قضايا وأفكار

رفع تصنيف اقتصادنا

محمد الهوارى
محمد الهوارى


لأول مرة منذ ٥ سنوات تقوم وكالة فتيش للتصنيف الإئتمانى برفع تصنيف مصر إلى ، بنظرة مستقبلية مستقرة وهذا يعكس مدى التطور الذى يعشه الاقتصاد الوطنى وتأكيد مديرة صندوق النقد الدولى كريستالينا جورجيينا على أهمية خفض معدلات التضخم والاهتمام بالبعد الاجتماعى فى ظل الظروف المحيطة بمصر من حيث الصراعات خاصة الحرب الإسرائىلية على غزة ولبنان والأوضاع فى السودان وغيرها  من التحديات التى تواجهها مصر إضافة إلى خسارة مصر ٧٠٪ من إيرادات قناة السويس.

ويؤكد الخبراء أن رفع التصنيف الائتمانى لمصر سوف يخفف من تكاليف الاستدانة الحكومية ويدعم جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى مصر نظرا للثقة التى منحها رفع التصنيف الائتمانى للاقتصاد المصرى وهو مؤشر جيد على تحسن الاقتصاد المصرى كما يدعم مطالب مصر من الصندوق بتأجيل بعض الإجراءات الإصلاحية دعما للأوضاع الاجتماعية لاشك أن مرونة سعر الصرف وعدم تدخل البنك المركزى منح ثقة أكبر فى برنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى ودعم مؤسسات التمويل الدولية له.

وأوضح تقرير صندوق النقد الدولى أن الاحتياطيات الأجنبية لمصر ارتفعت ١١٫٤ مليار دولار فى الأشهر التسعة من العام الحالى وتوقع التقرير حصول مصر على استثمارات خارجية مباشرة أكثر مما حدث فى نهاية يونيو الماضى حيث وصل معدل الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى ١٦٫٥ مليار دولار وتستعد مصر لطرح ٥ مناطق جديدة على البحر الأحمر مثل مشروع رأس الحكمة إضافة لتوقيع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة بين مصر والسعودية.

وتوقعت وكالة فتيش أن يتراجع معدل التضخم فى مصر من ٢٦٫٤٪ إلى ١٢٫٥٪ وأن يرتفع معدل النمو إلى ٥٫٣٪ وأن تنخفض المخاطر التى تتعرض لها المالية العامة وانخفاض عبء فوائد الدين المحلي.

أعتقد أن التصنيفات الدولية للاقتصاد المصرى تطرح توقعات باستقرار الأسعار فى مصر وعدم تعرضها لارتفاعات عشوائية مع قيام الدولة بدورها فى توفير مخزون استراتيجى من معظم السلع الغذائية خاصة القمح والزيت والسكر واللحوم والدواجن لعدة أشهر قادمة إضافة إلى ارتفاع الاحتياطى الاستراتيجى من النقد الأجنبى بما يعزز قدرة البلاد على توفير الاحتياجات، خاصة أن مصر تسعى لاستراتيجية واسعة فى معدلات الصناعة والزراعة وتوفير الاحتياجات محليا وزيادة معدلات التصدير بعد التوسع فى الأراضى المستصلحة وتطوير الزراعة المصرية وإنتاج أصناف جديدة من كل المحاصيل الزراعية.
لا شك أن التطور الذى يحدث فى الاقتصاد المصرى لا يعفينا من ضرورة ترشيد الإنفاق العام على مستوى الدولة وأيضا على مستوى الأسر المصرية القادرة والابتعاد عن التبذير والتوسع فى التكافل المجتمعي.