استباقاً لأى نتائج قد تكون معاكسة لحلمه بالعودة للبيت الأبيض وبمجرد بدء فرز الأصوات أكد المرشح الجمهورى دونالد ترامب أن هناك تزويراً بشكل فاضح تم بالفعل خلال التصويت فى بعض الولايات ، مؤكداً أن فريقه جاهز للطعن على نتيجة الانتخابات فى هذه الولايات ، لم يحدد ترامب بالضبط تلك الولايات التى يقصدها ، وقال الرئيس السابق والمرشح الحالى أنه حاول طيلة الفترة الماضية مواجهة الغش الذى يغير من ارادة بعض الناخبين دون جدوى ، وتجاهل ترامب سؤالاً واجهه فى أكثر من مكان حول ما إذا كان سيقبل بنتيجة الانتخابات إذا جاءت بهاريس رئيسة للولايات المتحدة أم لا.
ولأن ترامب فكرة والفكرة لا تموت بدأ فريق ترامب القانونى بالفعل ، حسب تصريحاته التجهيز للطعن على نتيجة الانتخابات فى حالة خسارته وهو نفس الأمر الذى قام به عندما خسر أمام الرئيس جو بايدن عام ٢٠٢٠ ، ورفض الإعتراف بالنتيجة كما رفض تهنئة بايدن عكس ما تقضى به التقاليد الأمريكية بل وفى معظم انتخابات الدول الديمقراطية أو المفروض أنها كذلك ، بل وظل ترامب يشكك ويهاجم الرئيس بايدن ويسخر منه ولم يتوقف إلا عندما نصحه مستشاروه القانونيون بأنه قد يتعرض للحرمان من ممارسة الحياة السياسية مدى الحياة لأنه يهاجم ويطعن فى ذمة رئيس الولايات المتحدة بدون أدلة قاطعة.
من ناحية أخرى توقع مراقبون أن يعلن ترامب فوزه المبكر وذلك كعادته فى محاولة البلبلة وإضفاء حالة من القلق على عمليات الفرز التى تستغرق وقتاً طويلاً ، والشيء المؤسف بحسب وصفهم ، أن كثيرا من أنصار ترامب يثقون فيه ثقة عمياء وينقادون وراءه كالقطيع ، وهو ما ظهر جلياً عندما هجموا على الكونجرس عقب هزيمته عام ٢٠٢٠ وبإيعاز غير خفى من ترامب شخصياً ، وهو ما حاول نفيه كثيراً حتى يدرأ عن نفسه التهمة وخيمة العواقب والتى كتبت تاريخاً جديداً لأمريكا عكس ما كان معروفاً عنها فى السابق ، ولعل ترامب هو أول رئيس أمريكى يشكك فى نزاهة الإنتخابات لأنها جاءت ضده ، لذا فإن إعلان ترامب فوزه المبكر قبل صدور نتائج التصويت بالكامل، أو أن يعلن حدوث تزوير هى أمور غير مستبعدة وتعمق من هوة الإنقسام الذى يشهده المجتمع الأمريكي.
ورغم تأكيد الخبراء صعوبة إعلان نتيجة الإنتخابات رسمياً قبل انتهاء كل عمليات الفرز التى تستغرق عادة عدة أيام إلا أن كل التوقعات تشير إلى أن ترامب سيسعى لإختلاق العديد من المشاكل التى يحب دائما أن يعيش فى أجوائها ويشعر فيها بوجوده ، وقد حاول بعض أنصار ترامب من العقلاء التقليل من خطورة بعض تصرفاته ومحاولاته المستمرة التشكيك فى عمليات الفرز، فقالوا أنها مجرد تصريحات انتخابية ستنتهى فور إعلان النتيجة النهائية أو حتى بمجرد ظهور بعض المؤشرات ، وأكد البعض أن هناك وسائل إعلامية تتعمد تشويه تصريحات ترامب كما أن بعض التصريحات تكون من أجل بث روح الحماس فى الناخبين وليس دفعهم للعنف ، وقال البعض أن نتائج الانتخابات النهائية لن تصدر إلا بعد الانتهاء من فرز جميع الأصوات بما فيها أصوات المقترعين فى الانتخابات المبكرة وكذلك الأصوات التى وردت بالبريد ، وألمح أحد مستشارى ترامب بأن عد أوراق التصويت قد يتأخر فى بعض الولايات ، لكن هذا لا يمنع احتمالية حسم النتيجة مبكرا رغم أن آخر استطلاعات الرأى أوضحت تقاربا فى الأرقام بين هاريس وترامب ، خاصة فى العديد من ولايات المتأرجحة والتى بذل المرشحان جهوداً كبيرة للفوز بها حيث غالبا ما يكون لها الدور الأبرز فى تحديد الفائز بينما بقية الولايات واضحة الانتماء الحزبي.
المشكلة الحقيقية والتى لا تخفى على الكثير أن أمريكا أصبحت تعانى أزمة ثقة فى النظام الانتخابي، وهى ليست بالجديدة ، وبدأت بوادرها منذ 2016 عندما شككت هيلارى كلينتون فى أن يكون فوز ترامب جاء بطريقة سليمة تماما لكنها لم تطعن فى النتائج عكس ما فعله ترامب فى ٢٠٢٠.
مسئول فى حملة كامالا هاريس ، قال لو أعلن ترامب فوزه مبكراً ستبدأ الحملة بتقديم الطعون ، وأضاف أن الطريق فى تلك الحالة سيكون طويلا مما قد يبطئ من اعتماد النتائج النهائية للانتخابات وفى حال خسارة هاريس، فستقوم حملتها بإجراءاتها للتأكد من أن الانتخابات جرت بطريقة ملائمة، وأن الجميع تمكن من الانتخاب وفق القوانين، بحيث لم يكن هناك منع للناخبين من الاقتراع، أو إغلاق مبكر للصناديق وستكون الحملة جاهزة أيضا لمواجهة طعون ترامب المتوقعة.
انقسام إسرائيلى حاد بشأن لبنان ونتنياهو تحت ضغط شعبى متصاعد
«هزيمة نادرة»| الكونجرس الأمريكى يضيق الخناق على ترامب
المنطقة فوق برميل بارود| خامنئى: لن نتراجع.. وترامب يحذر من تجاوز الخطوط الحمراء







