلان عن رغبة شريحة واسعة من الشعب الأمريكى فى إعادة تقييم سياسات البلاد، خاصة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية والأزمات الداخلية.  

كما أظهر فوز ترامب تصويتًا شعبيًا يعكس التوجهات الجديدة فى البلاد نحو القضايا التى يدافع عنها، مثل إنهاء النزاعات الخارجية وتحقيق الاستقرار الاقتصادى.

اقرأ أيضًا|  ترامب يجهز الطعون تحسباً للخسارة

ومع إعلان فوزه، تعالت الآمال بتحقيق أجندة تركز على المصالح الأمريكية وتجنب المزيد من الصراعات، مما يضع الولايات المتحدة فى موقف جديد على الساحة العالمية. انتخاب ترامب قد يمثل فرصة نادرة لإعادة الاستقرار إلى النظامين العالمى والمحلى على حد سواء.

على الصعيد العالمى، قد يساهم فوزه فى إنهاء النزاعات وحل أزمات الغذاء، بينما سيسهم على الصعيد الداخلى فى تهدئة الصراعات السياسية وتقليل التوترات بين ترامب ومؤسسات الدولة.  على الصعيد العالمى، مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، يشكل فوز ترامب فرصة حقيقية لإنهاء هذا الصراع الذى يؤثر سلبًا على الأمن العالمى وأسواق الطاقة والغذاء.

وسبق أن أعلن ترامب أنه يمتلك خطة لإنهاء النزاع فى غضون أسابيع. ونجاحه فى تحقيق ذلك سيعنى تخفيف الضغط على الأسواق العالمية، بما فى ذلك سوق القمح الذى تأثر بشدة جراء النزاع.

كما ستؤدى عودة الاستقرار إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية الأساسية حول العالم، وبالتالى تخفيف أزمة القمح التى تهدد الأمن الغذائى فى العديد من الدول.

على الصعيد الداخلى، بالرغم من أن ترامب كان مثيرًا للجدل ومعارضًا لمؤسسات الدولة العميقة، إلا أن فوزه فى انتخابات 2024 يعنى أنه استنفد فترة ولاياته الرئاسية، مما سيهدئ من التوترات التى ينسبها البعض لـ «الدولة العميقة» التى ستشعر بالارتياح لعدم قلقها من ترشح مستقبلى لترامب المتمرد على الأعراف السياسية التقليدية للحكم.

بعبارة أخرى، فوز ترامب سيتيح للدولة العميقة فترة من الهدوء النسبى دون خوف من تكرار صدام مستقبلى معه. 

لكن ماذا لو كانت كامالا هاريس هى الفائزة؟ ففى هذا السيناريو التخيلى، كان من الممكن أن نشهد مرحلة من الاضطراب السياسى غير المسبوق فى الولايات المتحدة، وقد تتسبب هزيمة لترامب فى تأجيج الاحتجاجات وعدم الاستقرار طوال فترة رئاسة هاريس، ما يعطل الإدارة ويزيد من الانقسامات فى البلاد ومزيد من الفوضى.