اكتشاف مصدر «جنون الساحرات» في سالم قبيل عيد الهالوين

 الكتاب الملعون
الكتاب الملعون


قبل حلول عيد الهالوين، تم الكشف عن مصدر غامض لمحاكمات الساحرات في سالم، والتي شهدت محاكمة أكثر من 200 شخص وإعدام 19 آخرين قبل 300 عام. 

تتعدد النظريات حول ما أثار هذه المحاكمات، بدءًا من فطر هلوسيني إلى اضطرابات نفسية وظروف اقتصادية، لكن دراسة جديدة تشير إلى أن اختراع الطباعة في القرن الخامس عشر كان له دور بارز. فقد أدى هذا الاختراع إلى انتشار كتاب "ملاوس ماليفيكاروم"، الذي يشرح "علم الشياطين" بشكل مفصل.

هذا الكتاب، المعروف بـ "مطرقة الفاسدين"، صوّر السحر كشكل من أشكال المؤامرة ضد المجتمع، مما أدى إلى رواج ممارسات مطاردة الساحرات في أوروبا. وعلى الرغم من أن الكتاب لم يُطبع في الولايات المتحدة، إلا أن تعاليمه وصلت مع المستعمرين إلى ماساتشوستس.

تعتقد الأبحاث أن الرسالة التي يحملها الكتاب انتشرت بسرعة من خلال "انتشار الأفكار"، مما أدى إلى إعادة تفسير المفاهيم حول السحر وتغيير سلوك المجتمع. وقد ساهمت ابتكارات يوهانس غوتنبرغ، مخترع الطباعة، في تسريع انتشار المعرفة في العالم.

إضافة إلى ذلك، يبرز الكتاب كأحد أولى الأدلة المطبوعة للباحثين عن الساحرات، حيث شهدت أوروبا 36 طبعة له بين 1486 و1669، مما ساهم في اندلاع موجات من مطاردة الساحرات.

اقرأ أيضًا| «الهالوين».. لماذا يحتفل الأمريكيون بعيد الرعب؟

في أمريكا، أدت هذه التعاليم إلى تغييرات جذرية في تصورات السحر، مما مهّد الطريق لموجة من الاضطهاد التي لم يسبق لها مثيل. بدأت محاكمات الساحرات في سالم عندما ادعت مجموعة من الفتيات أنهن تحت تأثير الشيطان، مما أدى إلى انتشار الهستيريا في مستعمرة ماساتشوستس.

في ختام تلك المحاكمات، تم إعدام أول ساحرة، بريدجيت بيشوب، في يونيو 1692، وتبعتها اتهامات لأكثر من 200 شخص. في وقت لاحق، اعترف العديد من المدعين بالكذب، وفي عام 1702، أُعلن عن المحاكمات كغير قانونية. تُعتبر محاكمات سالم اليوم واحدة من أبرز حالات الهستيريا الجماعية في أمريكا الاستعمارية.