أكدت «كريستالينا جورجيفا»، مديرة صندوق النقد الدولى، أن الصندوق يقدم كل الدعم الممكن للاقتصاد المصرى وأن برامج الصندوق تتمتع بالمرونة التى تجعلها تراعى كل الفئات خاصة محدودى الدخل.. وقالت فى تصريحات خاصة «للأخبار» بعد انتهاء الاجتماعات السنوية لصندوق النقد بواشنطن وقبيل مغادرتها واشنطن متجهة للقاهرة إن الهدف الأساسى لزيارتها هو الوقوف على المؤشرات التى حققها الاقتصاد وطبيعة المرحلة التى يمر بها حاليًا خاصة فى ظل المتغيرات الإقليمية والعالمية الكثيرة والمتلاحقة والتى دفع الاقتصاد المصرى ثمنًا باهظًا لها، خاصة التوتر الكبير الذى يشهده الشرق الأوسط حاليًا والذى أثر كثيرًا على الاقتصاد المصرى وفرض ضغوطًا كبيرة على اقتصادات الشرق الأوسط بشكل عام، وخفضت عائدات قناة السويس بأكثر من ٧٥٪ .
وأكدت أن صندوق النقد الدولى يدعم مصر من خلال برنامج تمويل طويل الأجل لثقة الصندوق فى قدرة مصر على تجاوز ما يقابلها ويحيط بها من عقبات، وأن الرئيس السيسى والحكومة لديهم رؤية واضحة فى استكمال برامج الإصلاح.
اقرأ أيضًا | عمرها 3 آلاف عام ومصرية المولد| أخيرًا.. «المومياء المغلقة» تبوح بسرها
وأوضحت مدير عام الصندوق أن مصر تتحمل أعباء كبيرة نتيجة الصراعات فى المنطقة المحيطة بها وأن الصندوق وضع فى اعتباره استضافتها لأكثر من ٩ ملايين من أبناء الدول التى تشهد صراعات فى منطقة الشرق الأوسط بشكل عام فى الوقت الذى تقوم فيه مصر بإصلاحات اقتصادية مهمة تأخيرها يزيد من تكلفتها.
وقالت كريستالينا إنها على اطلاع دائم بكل مستجدات الاقتصاد المصرى وإنها سعيدة بلقائها بالرئيس عبد الفتاح السيسى فى عدة محافل دولية منها لقاء فى العاصمة الفرنسية باريس على هامش قمة ميثاق التمويل العالمى الجديد والتى عُقدت فى يونيو من العام الماضى، وكذلك فى قمة المناخ التى استضافتها دبى نوفمبر 2023م، وإنها دائمًا تناقش مع الرئيس استراتجية التعاون بين الصندوق ومصر لتحقيق أساس الشراكة والتقدم المستمر فى مصر والاستمرار نحو الإصلاح الاقتصادى لصالح المواطن.
وأضافت أنها ستبحث مع المسئولين خلال زيارتها فى مصر بعض التفاصيل فى ضوء المستجدات العالمية وأن بعثة من الصندوق ستصل مصر فى وقت لاحق من نوفمبر الحالى لإجراء المراجعة الرابعة تمهيدًا لحصول مصر على شريحة جديدة قيمتها ١.٣ مليار دولار.
وكان مجلس صندوق النقد الدولى قد أقر فى مايو الماضى صرف الشريحة الثالثة من برنامج دعم مصر بقيمة ٨٢٠ مليون دولار بعد أن اعتمد نهاية مارس المراجعتين الأولى والثانية فى إطار التسهيلات التى يقدمها لمصر، ووافق على زيادة قيمة البرنامج الأصلى بنحو ٥ مليارات دولار، ليصل إلى ٨ مليارات دولار.
وكانت العاصمة الأمريكية واشنطن قد شهدت طوال الأسبوع الماضى الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين وشارك فيها عدد كبير من وزراء المالية ومحافظى البنوك المركزية وممثلين للقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدنى الذين ناقشوا القضايا الاقتصادية العالمية وكيفية القضاء على الفقر، ووضع أسس جديدة للتنمية الاقتصادية، وفعالية المعونات التى تقدم وكيفية توجيهها بشكل يفيد جميع الطبقات فى البلاد التى تحصل عليها.
كما شهدت الاجتماعات على هامشها عدة ندوات ومؤتمرات صحفية تناولت قضايا مهمة مثل كيفية التعامل مع الديون والتحول إلى الطاقة النظيفة، وآليات تحقيق التنمية المستدامة، والقضايا التى تواجه الأسواق المالية العالمية فى الفترة الأخيرة بعد تعرضها لعدة هزات أثرت بشكل كبير على أسواق المال خاصة فى الدول النامية.
قراءة أعمق للمشهد الإعلامى| «الاستعلامات» ترصد اتجاهات الصحافة ومراكز الفكر الإسرائيلية والدولية
ركيزة التوازن البيئى| المانجروف كنز أخضر يحمى البحر الأحمر
154 عامًا جمال معمارى| «قصر النيل» أشهر كبارى مصر و«أول مَن عبر النهر»







