■ بقلم: محمد صلاح الزهار
ذات صباح فى منتصف ثمانينات القرن الماضى، رن جرس التليفون على مكتبى بقسم الحوادث بجريدة الأخبار، المتحدث كان الأستاذ كرم مدير مكتب مصطفى بك أمين.. قال بابتسامته المعهودة: مصطفى بك عاوزك.
حينها كنا قد انتقلنا للمبنى الجديد لأخبار اليوم، ولا أعرف كيف قطعت المسافة حتى وصلت إلى المبنى القديم، حيث يوجد مكتب مصطفى بك، صحبنى الأستاذ كرم إلى داخل المكتب لأجد نفسى وجهًا لوجه أمامه.
قال: إزيك يا صلاح.
قلت بصوت خفيض: الحمد لله.
قال: فيه قاضى كلمنى الصبح وبيقول إنك كاتب خبر غلط عنه النهارده فى الأخبار.
قلت: بثقة لا يافندم الكلام والخبر صحيح.
أضفت أن لدى نسخة من المذكرة المكتوبة بخط يده.. وقلت وأساسا أنا لم أكتب اسمه فى الخبر.
التقط ورقة من أمامه وقدمها لى وقال: طب خد اديلهم التكذيب اللى هو باعتوا قولهم ينشروه.. أكتب اسمه فى بداية الخبر وقول إنوا جاءنا من القاضى فلان الفلانى إنوا بينفى الخبر اللى بيقول كذا وكذا، وعيد كتابة الوقائع اللى حصلت تانى وبالأسماء، طالما بيكذب يستاهل الفضيحة.
يومها تعلمت دروسًا عديدة فى لحظة واحدة.
كنت قد حصلت على خبر مثير، وقع داخل ساحة إحدى المحاكم بالقاهرة.. كان هناك نزاع قضائى على حيازة أرض زراعية بين مزارع وأحد القضاة وبعد أن تم تداول القضية لفترة طويلة، صدر الحكم بتمكين القاضى من حيازة الأرض وطرد المزارع فأستاء المزارع واعتقد أن هناك شبهة مجاملة، فما كان منه إلا أن انتظر خصمه القاضى على باب المحكمة واعتدى عليه بالضرب، فألقى القبض عليه وحرر القاضى مذكرة أحيل بموجبها المزارع للنيابة وقررت حبسه، وتم نشر الخبر بتفاصيله بالصفحة الأولى دون أسماء.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







