نظام الكيتو، المعروف بشعبيته المتزايدة، هو نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات وعالي الدهون تم تصميمه في الأساس لمساعدة مرضى الصرع في الثلاثينيات، ومع مرور الوقت، أثبتت الأبحاث أن له فوائد إضافية تتضمن فقدان الوزن وتحسين الصحة العامة.

في هذا التقرير، تقدم الدكتورة سارة عبد الله صقر، استشاري التغذية العلاجية بجامعة إسطنبول، في تصريحات لـ"بوابة أخبار اليوم" سنستعرض كيف يعمل نظام الكيتو، ما الأطعمة المسموح بها والمحظورة، ومدى ملاءمته للجميع، بالإضافة إلى نصائح عملية لتحقيق أفضل النتائج.
* ما هو نظام الكيتو وكيف يعمل؟
يعتمد نظام الكيتو على تقليل استهلاك الكربوهيدرات إلى مستوى منخفض للغاية، مما يجعل الجسم يدخل في حالة تُعرف بـ "الكيتوز"، خلال هذه الحالة، يبدأ الجسم في حرق الدهون كمصدر رئيسي للطاقة بدلاً من السكريات.
هذه العملية تؤدي إلى فقدان الوزن بشكل أسرع وزيادة مستويات الطاقة طوال اليوم، في الكيتوز، يتم تحويل الدهون إلى كيتونات، التي تُستخدم كمصدر بديل للطاقة، مما يحسن الأداء البدني والعقلي.

* الأطعمة المسموح بها في نظام الكيتو
فيما يلي قائمة بالأطعمة التي يمكن تناولها في نظام الكيتو:
اللحوم والدواجن: مثل اللحم البقري والدجاج، تعتبر مصدرًا ممتازًا للبروتين.
السمك الدهني: مثل السلمون والتونة، وهي غنية بأحماض أوميجا 3 الدهنية، التي تعزز صحة القلب.
البيض: غذاء متكامل يُعتبر خيارًا مثاليًا ويدعم صحة الدماغ.
الزيوت الطبيعية: مثل زيت الزيتون وزيت جوز الهند، التي تحتوي على الدهون الصحية وتساعد في تعزيز الشبع.
الخضار الورقية: مثل السبانخ والكرنب، والتي توفر العناصر الغذائية الأساسية والألياف.
المكسرات والبذور: مثل اللوز والجوز، تحتوي على الدهون الصحية وتساهم في الشعور بالشبع.

* الأطعمة التي يجب تجنبها
للنجاح في نظام الكيتو، من المهم الابتعاد عن بعض الأطعمة، ومنها:
الخبز والمخبوزات: تحتوي على كميات عالية من الكربوهيدرات.
الأرز والمكرونة: تُعتبر مصادر كبيرة للكربوهيدرات.
السكر والحلويات: يجب تجنبها تمامًا لأنها تعيق دخول الجسم في حالة الكيتوز.
الفواكه ذات المحتوى العالي من السكر: مثل الموز والأناناس، يجب استبدالها بالفواكه المنخفضة السكر مثل التوت.

* هل نظام الكيتو مناسب للجميع؟
على الرغم من الفوائد العديدة لنظام الكيتو، إلا أنه ليس مناسبًا للجميع. بعض الأشخاص، خصوصًا الذين يعانون من مشاكل صحية معينة مثل أمراض الكلى أو الكبد، قد يتعرضون لمخاطر صحية عند اتباع هذا النظام، لذلك، يُفضل دائمًا استشارة طبيب أو أخصائي تغذية قبل البدء في نظام الكيتو.
* نصائح لنجاح نظام الكيتو
1- تخطيط الوجبات: قم بتخطيط وجباتك مسبقًا لضمان تضمين الأطعمة المسموح بها فقط. يمكنك استخدام تطبيقات مخصصة لتتبع الكربوهيدرات.
2- شرب الماء: تأكد من شرب كميات كافية من الماء طوال اليوم. يمكن أن يساعد ذلك في تجنب الجفاف وتحسين عملية الأيض.
3- تجنب الوجبات السريعة: يُفضل طهي الطعام في المنزل لتجنب المكونات غير الصحية التي يمكن أن تحتوي عليها الوجبات السريعة.
4- زيادة النشاط البدني: ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تعزز من فعالية نظام الكيتو وتساعد في فقدان الوزن بشكل أسرع.
5- مراقبة مستويات الكيتونات: يمكنك استخدام شرائط اختبار الكيتون لمراقبة مستويات الكيتونات في البول والتأكد من أنك في حالة كيتوز.
6- كن صبورًا: قد يستغرق الجسم بعض الوقت للتكيف مع نظام الكيتو. من الطبيعي أن تواجه بعض الأعراض مثل التعب أو الصداع في الأيام الأولى، لكن هذه الأعراض ستختفي مع مرور الوقت.

7- استمع لجسمك: إذا شعرت بأي مشاكل صحية أو كنت غير مرتاح، يجب عليك مراجعة النظام الغذائي أو استشارة مختص.
8- تحسين النوم: احرص على الحصول على قسط كافٍ من النوم، حيث يمكن أن يؤثر النوم الجيد على نجاح النظام الغذائي بشكل كبير.
نظام الكيتو هو نظام غذائي مبتكر يقدم فوائد متعددة، منها فقدان الوزن وتحسين الصحة العامة، ومع ذلك، يجب اتباعه بحذر وباستشارة مختصين لضمان ملاءمته للحالة الصحية للفرد، تذكر أن التغذية المتوازنة هي الأساس للحفاظ على صحة جيدة، لذا فإن الاستمرارية والاعتدال هما مفتاح النجاح في أي نظام غذائي.


الأزمة القلبية.. 8 إشارات تحذيرية قبل فوات الأوان
علامات في الفم قد تكشف أمراضا خطيرة.. متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب؟
ما وراء السكري.. 6 مخاطر صحية خطيرة تكشف الوجه الخفي لمقاومة الأنسولين
