تحت شعار “كامل العدد”، تألقت المطربة مروة ناجي على خشبة مسرح النافورة لدار الأوبرا المصرية في أولى حفلاتها التي تُحييها كنجمة الليلة ضمن فعاليات الدورة الـ32 من مهرجان الموسيقى العربية، وبخطوات ثابتة ومدروسة استطاعت مروة إثبات جدارتها واستحقاقها للمشاركة في إحياء ليلة لروائع المطربة الكبيرة وردة الجزائرية التي تميزت بتقديم أعمالها الخالدة على مدار سنوات عديدة حتى أصبح هذا الحفل هو الأكثر طلبًا من الجمهور.. تحدثت مروة في حوار خاص لـ”أخبار النجوم” عن كواليس مشاركتها واختيارها لبرنامج الحفل، والنجاح الكبير الذي حققته من خلاله، وتطرقت للحديث عن تفاصيل ألبومها الجديد، ورأيها في تقنية الذكاء الإصطناعي.
في البداية.. كيف استقبلتِ النجاح الكبير الذي حققه حفلك الأخير ضمن فعاليات مهرجان الموسيقى العربية؟
أولًا أود أن أتوجه بالشكر إلى د. لمياء زايد - رئيس دار الأوبرا ورئيس مهرجان الموسيقى العربية - لاختيارها لي وإتاحتي الفرصة للمشاركة، ودومًا ما أسعد وأفخر بمشاركاتي ضمن فعاليات مهرجان الموسيقى العربية على مدار سنوات طويلة، لاسيما إنني من أبناء دار الأوبرا المصرية، لكن مشاركتي هذا العام جاءت مختلفة كُليًا عن الأعوام السابقة، كوني تم اختياري كنجمة الليلة الثالثة من فعاليات المهرجان، وهذا أتاح لي التواجد بشكل مختلف، وتفاجأت عندما علمت بنفاذ جميع تذاكر الحفل قبل إقامته بأسبوع، وهو ما زاد من شعور القلق والخوف، لكن سُرعان ما يزول هذا الشعور مع تجاوب وتفاعل الجمهور بشكل مُباشر على المسرح، هذا التفاعل الذي لم يخفت أبدًا حتى تقديمي لآخر أغنية في الحفل، كما استقبلت العديد من ردود الأفعال الإيجابية والمُفرحة من جمهور مواقع التواصل الاجتماعي، وقرأت جميع المقالات الصحفية التي أشادت بالحفل، وشعرت بسعادة كبيرة أيضًا عندما علمت أن الحفل شهد أعلى نسبة حضور على مدار الأسبوع الأول من فعاليات المهرجان.
إلى أي مدى شكل اختيارك لأول مرة كنجمة الليلة الثالثة من فعاليات المهرجان مسئولية عليكِ؟
هذا توفيق وكرم من الله، ونتيجة لإجتهادي وسعيي على مدار سنوات طويلة، إذ إنني تدرجت في مشواري بخطوات متتالية ومتصاعدة، بداية من كوني فتاة صغيرة لديها موهبة تؤهلها للمشاركة في مسابقة مهرجان الموسيقى العربية، إلى أن فزت بالمسابقة، وبالتالي تأهلت للغناء على المسرح أمام جمهور الأوبرا لأول مرة في الدورة نفسها التي فزت بها، وهذا كان أحد تقاليد الأوبرا وأحد الأفكار الهائلة في تقديم الفائزين بالمسابقة للجمهور والتعريف بهم، ولا أدري لماذا اختفت هذه العادة، وشعرت بفخر وسعادة كبيرة لإنني بدأت أولى خطواتي من خلال مهرجان كبير له تاريخ عريق، وأيضًا أمام كبِار الفنانين، وتبنتني د. رتيبة الحفني فنيًا، وإلتحقت بكورال الأوبرا، ثم قدمت دويتوهات على المسرح مع نجوم آخرين، وكنت أعتبرها أحد الخطوات الهامة في مشواري، ثم شاركت بتقديم فواصل موسيقية على مدار سنوات عديدة إلى أن تم اختياري كنجمة لتقديم ليلة كاملة، وهذا أعتبره تقدير لموهبتي وإجتهادي من بيتي الأول الذي دعمني منذ بداياتي وما زال يُقدم لي المساندة والتشجيع، وسعادتي كبيرة بهذا التقدير وسعادتي الأكبر بحرص الجمهور على الحضور، وتحقيق الحفل لأعلى نسبة حضور وإيرادات، وهذا يُثبت جدارتي وزملائي بأننا نستطيع تحمل مسئولية إحياء ليالي كاملة سواء في مصر أو العالم العربي، وحان الوقت لتقديم الفرص الأكبر لأبناء الأوبرا ومكافئتهم بمساحات تليق بهم وبموهبتهم.
خُصص الحفل لروائع المطربة الكبيرة وردة الجزائرية.. كيف اخترتِ البرنامج؟
حرصت على اختيار مجموعة متنوعة من أجمل ما غنت المطربة الكبيرة وردة الجزائرية، وراعيت أيضًا في اختياراتي اختلاف طبيعة المسرح المكشوف عن المسرح الكبير، لذا اخترت الأغنيات الخفيفة والبسيطة التي يتفاعل معها جميع الحضور، وحرصت أيضًا ألا يحمل البرنامج أكثر من أغنية درامية، لذا كنت في حيرة كبيرة بين تقديم أغنيتي “حكايتي مع الزمان” أو “ليالينا”، إلى أن استقريت على تقديم أغنية “حكايتي مع الزمان”، وأدرجت مجموعة متنوعة من أجمل أغاني وردة منها “لولا الملامة، اسمعوني، بتونس بيك، أكدب عليك، في يوم وليلة”، وهي الأغنية التي يتفاعل معها الجمهور بشكل كبير، ولها مقدمة موسيقية مُميزة للغاية لذا أحرص على تقديمها في بداية فقرة الحفل، وختمت الحفل بأغنية “الربابة” التي حرصت على تقديمها أيضًا تمثيلًا وتشريفًا لبلدي مصر، وبفضل الله حقق الحفل نجاحًا كبيرًا، وجاء تقديم هذه الليلة بناءً على طلب أماني السعيد - رئيس الإدارة المركزية للموسيقى الشرقية - وذلك بعد نجاح الليلة التي قدمتها في حب وردة الجزائرية قبل أشهر قليلة، حيث كانت من الحفلات الأكثر طلبًا من الجمهور.
