المدير الإقليمى للأمم المتحدة فى إفريقيا: القارة الإفريقية تعاني عجزا كبيرا في الإسكان

المدير الإقليمى للأمم المتحدة فى إفريقيا خلال حواره مع «الأخبار»
المدير الإقليمى للأمم المتحدة فى إفريقيا خلال حواره مع «الأخبار»


شدد عمر سيلا المدير الإقليمى للأمم المتحدة فى إفريقيا فى حواره لـ «الأخبار» على أهمية الإسكان فى سياق التنمية الحضرية، وسلط الضوء على دور المنتدى الحضرى العالمى فى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، والتحديات المختلفة التى تواجه قضية الإسكان فى القارة.

اقرأ أيضًا | مدبولى: نهدف لتحويل مصر إلى مركز عالمى للابتكار والتكنولوجيا

الإسكان الأخضر أحد الموضوعات الرئيسية للمنتدى.. ما هو التحدى الحالى الذى يواجه قطاع الإسكان فى إفريقيا؟
قطاع الإسكان هو أحد أكثر القطاعات تعقيدًا وتحديًا. ولا يمكننا الحديث عنه فى إفريقيا فقط، لأنها أزمة عالمية، لكن بالطبع يوجد عجز هائل فيه داخل االقارة.. وتعد العقبة الرئيسية هى التمويل والقدرة على تحمل التكاليف، لأنه عندما نتحدث عن الإسكان، فيجب ربطه بالظروف الاقتصادية. لذلك عندما يكون الوضع الاقتصادى سيئا، يصبح توفير الإسكان مشكلة.
مساكن غير رسمية 
وتابع: أما العامل الآخر الذى نواجهه فى إفريقيا، أن لدينا أكثر من 80٪ من الناس يعيشون فى مساكن غير رسمية، ويعملون فى القطاع غير الرسمى دون أى مدخرات، أو اتصال بأى بنوك أوأنظمة مالية.. بجانب ارتفاع سعر الفائدة على الرهن العقارى فى إفريقيا، وهو الأمر الذى يعرقل سوق الإسكان من حيث القدرة على تحمل التكاليف واكتماله.. لذلك نحن بحاجة إلى إعادة التفكير فى هذا الأمر بطريقة عالمية وشاملة للغاية، مع مراعاة الجانب الاجتماعى بالطبع، والنظر فى الجانب الاقتصادي، والمالى من حيث الشمولية. وأعتقد أن هذا هو الطريق لمعالجة عجز الإسكان فى إفريقيا.

ما هى الخطوات التى تتخذها الدول الإفريقية أو القارة لتعزيز الإسكان الأخضر وممارسات البناء المستدامة؟
لقد رأينا الكثير من التقدم والمبادرات فى القارة. فعلى سبيل المثال مصر لديها تجربة ناجحة فى مجال البناء والمدن والمناطق الريفية الخضراء. وأعتقد أن هناك عددًا كبيرًا من الإجراءات الجريئة والمهمة التى يتم اتخاذها من حيث صياغة السياسات.. وأعتقد أن النظر فى البنية التحتية الخضراء أمر بالغ الأهمية لدعم الاسكان الأخضر وممارسات البناء المستدام.

وأعتقد أن بعض البلدان تُحسّن عملية التخطيط الحضري، التى تعد أساس البناء الأخضر والبنية التحتية، ولكن بالطبع، لا يزال أمامنا طريق طويل لنقطعه. وهو سبب وجودنا فى المنتدى لربط البلدان والمدن والخبرات المختلفة.