تمتلك مصر تراثا قبطيا عريقا، يظهر ملامح تاريخها وتتجلى أشكال هذه الملامح في صورة لوحات فنية لأسلافنا القدماء من شوارع وبيوت خلدت لنا تراثا يتحاكى ويتباهى به الأحفاد عن أجدادهم متفاخرين بأن لهم جذورا مشرفة.
وعلي مدار 3 سنوات احتمت العائلة المقدسة بالعديد من المدن والمناطق داخل أرض مصر، بعد هروبهم من بطش الإمبراطور هيرودوس بالأراضي الفلسطينية، حيث تباركت عدة مناطق بزيارتهم لها وأصبح مزار أثري يحرص أقباط ومسلمين على زيارته في العديد من المناسبات.
داخل منطقة مسطرد تلك المنطقة العشوائية المتواجدة على أطراف القاهرة، والتي تمتاز ببساطة شوارعها وتدين سكانها، احتمت السيدة العذراء مريم وطفلها المسيح ومعهم القديس يوسف النجار لمدة شهرين داخل مغارة صغيرة، تلك المغارة التي لا تسع لأكثر من شخصين، وبجانبها بئر، اختبأت العذراء برفقه رضيعها، بعد هروبهم من بطش هيرودوس، وارتوت العذراء من البئر حيث اختلطت مائه بمائنا، ونالت بلادنا من بركة هذا الفيض الذي لا يجف حتى اليوم.
صار المكان بركة كبيرة وبني عليه كنيسة سميت باسم السيدة العذراء، وأصبح يتوافد عليها الأقباط والمسلمين ليس فقط من مصر وإنما أصبحت تراث ومزار يتبارك منه الزائرين من جميع بلدان العالم.
«بوابة أخبار اليوم» تجولت داخل الكنيسة الأثرية بمنطقة مسطرد واستقبلهم القمص عبد المسيح بسيط كاهن الكنيسة التي توجد داخل حارة صغيرة على جانبيها بيوت شعبية قديمة، يتوسطها الباب الرئيسي للكنيسة وهو باب اثري كبير مطرز بالصلبان يعبر على التراث القبطي القديمة، وعقب الدخول من الباب الرئيسي تحمل منارة الكنيسة أيقونة كبيرة للسيدة العذراء وهي تركب على جحشا حاملة طفلها المسيح وبصحبة القديس البار يوسف النجار أثناء وصولهم لمصر.
وأمام الباب الرئيسي لصحن الكنيسة، كانت العذراء تحتمي بمغارة صغيرة تتواجد أسفل الكنيسة ينزل إليها من خلال سلالم ومعلق على الحائط الأمامي لها أيقونة للسيدة العذراء بملابسها البيضاء ، حيث يقف الزائرين أمام تلك الأيقونة ويشعلون الشموع لطلب الشفاعة وتحقيق الأمنيات ونيل البركة.
وبجانب المغارة يوجد البئر الذي ارتوت منه العذراء ورضيعها، وهو مستطيل الشكل ، مبنى على الطراز البيزنطي المقبب ومحاط بالحوائط السميكة، والجزء العلوي تم تجديده وبنائه أواخر القرن التاسع عشر الميلادي في عهد البابا كيرلس الخامس وجددته الكنيسة سنة 2000 بمناسبة الاحتفال بمرور ألفى سنة على ميلاد المسيح، ويحيط بالبئر فناءان كبيران، وهو مغطى بمفرش أحمر اللون رسم عليه صليب كبير، وعلى يسار البئر يقف الزائرين ليملئون الماء المقدسة من صنابير البئر للتبارك بها.

"سيناء بين الماضي العريق وآفاق المستقبل".. ندوة باتحاد كتاب مصر
إشادات بنجاح موسم الحج وحصد جائزة «لبيتم» الفضية
مصدر: لا صحة لاستقالة عضو باللجنة العليا للحج بسبب الموسم الحالي.. والجميع يعمل لخدمة الحجاج