ماذا عن طبيعة تعاونك مع المايسترو علاء عبد السلام؟
أفخر بالتعاون معه، وهو في مقدمة الموسيقيين اللذين أُفضل واُحب العمل معهم خاصة أنه يخلص في عمله ويهتم بجميع التفاصيل الخاصة بالأغنيات، فضلًا عن إنه دقيق و”مُرتب”، ويحرص على الإعداد والتحضير لأي حفل غنائي بشكل مُكثف، لذا يبدأ العمل قبل فترة طويلة من موعد الحفل.
كيف ترين إهداء الدورة الـ32 إلى روح الموسيقار الكبير الراحل سيد درويش؟
أشعر بفخر وسعادة كبيرة بوجود رمز موسيقي كبير بقيمة وقامة سيد درويش، وفخري أكبر كوني أحد أبناء محافظة الاسكندرية، فهو أحد الرموز الموسيقية العظيمة التي أثرت الفن والموسيقى بالعديد من الأعمال الموسيقية الخالدة، فضلًا عن إنه بحر واسع من الثقافة الموسيقية، واستطاع تقديم ألوان موسيقية عديدة سابقة عصرها حتى يومنا هذا، وكان من تلاميذه “موسيقار الأجيال”، محمد عبد الوهاب، وهذا ما يجعلنا نُدرك مدى قيمته وتأثيره في الفن والموسيقى، وعلى الرغم من بساطة أعماله وما يبدو عليها من سلاسة، إلا إنها في الحقيقة تحمل مضمون كبير وعميق، ومن المفارقة أذكر أن بداية تعارفي بجمهور الأوبرا بعدما قدمت له أغنية “أنا هويت” وفزت بها في المسابقة التي تُقام على هامش مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، وكنت أتمنى تقديم أعماله المُميزة ضمن فعاليات الدورة الـ32، لكن ربما يتحقق ذلك في الدورات المقبلة.
اقرأ أيضا: بعد تألقها في حفلها.. مروة ناجي تتصدر تريند إكس
إلى أين وصلت تحضيرات ألبومك الجديد؟ وماذا عن تفاصيله؟
انتهيت من كافة التحضيرات الخاصة بالألبوم، وجاهز للطرح، لكن أتردد دومًا في موعد طرحه بسبب الظروف والأوضاع التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، لكن مبدأيًا قررت طرح أغنية منه بشكل منفرد خلال الفترة المقبلة، وفي حيرة بين أغنيتين، الأولى بعنوان “أنت وبختك”، كلمات جمال الخولي، ألحان مصطفى محفوظ وتوزيع عمر إسماعيل، وسيتم طرحها على طريقة الفيديو كليب بإستخدام تقنية الذكاء الإصطناعي من إخراج أحمد شوقي، والأغنية الثانية بعنوان “مش قد غيابك” كلمات خالد تاج الدين، ألحان مدين، توزيع خالد نبيل، هندسة صوتية هاني محروس وإخراج أحمد أسامة، والألبوم يضم 11 أغنية متنوعة.
هل ترين أن خطوة تقديم الألبوم تأخرت في مشوارك؟
بصراحة لا أنكر إنني كنت أُركز بشكل أكبر على الأغنيات التراثية والموسيقى العربية، وكنت أنتظر عروض شركات الإنتاج حتى أستطيع تقديم أغنيات خاصة وألبومات كاملة، لكن مع تراجع عملية الإنتاج بدأ زوجي يشجعني على إتخاذ خطوة الإنتاج لنفسي، وهو السبب وراء تغيير اتجاهي وتفكيري، وبالفعل بدأنا في اختيار أغنيات عديدة، ومع الوقت والخبرة بدأنا أيضًا في تحسين جودة الصورة والصوت بجميع الإمكانيات المتاحة وبمجهودات شخصية حتى يخرج العمل إلى النور في أفضل صورة مُمكنة.
على ذكر اتجاهك إلى الاستعانة بتقنية الذكاء الإصطناعي.. كيف ترين استخدامها بصناعة الأغنية؟
لا أنكر أن هناك بعض التجارب “اللطيفة” التي تحمل قدر من روح الدعابة وخفة الظل، لكن الأصل يربح دائمًا، فمهما تطورت التكنولوجيا فلا يمكن أن تحل محل العنصر البشري خاصة فيما يخص صناعة الفن والموسيقى، لإن إحساس الفنان يطغى دائمًا ويعطي نكهة مختلفة للعمل، لكن من الممكن استخدامه فيما يخص الصورة مثلما رأينا في تجارب عديدة، من ضمنهم فيديو كليب أغنيتي الجديدة “أنت وبختك”، فلابد من مواكبة العصر وأدواته، وسعدت بالتجربة، وأتمنى أن تنال إعجاب الجمهور.
أحمد عز : « Dogs 7» ينقل السينما الـعربية إلى العالمية
أحمد بشتو : الذكاء الاصطناعى لا يبنى عقولاً l حوار
3 مسرحيات فى بروجرام واحد !







