يمثل مقبض الإناء المصري القديم، الذي يعود تاريخه لأكثر من ألفي عام، مثالًا رائعًا على الفنون التطبيقية في الحضارة الفرعونية، خلال الفترة ما بين 664 و30 قبل الميلاد، والتي تشمل العصر المتأخر والعصر البطلمي، أبدع الفنانون المصريون في تصميم أشكال تعكس المعتقدات الدينية والثقافية للمجتمع، كما أكده الباحث الآثري الدكتور حسين دقيل - المتخصص في الآثار اليونانية الرومانية.
اقرأ أيضا| صالون القاهرة يكرِّم اسم «الدسوقي فهمي»
أضاف د. "دقيل"، أن هذا المقبض يعتبر الذي صنع بشكل قطة، تجسيدًا للإلهة باستت، التي كانت تُعَبد في شمال مصر وتُرمَز إلى الحماية والازدهار.
هذا المقبض النحاسي، الذي يصل ارتفاعه إلى 7.9 سم، وعرضه 4.1 سم، وعمقه 3.4 سم، يجسد الصورة النمطية للإلهة باستت التي كانت تحظى بشعبية كبيرة بين المصريين القدماء، كانت باستت تُعتبر الحامية للدلتا المصرية، وقد تم تصويرها في وضع جلوس متميز، حيث ينحني ذيلها بشكل متناسق على المقبض نحو اليمين، مما يضيف لمسة فنية دقيقة لهذا العمل.
تُعكس أهمية القطط في الثقافة المصرية القديمة من خلال هذا المقبض، حيث اعتُبرت القطط مخلوقات مقدسة، تعكس اليقظة والحذر من التهديدات الخارجية، لقد أضفى المصريون القدماء طابعًا روحيًا على كل تفاصيل حياتهم، بما في ذلك الفنون التطبيقية، مما جعل من هذا المقبض قطعة أثرية فريدة تعكس العمق الثقافي والتاريخي للحضارة الفرعونية.
حالياً، يُحتفظ بهذا المقبض في متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك، حيث يمكن للزوار استكشاف هذه التحفة الفنية والتعرف على الروابط الثقافية والدينية التي كانت تربط المصريين القدماء بالإلهة باستت وعالم القطط المقدسة.

"سيناء بين الماضي العريق وآفاق المستقبل".. ندوة باتحاد كتاب مصر
إشادات بنجاح موسم الحج وحصد جائزة «لبيتم» الفضية
مصدر: لا صحة لاستقالة عضو باللجنة العليا للحج بسبب الموسم الحالي.. والجميع يعمل لخدمة الحجاج







