الدكتور محمد الزهار يكتب: فوز ترامب وقضايا الشرق الأوسط 

الدكتور محمد الزهار
الدكتور محمد الزهار


فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية يشكل مرحلة جديدة قد تترك أثرا مهماً على قضايا الشرق الأوسط والعلاقات الدولية ككل، ولعل مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي بتهنئة الرئيس الأمريكي المنتخب، تعكس عمق العلاقات بين مصر والولايات المتحدة، وتؤكد أهمية التعاون المشترك لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.

وعلينا إدراك أن منطقة الشرق الأوسط تتطلب رؤية متوازنة وسياسات حكيمة نظرا للتحديات المتعددة حاليا في الشرق الأوسط، وذلك مثل الصراعات السياسية والاقتصادية والتوترات الأمنية، فمن المتوقع أن إدارة ترامب قد تعتمد سياسة جديدة، تراعي التحولات التي شهدتها المنطقة، وتسعى إلى دعم الشركاء الإقليميين في التصدي للتحديات المشتركة، مثل مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار،  فإذا تحقق هذا النهج قد يساعد على إرساء دعائم السلام والاستقرار بصورة شاملة.

كما أن الدولة المصرية تتطلع إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الأمني أو الثقافي، كما أن  التعاون المصري الأمريكي قد أثبت نجاحا في تحقيق المصالح المشتركة، وأن الحفاظ على هذا التعاون يتطلب تنسيقا متبادلا يعتمد على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، كما أن تعزيز هذه الشراكة لا يقتصر على المجال السياسي، بل يشمل أيضا الاقتصاد والتعليم والتكنولوجيا، وهي مجالات تفتح آفاقا واسعة للتعاون المثمر.

وحول الحديث عن القضية الفلسطينية، نأمل في أن تكون هناك فرصة لإحياء عملية السلام تحت إدارة ترامب، مع تقدير لأي جهود تُبذل لتحقيق حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، كما أن  مصر تلتزم بالسلام كخيار استراتيجي، وتؤمن بضرورة التعاون العربي والدولي لتحقيق هذا الهدف.

أن مصر تسعى إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأمريكية، بما يدعم رؤية التنمية الاقتصادية المستدامة التي تتبناها الدولة، أن التعاون مع الولايات المتحدة يمكن أن يسهم في تطوير قطاعات حيوية مثل الطاقة، والبنية التحتية، والصناعات التكنولوجية، مما يوفر فرصاً اقتصادية جديدة ويعزز النمو.