في الذكرى الــ 51 لرحيل عميد الأدب العربي طه حسين الذي يعد أبرز الشخصيات في الحركة الأدبية العربية الحديثة وعلما من أعلام التنوير والحركة الأدبية. يقول أ.د. محمد العبد عضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة. عضو مجمع اللغة العربية بدمشق. عضو المجمع العلمي المصري في حوار خاص لــ" بوابة أخبار اليوم": لم يكن طه حسين ( ١٨٨٩ - ١٩٧٣) عميدًا للأدب العربي الحديث والمعاصر فحسب. كان عميدًا للاستنارة وإيقاظ الوعىي الثقافي والهوية القومية التي كانت بحاجة ماسة إلى تحريك مياه الصحوة الوطنية التي أصابها الركود لفترات زمنية طويلة. لم يكن العميد بفكره وكتاباته رد فعل للأحداث الجارية، بل كان صانعا للأحداث فى ساحات العلم والثقافة والعمل الأكاديمى ورمزا للطموح والنفس الطويل فى ميادين التنوير ومواجهة الرأى بالرأى .

جمع العميد - على نحو نموذجى- بين مجالات لم يكن من السهل لرجل فى ظروفه الاجتماعية العامة أو ظروفه الشخصية الخاصة أن يجمع بينها: الأكاديمى المسئول، والناقد المجدد، والأديب المبدع، وصانع الأسلوب الفريد، والمازج بين ثقافة عربية أصيلة وثقافة غربية توسمها رافدا للتجديد، والرائد التاريخى لفن الابيجراما النثرية فى الأدب العربى، والرئيس العلامة لمجمع اللغة العربية، والبارع فى الاشتباك فى معاركه الأدبية مع أعلام العصر من أدباء العربية، والرمز المميز من رموز التنوير، وصاحب الفكر والأفق الواسع فى النظر إلى ما ينبغى للتعليم أن يكون عليه حتى لقبه الرأى العام - تقريظًا وإعجابًا- بوزير الماء والهواء. كان العميد أمة فى صورة فرد، وكان ملهما لمن جايلوه ولأجيال كثيرة جاءت بعده. اذا قلت الشعر القديم رأيت ( فى الشعر الجاهلي) و( مع المتنبي) واذا قلت الابيجراما رأيت( جنة الشوك) واذا قلت سرد التاريخ الاسلامى بأسلوب قصصى رأيت( على هامش السيرة) و( الوعد الحق) و( الفتنة الكبرى) واذا قلت السيرة الذاتية رأيت درتها ( الأيام).
اقرأ أيضًا| خاص| أ.د. محمد العبد عن فاروق شوشة: بستان الابداع الناضر دائمًا
وفى كل ذلك تراه المقدم الذى لا تتلاشى قيمة أعماله بالتقادم ،بل تزداد قيمة وتزداد حاجتنا إليها لأن كلا منها مرجعية لا تضاهى ونقطة بداية لا نهاية لها. رحم الله العميد الذى قضى نحبه منذ أكثر من نصف قرن ومازلنا نستحضر علمه وأدبه وأداءه الصوتى الفريد.

خلال ساعات.. محافظ القاهرة يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية
«إعلامي الوزراء» يوضح حقيقة فيديو متداول بشأن غياب الرقابة بشأن الفاكهة
حالة طواري بالمديريات والإدارات التعليمية استعدادا للثانوية العامة





