على مدار 3 سنوات احتمت العائلة المقدسة خلال زيارتها لأرض مصر، وباركت العديد من المناطق والمدن والتي أصبحت مزارا سياحيا دينيا يحرص زارتها الالوف من جميع بلدان العالم.
وتعد مدينة أسيوط من أهم المدن التي تحفل بالعديد من الأماكن المقدسة التي مكثت فيها العائلة المقدسة أثناء زيارتها لمصر، والتي يحرص الآلاف من الأقباط على زيارتها في العديد من المناسبات وأهمها نهضة العذراء باسيوط، حيث يحرص العديد من الأقباط والمسلمين على زيارتها ومن أهم تلك الأماكن التي زارتها العائلة المقدسة بمصر بمحافظة أسيوط.
"دير العذراء بدرنكة"
ويقع دير السيدة العذراء بالجبل الغربي لمدينة أسيوط، وعلى ارتفاع مائة متر من سطح الأرض، ويبعد عن مدينة أسيوط نحو عشرة كيلو مترات فى قرية تسمى «درنكة» وهي إحدى القرى التي تتبع مركز أسيوط إداريا.
واكتسب الدير شهرته ومكانته من خلال تواجد العائلة المقدسة فيه خلال رحلتها إلى مصر، وكان الدير هو آخر مكان استقرت فيه العائلة قبل رحلة عودتها إلى فلسطين إذ تركت العائلة المقدسة فلسطين وطنها واتجهت نحو مصر، قاطعة صحراء سيناء حتى وصلت شرقى الدلتا مجتازة بعض بلاد الوجه البحرى والقاهرة ومنها إلى صعيد مصر حتى مدينة أسيوط، ثم إلى جبلها الغربى حيث العائلة المقدسة بالدير.
وزارت العائلة المقدسة دير درنكة فى شهر أغسطس، وهو الشهر الذي يحل فيه صوم السيدة العذراء، ولهذا يقيم الدير احتفالاته الدينية سنويا ابتداء من يوم 7 أغسطس حتى 21 من نفس الشهر كل عام ويفد إليه ملايين الزوار من كل البلاد من المسلمين والمسيحيين.
ويضم الدير عدد من الكنائس، أقدمها كنيسة السيدة العذراء المغارة، وطول واجهتها 160 مترا وعمقها 60 مترا وهى منذ نهاية القرن الأول المسيحي، وهذه المغارة ترجع إلى نحو 2500 سنة قبل الميلاد، وهناك كنيسة السيدة العذراء المنارة، وكنيسة ماريوحنا، وكنيسة الميدان، وكنيسة النجمة، وكنيسة الصليب.
يزور الدير أعداد كبيرة من الاقباط والمسلمين سنويا، خاصة في شهر أغسطس وهو احتفالات وصوم السيدة العذراء مريم، ووفقا لآخر الإحصائيات فإن عدد الزوار وصل إلى أكثر من 2 مليون شخص فى الليلة الختامية، ويحرص عدد كبير من أبناء الدول الأفريقية خاصة إثيوبيا على الحضور فى الليلة الختامية ويمارسون بعض الطقوس والصلوات.
"دير المحرق"
أما الكنيسة الأثرية بدير المحرق فهي المكان الوحيد فى العالم الذى دشنه السيد المسيح بيده، حسب وصف الأنبا ميكسموس المحرقي، وهي من أقدم الآثار المسيحية في العالم، وبها نفس المغارة التي أقامت فيها العائلة المقدسة، ومذبحها هو نفس الحجر الذى كان بالمغارة، الذي جلس عليه السيد المسيح، وصحن الكنيسة تم ترميمه فى القرن 19 ميلادية.
وتحظى هذه الكنيسة بعدة امتيازات بداية من مذبح الكنيسة الأثرية، ويعد هذا المكان تدبر إلهياً للسيدة العذراء والسيد المسيح ويوسف النجار أثناء رحلتهم خوفاً من بطش هيرودوس الذي كان يذبح جميع أبناء بيت لحم خوفاً من ظهور السيد المسيح، وارتاحت الأسرة المقدسة هنا في أول مكان تنزل فيه منذ بدأت رحلتهم من القدس وفلسطين.
والمذبح هو المكان الذي تقدم فيه القرابين إلى الله، وهي عبارة عن خبز يصلى عليه ويقدم قرباناً إلى الله، ويأكل منه العامة من زوار الدير، هذا المكان أقامت به العائلة المقدسة مدة ستة أشهر وعشرة أيام.
وفي الدير يوجد مكتبة بها 708 مخطوطات غير بضعة آلاف من الكتب المطبوعة، وتختلف موضوعات هذه الكتب، فمنها ما يتعلق بالكتاب المقدس وأجزائه المختلفة، ومنها ما له علاقة باللاهوت والتاريخ والطقس الكنسي.
الدير من أهم المزارات المسيحية على أرض مصر وأفريقيا، ويأتي إليه الزوار من دول مثل إثيوبيا وجنوب أفريقيا بديلاً عن زيارة القدس، لأنه مكان أقامت به العائلة المقدسة، والدير يحتوي على قصر ضيافة فاخر أقامه الأب المتنيح باخوميوس الأول، أسقف الدير، في عام 1910، وهو مخصص لاستقبال كبار الزوار، ويبلغ ارتفاعه 16 متراً، ويتكون قصر ضيافة الزوار بدير المحرق من ثلاثة طوابق.
اقرأ أيضا .. « مغارة» و«بئر أثري».. معالم العائلة المقدسة في مسطرد


نقيب التمريض تستعرض الإجراءات القانونية وتسجيل القبالة في مصر
بسبب إيران.. ترامب يشن هجومًا على الكونغرس
الأوقاف والصحة تنفذان ٣٤٥ ندوة توعوية حول قضايا السكان والصحة الإنجابية







