يدرس الطالب الأزهرى عمر محمد السيد عبداللطيف، الحاصل على المركز الثانى فى مسابقة «تحدى القراءة العربي» فى الصف الثالث الثانوى وهو ينتمى لمحافظة جنوب سيناء، وكان لتأثير دراسته فى الأزهر الشريف دور كبير فى تحفيزه للقراءة واتقانه للغة العربية وتقويم أى اعوجاج فيه على حد قوله.
والذى يوضح فى حديثه لصفحة الجمعة كيف تفوق على مليونى طالب وكيف أن الدراسة القوية لعلوم الدين واللغة تنمى لدى الشخص ما يعرف بالذائقة اللغوية فلا يستسيغ أى كلام يقرؤه بل يفرق بين الفصيح والمشوه وهو الفضل الأكبر والميزة التى حصل عليها من الدراسة الأزهرية فهى التربة الخصبة لزراعة شجرة القراءة وبالتالى حصد ثمار النجاح ولذلك فدور الأزهر هنا دور كبير لأنه هو الهيئة الإسلامية الكبرى التى تقوم دومًا على حفظ التراث الإسلامى ودراسته ونشره، وهو يكافح الإرهاب والتطرف من خلال نشر الدعوة الإسلامية بالكلمة فى ربوع العالم.
ويضيف كانت نشأتى فى بيئة أزهرية صالحة بين أبوين كريمين علمانى حفظ القرآن الكريم وقراءة الكتب الدينية من أحاديث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، لكن أول بداية فى عالم القراءة كانت فى الصف السادس الابتدائي، واتجاهاتى للكتاب القدماء كانت لابن خلدون وكتابات الإمام الغزالى ولعميد الأدب العربى طه حسين والفيلسوف اللبنانى جبران خليل جبران، هؤلاء هم كُتابى المفضلون فى العصر القديم، أم العصر الحديث فقد استهوتنى كتابات مصطفى صادق الرافعي، كما استهوانى أسلوب العقاد العلمى البحت وأيضًا أحمد أمين وغيرهم من المفكرين الرائعين الكبار.
اقرأ أيضًا| القراءات العشر.. والبخارى ملتقيات لفهم القرآن والسنة النبوية فى الأزهر والحسين
ويشير إلى أن قدوته فى الحياة قائلا: عقدت العزم منذ صغرى أن أشبه شخصية تاريخية قلما يعرفها الكثيرون ولا بعض صفاتها، شخصية أسد المجاهدين وشيخهم عمر المختار الفارس الليبى الذى حارب الجيش الإيطالى وقهره فى العديد من المعارك ولم يصبه اليأس ولو للحظة وحارب لاستعادة وطنه، بجانب كاتبى المفضل هو عباس العقاد.
ويضيف والدى ساعدنى فى شغف القراءة حتى إنه كان ينافسنى فى قراءة الكتب، حتى وصلت إلى قراءة ٢٠٠٠ كتاب، ويعرفنى من يشرح الكتاب بطريقة أفضل من يقرأ الكتاب بشكل أفضل ويعى بما فيه ومن حيث التشجيع أيضًا، لذلك أقول إن العائلة هى النواة الأولى لقراءتى وحبى لها، بالإضافة إلى مساعدة أستاذتى فهم الأب الثانى لأنهم من زرعوا فيا حب القراءة ومطالعة الشعر وإتقانه، وتدريبى على التحدث مع الجمهور وغير ذلك، فهم لهم دور كبير فى تكوين شخصيتى بل وإبراز نقاط القوة لي.
ويختتم كلامه بقوله أتمنى أن أكون قدوة صالحة ومثالا يحتذى به لشباب المناطق الحدودية، فهى قاسية أو بيئية لا تقدر مثل هذه المواهب، أحب أن أكون رمزًا لهم بل مصباحا يبعث لهم شعاع الأمل ولو بسيطا حتى يؤمنوا بقدرتهم بل وينطلقوا ويتحدوا بها العالم.
الأزهر نموذج للحوار والتعايش ودوره اليوم أهم من أى وقت مضى
الزواج ميثاق غليظ| العنف الأسرى خطر يهدد استقرار الأسرة والمجتمع
لماذا أعاد المنشاوى تسجيل ختمته المرتلة؟







